شؤون ثقافية

أرصفة الحزن

أرصفة الحزن
 
صلاح يوسف
 
متى تزهر أيامنا
فرحاً
تعبنا من هذا الحزن
الذي يلتهمنا كل يوم
ونحن نزمر كناي قديم
حزين ووحيد في آن
مللنا من هذا التربص
المخيف
في كل زاوية
في كل منعطف
في صباحاتنا المنسية
وفي نهارها المثقل
بالتعب
وفي ليلنا المظلم
إنه يتتبعنا
ويصادفنا
ويصادقنا ….
هل سمعتم بهذا الحزن يوماً
نعم يصادقنا ..
حتى تحت
قناديل السهر العتيقة
هناك حيث للحنين
باب موارب
نتذكر أحباباً لنا
كانوا هنا يبتسمون
خطفتهم يد القدر فجأة
ورحلوا دون وداع
أيها القاطنون في دهاليز الصمت
والمارون على أرصفة الوقت
قولوا شيئاً وأنتم
تمرون أمامي ..
هزوا رؤوسكم حتى ..!
ارفعوا يداً …
لاترحلوا مجدداً
دون وداع ….
لاتتركوني هكذا
أقف على وتد صغير
من بقايا خيمة
ورماد لموطن القلب
بين تنهد الورد
وعطش العمر الباكي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق