شؤون ثقافية

وجع السّوريّ

وجع السّوريّ
القس جوزيف إيليا
إنّي بسيفِ الأيّامِ مطعونُ
عودي غريبُ الألحانِ محزونُ
بحرٌ إلى ما كرهتُ يحملُني
ورأسُ مجدي بالطّينِ مدفونُ
وخمرتي في الأعراسِ فاسدةٌ
وقاربي بالأشباحِ مسكونُ
جمعتُ قمحَ التّاريخِ أحرقُهُ
وحاضري بالألغازِ معجونُ
مقصوصةٌ كالأطيارِ أجنحتي
وحولَ لحميْ الصّيادُ مجنونُ
بالشّوكِ صارَ الوجودُ يرشقُني
كأنّني في الوجودِ ملعونُ
مدفونةٌ بالرّمالِ قافلتي
ولمْ يعُدْ في رُبايَ زيتونُ
يا وجعًا في صدري يؤرّقُني
أنا الّذي في الدُّخانِ مسجونُ
رفقًا بسوريٍّ جفَّ منبعُهُ
وفي أراضيهِ ماتَ ليمونُ
إلى متى أفعى الحربِ تلدغُهُ
وجسمُهُ بالسّمومِ محقونُ ؟
كفاهُ سُقْمًا قد شلَّ وثبتَهُ
كفى كفى يسري فيهِ أفيونُ
ولينتفِضْ كالأمواجِ مطمحُهُ
غدٌ كثيرُ الجنّاتِ مأمونُ

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق