شؤون ثقافية

حياة

حياة
 
كنّا ونحن صغار نقسّم ألعابنا على الفصول
نلعبُ كلّ يوم ونكره الاغتسال
ننسى أحيانا غداءنا
أو نكتفي بقطعة خبز مطليّة بالهريسة نأخذها معنا إلى ساحة الحيّ
يعترضنا وابلٌ من الشّتائم حين نعود
شتائم لا تعبُر جدارَ سعادتنا الاسمنتيّ
أمَا اليوم فإنّنا نقسَم عرقنا على الفصول
نعمل كلَ يوم ونحلم بالرّاحة والاغتسال
نضحّي أحيانا بغدائنا
أو نكتفي بكسكروت نأخذه معنا لمقرّ العمل
تحاصرنا الشّتائم في العمل وفي البيت
تهدّ كلّ شتيمة حجرةً من جدار سعادتنا الرّمليّ
ولا همّ لنا إلاّ معرفة ماذا سيشيّدون بكلّ تلك الأحجار
عبدالواحد السويح
شاعر ومترجم من تونس

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق