شؤون ثقافية

الصّمت النّاطق

الصّمت النّاطق
 
القس جوزيف إيليا
 
وصمتُّ لا أتكلّمُ
وكأنَّ فيَّ ذوى الفمُ
حجرًا غدوتُ مكسَّرًا
لا أهتدي لا أفهمُ
شاخت زنابقُ نغمتي
وقصائدي تتلعثمُ
ما زالَ يحوي داخلي
قلَقًا بهِ أتحطّمُ
أخشى الّذي يأتي بهِ
زمنٌ غريبٌ مبهَمُ
ما شكلُهُ إنْ جاءني؟
ما قولُهُ ؟ لا أعلمُ
هل فيهِ ألقى غايتي
أمْ فيهِ نجمي يُعتَمُ
وهلِ الرّؤى ستبوسُني
أمْ بالفراغِ سأُرجَمُ
وهلِ الخطوبُ ستختفي
أمْ بالهمومِ سأُصدَمُ
أتدومُ ليْ حرّيتي
أمْ بالقيودِ سأُلجَمُ
ولأيِّ شيءٍ أنتمي
وبأيِّ لونٍ أُرسَمُ ؟
يلدُ السّؤالُ سؤالَهُ
مِنْ وخزِهِ أتألّمُ
وأنامُ فوق مناخِسٍ
وعصا الدُّجى لا ترحمُ
تهوي على روحي على
جسدي ووجهي يُلطَمُ
بي أين تمشي خطوتي
أبحبلِ جهلٍ أُعدَمُ ؟
أمْ في حدائقِ حكمةٍ
بثمارِها أتنعّمُ ؟
سأظلُّ في صمتي هنا
إذْ بالسّكوتِ المغنَمُ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق