جولة الصحافة

ألمانيا تدخل على خط الصراع اليوناني التركي في شرق المتوسط وسط جهود وساطة على قدم وساق لإحتواء الأزمة

بروسك حسن ـ xeber24.net

تحاول ألمانيا الاتحادية من الحفاظ على دورها المحوري والمؤثر في السياة والتطورات العالمية والاقليمية ولعب دورها الثقيل وإظهارها في الازمات التي تعصف المنطقة.

وضمن هذا السياق تعقد المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل اجتماعا ثلاثيا مع رئيس المجلس الأوروبي إلى جانب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، استعداداً للقمة الأوروبية الطارئة حول شرق المتوسط بعد أن بات ملف التنقيب عن الغاز يهدد المنطقة برمتها.

قبل القمة الأوروبية الطارئة التي ستعقد بعد غد الخميس، تستمر جهود الوساطة في النزاع بشأن تنقيب تركيا عن الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط على قدم وساق.

وبحسب مصادر من الاتحاد الأوروبي، من المقرر اليوم الثلاثاء (22 سبتمبر/ أيلول 2020) أن تجري المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشيل محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اجتماعاً عبر تقنية الفيديو للتباحث حول الأمور العالقة.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعطى تركيا إنذاراً نهائياً في نهاية آب/ أغسطس الماضي بسبب عمليات التنقيب، مهدداً بفرض عقوبات إضافية. وقال جوزيب بوريل ممثل الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي في ذلك الحين إنه إذا لم يتم إحراز تقدم، فيمكن مناقشة قائمة من الإجراءات العقابية الأخرى في القمة الخاصة، التي قد تشمل هذه العقوبات الاقتصادية أيضاً، بحسب بياناته.

وتطالب اليونان وقبرص منذ فترة طويلة بفرض عقوبات أكثر صرامة على تركيا.

وترى الدولتان أن التنقيب التركي عن الغاز الطبيعي يُجرى في مناطقهم البحرية، وبالتالي فهو غير قانوني. وترفض تركيا هذه المزاعم، وترى أن المياه البحرية التي تنقب فيها تنتمي إلى جرفها القاري، حتى لو كانت قريبة من جزيرتي رودس وكاستيلوريزو اليونانيتين.
عقوبات بسبب الملف الليبي.

وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض بالفعل أول إجراءات حظر سفر وتجميد للثروات ضد تركيا في شباط/ فبراير الماضي. وفي عام 2019، تقرر تقييد مخصصات الاتحاد الأوروبي لتركيا وتعليق المفاوضات بشأن اتفاقية النقل الجوي معها.

ويوم أمس الاثنين، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على شركة أوراسيا للشحن البحري المتهمة بمخالفة حظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة في ليبيا، وهي الخطوة التي وصفتها أنقرة بأنها تكشف عن “ازدواجية معايير” الاتحاد الأوروبي وعن موقفه “المنحاز”. وتنفي تركيا الاتهام الموجه للشركة المذكورة بتهريب السلاح إلى حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها، وتقول إن السفينة كانت تحمل مساعدات إنسانية.

“خريطة “إشبيلية” لا أهمية قانونية لها”

من جهتها، أفادت السفارة الأمريكية في أنقرة بأن الولايات المتحدة لا ترى أن “خريطة إشبيلية” لها أي أهمية قانونية. وأشارت، عبر حسابها على موقع تويتر، أنها تفهم أن الاتحاد الأوروبي لا يعتبر خريطة إشبيلية وثيقة ملزمة من الناحية القانونية.

ووفقاً لوكالة “بلومبرغ” للأنباء فإن منشور السفارة على تويتر جاء رداً على تعليق للصحافة التركية حول ما يسمى بالخريطة التي تشير إلى سيطرة اليونان وقبرص على مساحات أكبر بكثير في مياه شرق المتوسط بالمقارنة بتركيا.

ولفتت السفارة إلى أن الحدود البحرية مرتبطة بما تتفق عليه الدول المعنية وفقا للقانون الدولي. وأشارت إلى أن الولايات المتحد تدعم بقوة الحوار والمفاوضات الصادقة، وتشجع اليونان وتركيا على استئناف المحادثات الاستكشافية في أسرع وقت ممكن.

ووفقاً لوكالة “الأناضول” فقد بدأت المحادثات الاستكشافية بين اليونان وتركيا عام 2002، وكانت آخرها بأثينا في مارس/ آذار 2016. وبعد هذا التاريخ تغيرت صيغة اللقاءات بين الجانبين إلى محادثات سياسية استشارية.

و”خريطة إشبيلية” وضعها عام 2000 أستاذ الجغرافيا البحرية والبشرية في جامعة إشبيلية بإسبانيا، خوان لويس سواريز دي فيفيرو، استناداً إلى وجهة نظر اليونان وقبرص.

وأشار “دي فيفيرو” إلى أن حدود المنطقة التي تقول اليونان إنها الجرف القاري التابع لها في بحر إيجة والمتوسط، وكذلك المنطقة الاقتصادية الخالصة التي أعلنتها قبرص عام 2004، تشكلان الحدود الرسمية للاتحاد الأوروبي.

منتدى غاز المتوسط منظمة إقليمية

موازاة لهذه التطورات، وقع ممثلو ست دول تطل على ساحل البحر المتوسط اليوم الثلاثاء، في القاهرة اتفاقية تحويل منتدى غاز شرق المتوسط إلى منظمة إقليمية. والدول الست التي قامت بالتوقيع هي مصر وإسرائيل وقبرص واليونان وإيطاليا والأردن.

ويأتي انضمام مصر إلى منظمة غاز شرق المتوسط في إطار سعيها للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة في المنطقة. وتقول الأطراف إن هدف المنظمة يكمن في إنشاء سوق إقليمية للغاز وترشيد تكلفة البنية التحتية وتقديم أسعار تنافسية.

كما يهدف إلى تنسيق السياسات الخاصة باستغلال الغاز الطبيعي بما يحقق “المصالح المشتركة لدول المنطقة”.

(رويترز، أ ف ب، د ب أ) ـ خبر24 ـ وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق