جولة الصحافة

أذربيجان تستعد للهجوم.. محلل مصري يكشف أيادي تركيا في الصراع ويحلل خفايا ما يحدث

قال المحلل الدكتور عمرو الديب، مدير مركز خبراء رياليست (النسخة العربية) والأستاذ في معهد العلاقات الدولية في جامعة لوباتشيفسكي الحكومية الروسية، في تعليقه على التطورات الإقليمية الأخيرة أن الخطاب العسكري الأذربيجاني والاتهامات الموجهة لأرمينيا تظهر أن باكو تعد أرضية خصبة للهجوم على أرمينيا.

وأضاف الديب في لقاء مع وكالة آرمين برس الأرمنية أنه “من أجل المبادرة في الهجوم تقوم أذربيجان بتلفيق القصص والأخبار المزيفة من قبيل تلك التي نشرت قبل أيام حول قيام السلطات في يريفان بجلب الكرد إلى أرمينيا وآرتساخ.”

وأضاف: “بالرغم من أن جميع هذه الأخبار مزيفة وغير منطقية ويستحيل على أحد تصديقها إلا أن باكو تقوم بتلفيقها لتبرر مبادرتها بالهجوم فيما بعد بحجة حماية نفسها ومصالحها”.

واعتبر الخبير المصري أن مثل هذه الخطابات التي تتبناها باكو برئاسة إلهام علييف تخلق حالة من حرب المعلومات بين الطرفين لا يستبعد تحولها في نهاية المطاف إلى اشتباكات حدودية حقيقية.

وفيما يخص تركيا يرى عمرو الديب أن اياديها متغلغلة بشدة في هذا الصراع إذ يعتبر أن اتجاه أذربيجان نحو التصعيد لا يمكن أن يتم دون دعم من أنقرة التي تحاول تعزيز مواقعها في المنطقة مستشهدا بالتدريبات العسكرية المشتركة بين تركيا وأذربيجان في الأسابيع الماضية والتي كانت تهدف إلى تقوية مواقف باكو في صراع كاراباخ.

واعتبر المحلل أن هذه ليست المرة الأولى التي تتدخل فيها تركيا بشؤون دول أخرى مستغلة الصراعات في مناطق مختلفة في الشرق الأوسط إذ شاهدنا تدخلها في ليبيا ومناطق أخرى وقد تفعل الشيء ذاته في أرمينيا وأذربيجان بخصوص نزاع آرتساخ.

إلا أن المحلل المصري أكد أيضا أن تصرفات تركيا في الفترة الأخيرة لم تلقى رضى المجتمع الدولي بخصوص شرق المتوسط وأفريقيا ولهذا السبب أنقرة تتعرض حاليًا لضغوط شديدة ومن غير المستبعد أن يحاول أردوغان التوجه إلى آسيا الوسطى وأرمينيا وأذربيجان لتفادي هذه الضغوط.. مؤكدا وجوب تضافر الجهود الدولية لمنع تركيا من الإقدام على أي خطوة من هذا القبيل.

وعلق المحلل أهمية على الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية الأرميي زوهراب مناتساكانيان إلى مصر، والتي تناولت أيضا موضوع التجاوزات التركية في المنطقة.. حيث يركد المحلل المصري وجود الإمكانيات الكبيرة لتطوير العلاقات بين القاهرة ويريفان ليس فقط في المجال السياسي ولكن أيضًا في المجالات الأخرى من خلال استغلال العلاقات الودية بين الشعبين وتعزيز التعاون في القطاعات المختلفة.

وعبر عمرو الديب عن أمله في عقد اجتماعات للمسؤولين الأرمن والمصريين قريبا.

المصدر: خبر أرمني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق