شؤون ثقافية

حين تذكرتُ اللهَ ..

حين تذكرتُ اللهَ ..
لسْتُ أعْمى
لكنَّها نِيَّتي كُلَّما أغْمَضْتُ عيْناً ،
و فتَحتُها كيْ أرى ظلِّي من وَراءِ النَّخْلةِ المحروقةِ .
كلَّما أغْمضْتُها
تذكرتُ اللهَ ،
و هو يجرُّ قوْسَ قُزحٍ ،
و غَيْمتيْنِ .
كلَّما فتَحتُها
تذكَّرتُهُ و قد صِرتُ أعْمى
لا نيَّةَ لي
سِوى في عُكَّازي .
– يحدثُ –
في الأيام العاديةِ
و أنا أروِّضُ أصابِعي ،
أروِّضُها من دون أن أعضَّ على شفتيَّ المزْمومَتيْن .
– فقط –
أضعُ حجراً على حجرٍ .
و أنظر إلى عِظامي .
يحدثُ ، أيضاً ،
في غير الأيامِ العاديةِ
و أنا أرفعُ الرَّايةَ فوقَ الحجرِ ،
أرفعُها من دونِ أن أراعي مُقْتضى الحالِ .
و لا أغْراضَ الخبرِ .
– فقط –
أستعينُ بالماءِ ،
و أرشُّ به على جِباهِ المَوْتى .
بهَذهِ اللُّغةِ الهجينةِ
كم كتبْتُ عن حياةِ النَّصِّ ، على شَواهِدِ القُبورِ .
و كم قرأْتُ عن موتِ المُؤَلِّفِ ،
في عَظْمَةِ الكَتِفِ .
هكذا ،
كُلَّما أمْسَكْتُ بأُفقِ الانْتِظَارِ
تذكَّرتُ اللهَ ،
و قوسَ قُزَحٍ .
و نَسِيتُ عُكَّازي .
مصطفى لفطيمي
المغرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق