شؤون ثقافية

عَلَى بَوَّابَةِ الشِّعْرِ.. أنْتَظِرُك

عَلَى بَوَّابَةِ الشِّعْرِ.. أنْتَظِرُك
أولًا:
عَلَيْكِ
أنْ تَتَذَكَّرِي وَقْعَتَكِ الْبَسِيطَةَ
فِي الْحُبِّ.
عَلَيْكِ
أنْ تَتَذَكَّرِي رَعْشَةَ أنَامِلِكِ الطَّيِّبَةَ
فِي مِزَاجِهَا الدّاخِلِيِّ
أنْ تَتَذَوَّقِي الْفَوْضَى بَيْنَ أسْنَانِكِ
أنْ تَتَسَكَّعِي
بِارْتِبَاكَتِكِ الْعَاطِفِيَّةِ
مِثْلَ سَحَابَةٍ
فِي الْبُكَاءِ.
عَلَيْكِ
فِي شَارِعَ (مُبَارَكْ زَرُّوقْ)
عِنْدَ الرَّابِعَةِ عَصْرًا
أنْ تُكَرِّرِي مِثْلِي آلافَ الْمَشَاهِدِ الْبَانُورَامِيَّةِ
وأنْ تُثْمِرِي
كَوَرْدَةٍ لِلصَّلوَاتِ الرَّحِيمَةِ.
عَلَيْكِ
لَحْظَةَ إفْطَارِنَا الْمُبَجَّلِ
أنْ تَضَعِي أطْبَاقَكِ الزُّخْرُفِيَّةَ بِالطَّرِيقَةِ نَفْسِهَا
الطَّرِيَقَةِ الَّتِي تُشْبِهُكِ
بِالطَّرِيقَةِ الَّتِي أقُولُ بِهَا
أُحِبْ
بُكِ
وأنْتِ تَرُوشِينَ عَلَى فَطَائِرِ الْمَحَبَّة
مَسْحُوقَ شَفَتَيْكْ.
عَلَيْكِ
فِي الْمَسَاءِ
الْمَسَاءِ الَّذِي يُسْبِلُ جَفْنَيْهِ
أنْ تَحْمِلِي جَرَّتَكِ الْمُدَلَلَّةَ إلى غُرْفَةِ النَّوْمِ
أنْ تَسْكُبِي فَرَاشَاتِكِ فِي السَّاعَةِ الْحَائِطِيَّةِ
وأنْ تُفْشِي أحْلامَكِ
لِرِائِحَةِ الْبُنِ
فِي
مَوْقِدِ الْقَلْبِ.
أخِيرًا:
عَلَيْكِ
أن تُفَسِّرِي لِي
– دُونَ نَظْرَةٍ سِيمْيَائِيَّةٍ-
لِمَاذا يُؤَنِّثُ اللهُ الْوَرَدَةَ
فِي دَمِي؟
ولِمَاذا عَلَيَّ
فِي كُلِّ صَبَاحٍ
– مُنْذُ أنْ تَعَرَّفْتُ عَلَيْكِ-
أنْ أسْتَيْقَظَ بالرِّقَّةِ نَفْسِهَا
وأنْتَظِرُكِ
عَلَى
بَوَّابَةِ الشِّعْر.
عادل سعد يوسف 
السودان

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق