تحليل وحوارات

معارض سوري بارز: المجلس الكردي يبحث عن البدائل وأن اتفق مع ” التنظيمات الإرهابية ” فأنها ستخسر كل شيئ

بروسك حسن ـ xeber24.net

يعيش الشعب السوري منذ قرابة العشر سنوات في أزمة خانقة جراء الصراعات السياسية، والحرب الأهلية الدائرة في البلاد، وسط احتدام التناقضات والخلافات التي تعصف بالتوازنات بين الدول المشاركة في هذا الصراع المدمر.

ويحاول المجتمع الدولي، عبر عقد اجتماعات بين المعارضة والنظام إيجاد صيغة لحل الأزمة، ولكن دون إحراز أي تقدم في مسار المفاوضات، وخاصة أن ممثلي المفاوضات سواء في لجنة صياغة الدستور، أو لجان المفاوضات بين الطرفين غير مكتملين، حيث يتم أقصاء ممثل مجلس سوريا الديمقراطية عامة والطرف الكردي خاصة من هذه اللجان، بفيتو تركي وتناغم من النظام في دمشق، ولهذا فقد أعلنت عن توقف اجتماعات لجنة صياغة الدستور مرة أخرى بعد جولة قصيرة من بدأها في 24/08/2020، جراء الخلافات وعدم التوافق في الرؤى السياسية.

وقال المعارض السوري، ورئيس المكتب السياسي للواء المعتصم التابع للجيش الوطني، والمنضوي تحت لواء الائتلاف السوري المعارض “مصطفى سيجري” عن أعمال لجنة صياغة الدستور أنها توقفت نتيجة خلافات بين الجهات الخارجية والتي تستخدم عمل اللجنة لمصالحها.

جاء ذلك في تصريح خاص لـ “خبر24″، كشف فيه سيجري بأن “اللجنة الدستورية كانت نتيجة تفاهمات خارجية وقد تخطت الإرادة السورية، ولا تعبر عن آمال وتطلعات الشعب السوري، فالإشكالية السورية تكمن بداية في سلطات الإرهاب والاستبداد وحزب البعث المهيمن على الحياة السياسية في سورية من خلال الأجهزة الأمنية والتي داست القوانين الدستورية بأقدام العناصر الأمنية، سلطات الأسد لا تحترم الدستور ولا ترضخ للقانون، وعليه كانت المشكلة ومازالت بالنظام الإرهابي المغتصب للسلطة، وأي دستور لا يتم صياغته في أجواء من الحرية والأمان وبعيداً عن قوى الإرهاب والاستبداد فلن يكون معبراً عن الإرادة السورية ولن يحقق آمال وتطلعات الشعب السوري”.

وأضاف سيجري قائلاً: “اليوم توقفت الاجتماعات لأن هناك خلافات بين الجهات الخارجية والتي تستخدم عمل اللجنة الدستورية من أجل إضاعة الوقت ريثما يتم ضمان المصالح الخارجية”.

‏ورأى القيادي في لواء المعتصم مصطفى سيجري أن اللجنة الدستورية خطوة شكلية “عليه يمكن القول أن منهجية الدول المتنفذة في سورية قائمة على ترحيل الخلاف وتعطيل الحل، واللجنة الدستورية خطوة شكلية ومحاولة لتقطيع الوقت ريثما يتم التفاهم على القضايا الأساسية العالقة والخاصة بمصالح الدول بعيداً عن مصالحنا، ووفد النظام يقوم بمهمة التعطيل ووفد المعارضة عاجز عن إحراز أي تقدم نتيجة غياب الإرادة الدولية”.

إما بشأن معاقبة المجلس الوطني الكردي الذي يجري مباحثات مع أحزاب الوحدة الوطنية الكردية في سوريا فقد قال سيجري بأنه “لا يوجد أي إجراء من الائتلاف ضد المجلس الوطني الكردي، و تمثيل الائتلاف داخل الهيئة العليا للمفاوضات يعني تمثيل المجلس الوطني “ضمناً” ولا نعتقد أن المجلس الوطني يعتبر نفسه كيان مستقل بذاته أو أنه يبحث للتمايز عن القوى الثورية والوطنية”.

وحول ما إذا كان الائتلاف السوري يبحث عن بدائل للمجلس الوطني الكردي ENKS، زعم سيجري أن “السؤال الأصح هل المجلس الوطني يبحث عن بدائل أخرى بعيداً عن الشرعية السورية، هل يقدم العلاقة مع (( التنظيمات والجماعات الإرهابية )) على القوى الوطنية السورية ؟!”.

وتابع سيجري قائلاً: “من جهتنا لا نعتقد ذلك، ولو فعلها فسوف يخسر كل شيئ، لأن شراكة الإرهاب شراكة خاسرة”.

وفي موضوع إدلب التي يسيطر عليها فصيل جبهة النصرة أو جبهة فتح الشام، والتي تعتبر آخر قلاع المعارضة السورية، وما إذا هناك أي احتمال قيام تركيا بمقايضة لها مقابل مصالح في ليبيا قال المعارض السوري مصطفى سيجري “نعمل على حماية إدلب بالتعاون مع الحلفاء في الجمهورية التركية، والحديث عن مقايضات تركية لا أساس لها من الصحة، تركيا حليفنا الصادق و شريكنا القوي في حربنا ضد قوى الإرهاب والاستبداد، نعمل معاً من أجل حماية مصالحنا المشتركة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق