شؤون ثقافية

الشعر والفن ومفهوم الجمال.

الشعر والفن. ومفهوم. الجمال.
عايد سعيد الـسِرَاج الدليمي.
إن الفنون والآداب بشكل عام شعر قصة رواية . مسرح فن تشكيلي .نحت .هي جوهر الإبداعات والنشاطات الإنسانية عبر العصور والأزمان , متجسد. بالشكل الأرقى والأمثل للتصورات الإنسانية وتفجير المكـنونات والدواخل والرغبات والأماني – بشكل حلم – هنا ربما يكون جنوح الأدب إلى الأساطير والعوالم الُمؤمَّلة بشكل غير واقعي , معكوسة بصيغ الواقع , وأبعاده النفسية والشعورية متجسدة بالشكل الجمالي الجديد , الذي يصوره الفنان على أنـَّه الأرقى والأمثل , أو الخارق. أو المعطاء , الذي هو الخير والمنقذ من شقاء الحياة اليومية العادية المملة الرتيبة , والسامي بها الى ما يـراه ، وبما أن الفن هو وليد الحياة وتطورها وهو نتاج صراع الإنسان مع الطبيعة , وبالتالي الإنسان مع الإنسان , فهو يعبر إذاً عن مصالح متناقضة وعن مفاهيم وقيم مختلفة . و مرتبط بهذه المفاهيم وهذه القيم , والشكل الأرقى الذي يعبر عنها ويدافع عن مصالحها , فعلى الرغم أن من أهم ما يتميز به الفن عموما ًهو جنوحه الى الجمالي ولهاثه الدائم، الى الكمال المتجدد. ، والأنبهار . والسمو والرقي إلا أنه يعيش بالسمو- هذا من جهة . ومن جهة أخرى فإن أساس الجمال هو مسألة العلاقات الجمالية بالواقع والمُتخّيل . الى الموضوعات الأساسية ، حول أسبقية الوجود وتابعية الوعي , وديالكتيكية العلاقات بين الواقع الموضوعي والتفكير في وحدة عضوية مع التطبيق , وبكلمات أخرى فإن علم الجمال بشكل عام يعتمد على علوم الواقع وتأثيرات الحياة والمجتمعات وانعكاسها على دواخل. النفس البشرية ورؤا الكوائن واشكالياتها وما تؤثره في النفس والمتخيل . وهو يتخذ من الفهم المادي والموضوعي للمجتمع وتاريخه أساساً له…
إذ أن كل نظرية تعبر عن المصالح والاحتياجات والأذواق والتصورات الفنية لهذه الفئة أو تلك , أو هذا المنظور الإجتماعي والقيمي أو ذاك. , التي لا تظل بمنأ ً عن متطلبات ومعالم البشر الروحي التي تساعد على تكوين الأحاسيس والأفكار والصفات والسمات والإرادة النافعة لتطور المجتمع .. … هو قيام الفن وإن هذا لا يتناقض مع مبدأ الحرية الحقيقية للفنان أي تحرره من عبودية الرقابة ، والمتاجرة وشراء الذمم، والوصاية من كل ما يسلب الفن أرضيته الاجتماعية المتينة. ، وثراءه وغنى محتواه , إذ أن الخط العام أو عملية التربية الجمالية تساير عملية إدراك الإنسان للعالم ، ونشوء الوعي الجمالي – والموقف الجمالي للفرد من الواقع , وطبقا ً لذلك تنفرز أشكال التربية الجمالية وتنطوي عملية التربية الجمالية على أشكال شتى , ثمة أهمية كبرى في التربية ترتديها مراعاة التجربة الحياتية للفرد ومستوى تطور تفكيره ومشاعره الاجتماعية فلنعرف [ إن الشعر بنية لغوية خاصة ذات دلالة فعاله , وليس التوصيل في الشعر إلا هذه الدلالة الفعالة النابعة من بنيته اللغوية الخاصة ولعل هذا هو ما يجعل الشعر بطبيعته غامضا ً أي مختلفا ً عن اللغة العادية , رغم استعانته بمفرداتها. انه يصوغ هذه المفردات , ويوظفها على نحو يختلف عن صياغتها وعن توظيفها في لغة الحديث العادي الذي يتسم بالتقريرية والمباشرة هذه هي ميزته وهذا هو معنى غموضه , وصعوبته الجمالية في التوصيل التقريري المباشر المسطح على أنه قد تصبح ميزة الشعر هذه عيبا ً من عيوبه , إذا لم يعد الغموض معنى من معاني صياغته الخاصة , ومنهجه الخاص في التوصيل . , بل قد تصبح دلالته الفعالة هي مجرد غموضه ذاته أو عدم اتصاليته المطلقة , فلا يقول إلا مجرد كينونته الشكلية المجردة أو جماليته الخالصة . ولا شك إن قضية التوصيل أو الغموض في الشعر عامة قضية نسبية ذلك أنها قد لا تكون صفة ذاتية في النص الشعري بقدر ما تكون لنقص ثقافي لدى القارىء , فالتذوق الشعري يقتضي بالضرورة مستوى من الثقافة , وليست المهمة المباشرة للشعر هي التثقيف وقضية التوصيل والغموض قضية قديمة قدم الشعر نفسه , غير أنها تثار دائما مع كل منعطف أبداعي جديد وتأخذ مع كل منعطف دلالة تاريخية خاصة بحسب الملابسات التاريخية المحيطة ] , فالأدب بشكل عام والشعر منه بشكل خاص , ربما يكون نهراً للعطاش وإكسير حياة ٍ للمكْلوم وهو ربيع ُ فرح متجدد وعازف ماهر على خفايا النفس الإنسانية وملهم حقيقي لكل ما هو جميل وبديع وساحر , وربما يكون الأدب الروح التي تنفث في روح الناس الحياة , وتجعل الحياة الأكثر بؤسا ً قابلة للعيش , والحلم يكبر , فليس منـّة ً أن يكون للفقراء والمظلومين أحلامهم التي تملأ خارطة العالم. , لأنّ غضبهم وأحزانهم تتجاوز خارطة أيّ وطن .
الثقافة العامة والمنهجية هي مهمة اساسية في قول. الشعر اذ لم تعد العفوية والبساطة .هي جوهر. الشعر إن لم يتملك الشاعر والأديب ادواته بشكل حقيقي وعميق وتسعفه المخيلة في عملية خلق الجمال والمراد . ووجود الموهبة مع المخيلة غير. العادية مصقولة بفولذة الثقافة الكبير والموهبة ، يظل. الشعر والفن بشكل عام. مجرد هرطقة لامعنى لها
وضحك على الذات بوهم الـتـثاقـف والإدعاء .
NEDERLAND. EMMEN. .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق