الرأي

لما يراد استبعاد حزبي الوحدة والتقدمي من قبل المجلس الوطني؟!

بير رستم

الصديق العزيز سليمان عبدالمجيد مجدو طرح سؤالاً على بوستي السابق يقول فيها؛ “برأيك صديقي بير رستم..لماذا إبعاد الوحدة والتقدمي؟أعتقد اوامر خارجية..من هولير او تركيا..وهؤلاء لماذا يريدون استبعاد هذين الحزبين؟!!!! ..بصراحة الحملة على الوحدة ورئيسه المحترم خاصة مستمر من قبل جماعة النهج منذ زمن طويل وخاصة أنصار النهج في بلاد المهجر.. بالتأكيد هناك توجيه لهم القيام بهذه الحملة.. ممكن الجواب بكل شفافية بدون لغة دبلوماسية ههههه” (إنتهى الاقتباس). طبعاً نحن نديم أي هجمة وتهجم حيث النقد مطلوب ومرحب بها، بينما التهجم يعني التجريح والاساءة وتلك قضية لن نناقشها حيث موقفنا واضح منها وليس فقط بخصوص هذه أو تلك الشخصية، بل هو موقفنا على العموم.. أما بخصوص قضية الاستبعاد وكون السؤال يتناول الشأن العام ونقطة مفصلية من قضايا الحوار والصراعات الكردية، فها نحن نطرحها على صفحتنا العامة لتصبح بينة للجميع ويدلي بها كل من يهمه رأيه مع وضع الراي الشخصي وباختصار وذلك انطلاقاً من معرفتي ليس فقط بأحزابنا وقياداتنا وطريقة تفكيرهم الطفولي في الحقد والضغينة والانتقام، بل انطلاقاً من معرفتي بالشخصية الكردية التي ما زالت تعاني من عقد النقص والدونية والطفولية في التعاطي حتى مع القضايا الوطنية الكبرى والتي تحتاج لرؤى ومواقف استراتيجية وليس تسجيل نقاط وكأن مجموعة من المراهقين في ساحة لكرة القدم وكل منهم يريد تسجيل نقاط على الخصم مع تقديرنا للاعبي كرة القدم طبعاً.. وإليكم إجابتي للصديق مجدو وباختصار شديد جداً.

بقناعتي هو انتقام من الحزبين من قبل المجلس الوطني، كونهما تركا المجلس في مرحلة ما مما إنعكس سلباً على دور وفاعلية المجلس في الوقوف بوجه هيمنة حزب الاتحاد الديمقراطي واليوم المجلس يريد أن ينتقم منهم ويقول؛ بما إنكم تركتموني وذهبتم لل ب ي د، فها أنا أنتقم منكم وسأجبره بأن يخذلكم صديقكم الجديد الذي فضلتموه علي وهذا قد يؤثر سلباً على حزب الاتحاد الديمقراطي ومع ذلك هو يقدم ذاك التنازل، كون الاصرار على عدم التوافق يعني تقديم الحجة للمجلس بالبقاء في الحضن التركي وهو سيكون أكثر سلبيةً على الإدارة وقضايا شعبنا ولذلك يجب على الأخوة في حزبي الوحدة والتقدمي تفهم موقف الإدارة وال ب ي د بحيث يتم إفشال مخططات تركيا والائتلاف وبعض قيادات المجلس الوطني التابعة لهما (ارتزاقياً وسياسياً).. وللعلم سيأتي اليوم الذي يجد فيه المجلس والآخرين بأن هذا الأخير غير قادر على أن يكون شريكاً فاعلاً وربما هو نفسه حينها سيطلب شراكة الحزبين المذكورين مجدداً ليشكل الجبهة المضادة لقوة ونفوذ حزب الاتحاد الديمقراطي.. طبعاً لا ننسى بأن الائتلاف وتركيا تسعى حقاً لوضع كل العراقيل ومنها قضية عدم مشاركة الحزبان المذكوران لعلى وعسى تفشلان تلك المحادثات ولذلك من الحنكة السياسية والحرص الوطني هو إنجاح المرجعية ولو تم استبعادهما في المرحلة الحالية وسيكون مؤقتاً والسياسة تحتاج لنفس طويل وحنكة ودراية بالقضايا لتكون جزء منها ولو بعد حين وإلا فإنك ستفقد مما هو بين يديك أيضاً!

طعباً المجلس الكردي ينطلق هنا في موقفه انطلاقاً من أن يجب أن يكون نصف الكعكة له في الإدارة الذاتية وأيضاً من قضية أن حزبا “التقدمي والوحدة” محسوبان على الطرف الآخر -أي الإدارة الذاتية وحزب الاتحاد الديمقراطي- وبالتالي عليه هو أن يقدم لهم حصة من حصته الخمسينية وبكل تأكيد هو مخطأ في تلك القراءة، كون الحزبان المبعدان لهما شخصيتهما ورؤيتهم وقراءتهم السياسية المختلفة عن الطرفين الآخرين وبالتالي يريدان أن يكونا لهما كتلتهم الثالثة داخل المرجعية وربما لو تم ضمهما لكان أفضل للطرفين ولشعبنا وقضيتنا حيث سيلاعبان دور كتلة متوازنة في سياسات الإدارة الذاتية وخاصةً وكما سبق وقلت بأن المجلس أضعف من أن يشكل كتلة موازنة لكتلة أحزاب الوحدة الوطنية بقيادة حزب الاتحاد الديمقراطي.

بير رستم : كاتب وباحث كردي سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق