اخبار العالم

تركيا تهدد الاتحاد الأوروبي وتحذره من مغبة الانجرار وراء اليونان

كاجين أحمد ـ xeber24.net ـ وكالات

هددت تركيا على لسان متحدث حكومتها إبراهيم كالن اليوم الخميس، الاتحاد الأوروبي من مغبة الانجرار وراء اليونان واختزال مصلحته بهذه الدولة، وأنه عليه العمل كوسيط نزيه في قضية شرق المتوسط.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال فعالية نظمها مركز أبحاث تابع للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية بعنوان “دور تركيا في شرق المتوسط: تهديد الصراع وتطلعات الحوار”.

قال كالن: أن “تركيا تمتلك أطول شريط ساحلي مطل على المتوسط في المنطقة”، مدعياً أنه “بصفتنا عضو في الناتو، ما يهمنا ليس فقط العلاقات الثنائية مع اليونان وقبرص أو لبنان، بل يهمنا كل ما يحدث في شرق المتوسط”.

وادعى المتحدث التركي، أن “المفاوضات مع اليونان بدأت عام 2002، ولغاية عام 2016 تم إجراء أكثر من 60 جولة، والغرض من هذه المفاوضات ليس فقط ترسيم الحدود البحرية بين تركيا واليونان، بل أيضا تحديد المشاكل حول الجزر والمجال الجوي”.

وزعم، أن “المفاوضات السابقة أنهيت من قبل الحكومة اليونانية بسبب مشاكل في السياسة الداخلية لأثينا”، مضيفاً أن “أردوغان قرر مواصلة المفاوضات مع رئيس الوزراء اليوناني، كرياكوس ميتسوتاكيس في اجتماعاته بنيويورك ولندن، إلا أنه بسبب عدم مواصلة المفاوضات دخلت ألمانيا كوسيط لإعادة تفعيل المفاوضات”.

واشار كالن إلى، أن “المفاوضات التي جرت بوساطة ألمانية ركزت بشكل أساسي على ترسيم الحدود البحرية وأنشطة التنقيب عن الطاقة”.

وزعم، أن “الدولة التي أعطت أول تصريح للتنقيب عن الغاز في شرق المتوسط أو حول جزيرة قبرص ليست تركيا بل هي قبرص، التي سمحت للعديد من الشركات للتنقيب في المناطق المتنازع عليها وبطريقة تتجاهل حقوق القبارصة الأتراك”.

وادعى المتحدث التركي، أن “قبرص عقدت اتفاقيات مع مصر ولبنان وإسرائيل بشكل يتجاهل تماما حقوق القبارصة الأتراك، ثم أن اليونان بدأت بالسماح لشركات الطاقة بالتنقيب في المنطقة منذ 2010 بشكل ينتهك حقوق تركيا”.

ولفت إلى، أن “أردوغان عقد محادثات مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ومع قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وكان الهدف من هذه المحادثات هو أن يعمل الاتحاد الأوروبي كوسيط نزيه في قضية شرقي المتوسط، وأنه لا ينبغي اختزال مصلح الاتحاد بعضو واحد”.

ودعا كالن الاتحاد الأوروبي، بضرورة حل المشاكل بين تركيا واليونان على أسس المساواة والإنصاف والشفافية.

وادعى، بأن “أردوغان منح للدبلوماسية فرصة أخرى، وتم إعادة سفينة التنقيب التركية “الريس عروج” إلى ميناء أنطاليا، وأنه على اليونان استغلال ذلك كفرصة للمضي قدماً في المحادثات ومواصلة المحادثات الاستكشافية”.

كما زعم، أن “الفرصة سيكون لها انعكاس إيجابي على قمة قادة الاتحاد الأوروبي في 24-25 سبتمبر/ أيلول الحالي، مدعياً برغبة بلاده بفتح صفحة جديدة ليس فقط بين تركيا واليونان، بل مع الاتحاد الأوروبي أيضاً.

هذا وأشار المتحدث التركي إلى، أن “إدخال جهات فاعلة من خارج المنطقة لا يساعد بأي شكل من الأشكال في حل المشكلة، مضيفا: “تركيا لاعب مهم، وعضو في الناتو، ودولة ذات اقتصاد قوي، وإن تجاهل الإمارات أو فرنسا أو أي بلد آخر لتركيا أو العمل بدون تركيا لن ينجح وسيؤدي لزعزعة استقرار المنطقة”.

والجدير بالذكر أن الاتحاد الأوروبي حذر مراراً وتكراراً تركيا من الاستمرار في أنشطتها الأحادية الجانب بشرق المتوسط، مؤكداً على دعمه الكامل لليونان وقبرص أمام التهديدات التركية، التي صعدت التوتر بانتهاك سيادة البلدين البحرية والعضوتين في المجلس الأوربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق