تحليل وحوارات

قيادي بارز بحزب الديمقراطي الكردستاني العراق عبر ’’ خبر24 ’’ يسلط الضوء على أوضاع كركوك وشروط العودة إليها

كاجين أحمد ـ xeber24.net

تتعرض محافظة كركوك إلى عملية تعريب ممنهجة من قبل بعض الجهات السياسية والقضائية العراقية وبإشراف مباشر لمحافظ كركوك الحالي “راكان الجبوري”، والذي استلم هذا المنصب بالوكالة منذ نهاية 2017.

وللوقوف على أوضاع المحافظة وآخر مستجدات عمليات التعريب والمفاوضات حول هذه المحافظة والمناطق المتنازعة ما بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد، كان هناك حوار خاص لـ ” خبر24 ” مع النيابي السابق عن المحافظة في البرلمان العراقي وأحد قيادي حزب الديمقراطي الكردستاني في مدينة كركوك “شاخوان عبدالله أحمد” عضو لجنة التفاوض مع وفد بغداد حاليا.

و قال أحمد: “هناك مجموعة من المباحثات ما بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان، منها ما يتعلق بالجانب الأمني، وأخرى تتعلق بشأن تفعيل المادة “140” من دستور العراق، والتي تخص أمور المناطق المتنازع عليها، أمور سياسية وأدارة تلك المناطق “.

وأوضح القيادي السياسي، بأنه ’’ هناك غرفة مشتركة بين وزراة الدفاع العراقية ووزارة البيشمركة، وعلى أرض الواقع تم تشكيل غرف عمليات في المناطق المتنازع عليها “المناطق الكردستانية خارج الإقليم”، المناطق المتنازعة عليها، والاسبوع الماضي كان هناك قرار من رئيس حكومة الإقليم مسرور البارزاني، لتشكيل لجنة خاصة، عدا اللجان الحكومية الخاصة بالمباحثات حول الموازنة وكذلك حول النفط والغاز، أيضاً شكلت لجنة خاصة للذهاب إلى بغداد، والبدء بمحادثات ومفاوضات جادة، من اجل حلول أمنية وعسكرية لتلك المناطق’’.

وأشار أحمد إلى، ’’ أن في مناطق كركوك وديالى والبصرى بدأت داعش تظهر من جديد هنا وهناك، وتقوم بعمليات ارهابية ضد القطاعات الأمنية وحتى القطاعات المدنية في المنطقة، وبالتالي هذه العمليات والفراغ في عدة مناطق يتطلب تكثيف التعاون الأمني والعسكري فيما بين الجانبين’’.

ولفت عضو لجنة المفاوضات إلى، أن ’’ هناك مسألة أخرى، لابد من وجود تنسيق فيها، وإلا لن يتم السيطرة عليها، ألا وهي مسألة تهريب النفط في كركوك وباقي المناطق من قبل بعض الميليشيات والفصائل المسلحة، وحتى هناك دور لبعض الجهات السياسية في هذه العملية’’.

وتطرق السياسي الكردي إلى عملية تعريب كركوك قائلاً: أن عملية التعريب بدأ منذ خمسينيات القرن الماضي، وكان مستمراً من أجل التغيير الديمغرافي في كركوك من قبل نظام البعث و قبله حتى سنة 2003، وبعد سقوط صدام حسين عاد الفلاحين الكرد وأصحاب الملك إلى أراضيهم، ولاذ البعثيون بالفرار وتركوا المنطقة، ولكن وللأسف بعد (( سنة 2017، وبعد خيانة 16 اكتوبر )) ، بدأت من جديد وبطريقة غير قانونية، ومن خلال فرض الأمر الواقع، إعادة عملية التعريب في كركوك، وذلك مخالفاً لكل ما هو قانوني’’.

واستعرض القيادي والسياسي الكردي شاخوان عبد الله أحمد عدة قرارات رسمية، تؤكد على عدم تجديد عقود المزارعين حيث قال: مثلا هناك قرار رقم “4” للجنة مادة “140”، وكذلك قرار رقم “12” لسنة 2013 الصادر من مجلس الوزراء العراقي بانه تقول منع تجديد العقود الزراعية وإلغاء العقود الزراعية، في كركوك، وإعادة الأراضي إلى أصحابهم الأصليين، وهناك قرار رقم “5744” الصادر من وزارة الزراعة بتاريخ شباط 2018.

وتابع القيادي في حزب الديمقراطي، ’’ أنه مخالفاً لكل هذه القرارات والقوانين، التي بموجبها يمنع تجديد العقود الزراعية، يقوم محافظ كركوك وبالتنسيق مع بعض الجهات السياسية وكذلك جهات قضائية، وبعض القضاة الذين باعوا ضمائرهم ومهنتهم لكتلة معينة بترويج معاملات ودعاوي ضد الفلاحين الكرد، من أجل ارغامهم على ترك المنطقة، وبالتالي المساعدة في عملية التعريب، وكأنهم وريثوا البعث، أصبحوا من جديد يتعاملون ضد الأكراد ومواطنو الكرد في تلك المنطقة’’.

وأكد، ’’ كل هذه الخروقات التي حدثت في هذه المنطقة، تم إعلام الأمم المتحدة والجهات الحكومية والحكومة الاتحادية، مشيراً إلى أن حكومة إقليم كردستان على خط ساخن مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وحتى مع جهات سياسية أخرى، لمنع عملية التعريب وايقافها، لأنها عملية غير قانونية وغير دستورية’’.

ونوه أحمد، أن هناك جهة أخرى تقوم بعملية التطبيع وهي لجنة يتكون من مكونات محافظة كركوك برعاية الأمم المتحدة، والتي بدأت أعمالها في شهر آذار/مارس الماضي ومستمرة حتى الآن، وهناك عشرات الاجتماعات ولحد الاسبوع الماضي كان لها اجتماع، والاجتماعات مستمرة من أجل حلول ترضي جميع الأطراف.

ولفت إلى، أن اجتماعات هذه اللجنة، تدعمها الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، عسى ولعل أن تقوم المكونات بالاتفاق بينها، وبالتالي يتم تشريع ما هو يحتاج إلى التشريع من قبل البرلمان العراقي، وكذلك اصدار قرارات بها من قبل السلطة التنفيذية فيما يتعلق بالجانب التنفيذي.

وتطرق السياسي الكردي إلى عودة حزب الديمقراطي الكردستاني لنشاطها في المحافظة، مشيراً إلى، انه ’’ في المباحثات التي تجري بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، نحن طالبنا بتطبيع الوضع في كركوك، وأحد المسائل التي تم طرحها ومناقشتها في الاجتماعات هو مسألة إعادة الأموال الخاصة والعامة، التي سبق وأن استولت عليها الميليشيات والفصائل المسلحة أو حتى المؤسسات الأمنية في كركوك وطوز وخانقين وكل المناطق بعد أحداث 16 أكتوبر’’.

وأضاف، ’’ حسب الاتفاق الذي ابرم بيننا واتفقنا عليه مع المكونات الأخرى، أن هذا حق ويجب إعادته إلى أصحابه والمقرات تعود إلى الأحزاب ليس حزب الديمقراطي فقط، وإنما هناك أحزاب تركمانية وأحزاب أخرى تم الاستيلاء على مقراتهم من قبل الميليشيات والفصائل المسلحة، وعدا المقرات هناك مجموعة من المنازل ومكاتب لشخصيات ومسؤولين سياسيين في كركوك تم الاستيلاء عليها أيضاً ’’.

وعلَل عدم عودة حزب الديمقراطي الكردستاني بالقول : ليس فقط بسبب الاستيلاء على مقراتها، بل طالبنا بتطبيع الوضع السياسي والأمني في كركوك، ولا يمكن أن نقبل بوجود قوات غريبة في المحافظة، وأبناء المحافظة وبكل مكوناتهم لديهم القدرة والإمكانية لتولي الملف الأمني وزمام الأمور في المحافظة.

واشترط القيادي في الحزب عودة نشاط حزبهم إلى كركوك بعدة أمور وهي : مسألة التطبيع الأمني وانسحاب القوات الأمنية من كركوك وخصوصاً من الجانب الشرقي والجانب الشمالي من المحافظة، وبعدها إخلاء مقرات الحزب من قبل الفصائل المسلحة، آنذاك يرجع الحزب إلى كركوك وإلى كوادرها، منوهاً إلى أنهم قطعوا شوطاً كبيرا في هذا الاتجاه عبر المفاوضات مع حكومة بغداد.

وبيَن أحمد، ’’ أننا لا نريد أن نعود إلى كركوك أسوة بما هو موجود على الأرض الواقع من الأحزاب الكردستانية الأخرى، هناك العديد من الأحزاب السياسية موجودة في كركوك، ولديهم مقرات، ولكن عندما تكون هناك إساءة أو ضرر من قبل جانب معين على المكون الكردي، نرى بأنهم مكتوفي الأيدي وليس لديهم أي سلطان أو صلاحية في كركوك، نحن لا نريد أن تكون مقراتنا كرتونية في كركوك، ونريد أن ترجع، مقراتنا اسوة بما كان عليها في السابق، ونحن نقوم بحماية مقراتنا وأعلامنا مرفوعة، بالتالي عودتنا إلى كركوك تكون بهذا الشكل’’.

وختم السياسي والقيادي في حزب الديمقراطي الكردستاني ـ العراق شاخوان عبد الله أحمد حديثه مشدداً، ’’ لن نتخلى عن كركوك والحزب الديمقراطي الكردستاني ضحى من أجلها بآلاف الشهداء والجرحى من ستينات القرن الماضي، ولولا القيادة الكردستانية والرئيس البارزاني لصفت كركوك بعد مجيء داعش في 2014، لذلك ابناء كركوك هم بحاجة الى البارتي، والبارتي لن ينسى كركوك وجماهيرها، وسنعود إلى كركوك بقوة ونعمل على إعادة التوازن وإعادة هيبة الكرد إلى كركوك’’.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق