تحليل وحوارات

قولوا للروس “الباب يفوت جمل” ولكن عليهم أن يأخذوا “حرامية” حاجز الكنطري أيضا معهم

بروسك حسن ـ xeber24.net

تستمر القيادة الروسية في التعامل مع الملفات العالقة في سوريا التي تمر بأزمة مدمرة وكارثية منذ قرابة عشر سنوات، بعقلية الاستعلاء والاستفزاز وأيضاً بأسلوب المافيا حيث الابتزاز أساسها.

أحد أهم القضايا العالقة في المسألة السورية هي حل القضية الكردية ضمن المواثيق الدولية والاعتراف بحقوق الشعب الكردي وهويته كـ ثاني أكبر قومية ضمن الجغرافية السورية، ولكن النظام بتعنته لم يحرز أي تقدم في هذا المجال ولا زال يفكر أن كل من يطالب بحقوقه فهو انفصالي وهو إرهابي ويجب معاقبته وحتى أعدامه وهو الحل الوحيد لدى ذهنية النظام حتى اللحظة.

ويبدوا أن ذهنية الروس وتعاملهم مع قضايا شعوب المنطقة أيضا لا تختلف عن ذهنية النظام السوري.

علم مراسل “خبر24” أن القوات الروسية يرغبون بالتحرك بدون أي تنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية، وهذا لم يكن ضمن اتفاقية الطرفين، ويختلق مشاكل ميدانية وخلافات كثيرة، وبالفعل فقد جلبت القوات الروسية في الآونة الأخيرة 400 جندي روسي إلى منطقة تل تمر، ودون أي تنسيق مسبق، مما خلق مشكلة وتوتر بين القوات المحلية التي تقوم بحماية المنطقة وبين القوات الروسية، مما أدى بقيادة قوات سوريا الديمقراطية إلى التسائل من القيادة الروسية إلى سبب جلب 400 جندي في هذا الوقت دون علمهم إلى المنطقة، وسط الأحوال الميعشية الصعبة التي تعصف بالمنطقة.

الشيئ الآخر الروس جلبت قواتها وحصنتها في مباني المدارس وهذا ما رفضته هيئة التربية في شمال وشرق سوريا وطالبت رسمياً الإدارة الذاتية بضرورة إخلاء القوات الروسية المدارس التي يجب أن يدرس فيها الأطفال والنازحين من عفرين وسري كانية وكري سبي / تل أبيض.

ولكن الروس وكعادتهم قاموا بإستفزاز قوات سوريا الديمقراطية وابتزازهم، بأنهم سينسحبون وسيتركونهم عرضة للهجمات التركية، الذين ينتشرون ويحتلون مساحات واسعة من شمال غرب سوريا.

الروس وكعادتهم وذهنيتهم “المافوية” قاموا بإستفزاز قوات سوريا الديمقراطية وتهديدهم بالانسحاب من الجبهات، ولكن رد أحد القيادات الميدانية “مظلوم” كان بمثابة رادع لهم، عندما قال “الباب يفوت الجمل، ولكن لا تنسوا أن تأخذوا حرامية الكنطري أيضاً معكم”.

وبهذا الأسلوب الاستفزازي والابتزازي يجب أن يكون الرد بهذا الشكل، ويعتقد المراقبون أن الروس تلقوا الرسالة بشكل جيد.

حرامية حاجز الكنطري الذين هم من الجيش السوري، ينهبون المواطنيين ذهاباً وأياباً ومتورطين في أغلب عمليات التهريب لعائلات الدواعش و المازوت و المواشي وما شابه ذلك، وأصبح الأهالي يشتكون منهم عند قوات سوريا الديمقراطية.

القيادة العسكرية الروسية الذين طالبوا بقدرهم واحترامهم قاموا بسحب الـ 400 جندي لهم وأعادتهم إلى المكان الذي أتوا منه، مع تنبيه قوات سوريا الديمقراطية لهم أن أي تحرك في شرق الفرات لا يمكن أن يتم بدون التنسيق معهم.

الأمريكان رغم أنهم منتشرين في المنطقة منذ أكثر من 8 سنوات ولكنهم لا يتحركون دون أي تنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية، وجميع تحركاتهم تتم برفقة قوات الآسايش وقوات سوريا الديمقراطية.

الروس وجراء خيانتهم للشعب الكردي في عفرين فقد أصبحوا غير مرحب بهم من قبل الأهالي في المنطقة، بالإضافة إلى ذلك أنهم لم يفوا بوعودهم حتى الآن ولم يقدموا أي خدمات للمنطقة لا بل يستولون على المدارس ويحولونها إلى ثكنات عسكرية بدلاً من فتح المجال أمام المدنيين والمنطقة ومساعدة التدريس وتقديم الخدمات وتوفير الإمكانيات يتحولون إلى عبئ على المنطقة، عكس التواجد الأمريكي الذي يحاول تقديم خدمات للمنطقة والتقرب من الإدارة الذاتية وإرسال معونات ومنظمات إغاثية، ومساعدة الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية عبر دفع الملايين لهم سنوياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق