شؤون ثقافية

الرّداء الذي يفشي

الرّداء الذي يفشي
 
أمير الحلاج
 
دَعِ الغُرُوبَ يَمْضي الى وَجْرِه
وابْقَ على قمَّةِ الجَبَلِ
شاخصَ البَصَرِ
مُتَمَعِّنًا في هذه التَّناقضاتِ
وهيَ غايتُها أن تَنْسفَ البَياضَ
دَعْه
لتُصَفِّقَ النَّتيجةُ لكَ
بَعْدَ أنْ أيْقنتْ صَوابَ شُرُوقِكَ
في رسْمِ صُورَةِ البابِ
فالمُتَقَطِّرُ من قَلْبِ الشَّمْسِ
ليُؤَدّي الوَظيفَةَ
لا يَرومُ
غيرَ كوَّةٍ تَطْردُ الدُّجُنَّةَ
يا منْ تشَبَّثَ النّورُ بقدميكَ
وأعْلنَ
ما يَسْتَطْعمُ المُرَّ
ليسَ من الصَّوابِ
أنْ يَطْلُقَ الرَّأيَ الحاسِمَ.
دَعِ الغُرُوبَ
فمنْ غَيْرِ الحكْمةِ أن يبْقى مُتَشَبِّثا
وثمَّةَ ليْلٌ يسْتفيقُ ناثِرًا أجْزاءَ قبلةٍ
معلِّلًا ذاتَه
أن تبْقى على قمَّةِ الجبلِ
منْتظرًا أن يُنْحَتَ بابُ الشُّرُوعِ
ليَجُرَّ الضَّوءَ العقيمَ،
من صَمْتِه،
بصنَّارَةِ الحِلْمِ
لعلَّ ما سيكونُ
يخْلعُ من قلْبِه نيرانَ الشَّكِ المتوارثِ.
دعِ الغروبَ
يرْفلُ بأحْلامِه
لِيُوَزِّعَ الابتساماتِ
قبلَ أن تُكْسَفَ الشّمسُ
دعْه واعْلنْ : أنَّ اللّيلَ
رداءٌ يُفْشي الكثير.
29/8/2020

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق