جولة الصحافة

الأتراك يتراجعون عن تهديداتهم لدول المنطقة .. مصر لم تعتد على حقوقنا في شرق المتوسط!

دارا مرادا _ xeber24.net

هل أدرك قادة تركيا من حزب العدالة والتنمية، بأن تهديد دول المنطقة لم تعد تجدي، وأن استخدام القوة مكلفة وقد تسبب بانهيار تركيا سيما أن دول العالم لن تقف مكتوفي الأيدي إذا ما حاول أردوغان ان ان ينفذ تهديداته ، ومن جهة اخرى يتعرض اردوغان وفريقه السياسي الى انتقادات حادة من الأحزاب المعارضة ، بأن حزب العدالة والتنمية لا تملك مقومات ممارسة الدبلوماسية السياسية مع الدول الجوار والدول الاقليمية ، حتى فقدت تركيا جميع أصدقائها وباتت تعيش معزولة في المنطقة الا مع بعض المنظمات والحركات الاسلامية المتطرفة وعلى رأسهم تنظيم داعش .

وأمام هذا الوضع والذي انعكس على حياة المواطن التركي اليومية ، الذي بات لا يعير لتصريحات النظام التركي ولا يثق بها ، لأن الهم المعيشي وانهيار الليرة التركية بات من أكبر البراهين على ضعف الساسة الأتراك من ايقاف تدهور الحالة المعيشية نحو الأسوأ يوما بعد يوم.
لقد احس اردوغان وفريقه بانهم سلكوا طريقا قد يؤدي بهم الى الهلاك وقد يغرقون في مياه المتوسط ،بعد تحرك دول المنطقة للرد على تركيا وإيقاف تعديلاتها على حقوقها في مياه المتوسط وكان ابرزها الاتفاقية التي وقعتها اثينا والقاهرة حول ترسيم الحدود البحرية بينهما ، وإلغاء حظر شراء المفروض على قبرص ، وكان التهديد المصري هو الابرز والذي كبح اردوغان للتمدد أكثر في ليبيا ، وما المباحثات الروسية مع الأتراك في انقرة حول تقليص الاتراك لنقاط المراقبة التركية في ادلب وسحب الاسلحة الثقيلة من هذه النقاط ، هو دليل على أن اردوغان في موقف تراجع وقد يعود الى الحدود التركية الرسمية والانسحاب من المناطق التي امتد اليها ، وذلك لانقاذ نفسه والاحتفاظ على كرسيه الرئاسي لا سيما ان الانتخابات التركية قادمة وان المعارضة تعمل على إيقاعه بشكل جدي .

تراجع تركيا عن تهديداتها لمصر جاء خلال تصريح وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو إنه لا يوجد علاقات بين تركيا ومصر حاليا على المستوى الدبلوماسي، لكن بلاده تأمل أن يكون هناك علاقات مستقبلا، من أجل توقيع اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

وأثنى وزير خارجية تركيا على موقف مصر خلال توقيعها على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع اليونان.

يأتي ذلك رغم أن وزارة الخارجية كانت أول من أعلن رفض الاتفاقية وأصدرت بيانا يدينها بعد ساعات من الإعلان عنها، الأمر الذي دفع وقتها وزارة الخارجية المصرية للتعبير عن استغرابها من الرفض التركي الاتفاقية بينما لم تطلع على بنودها.

جاويش أوغلو قال إن مصر خلال توقيعها اتفاقيتة ترسيم الحدود البحرية مع اليونان، لم تعتدي على الجرف القاري لتركيا على الإطلاق، وأكد أنه “رغم أن علاقاتنا السياسية ليست جيدة جدًا، لكن مصر احترمت حقوقنا”.

وأضاف “سنوقع مثل هذا الاتفاق مع مصر أيضا لكن يجب أن نكون واقعيين. العلاقات السياسية بحاجة إلى التحسن قليلا قبل أن نتمكن من توقيع هذه الاتفاقية.”

وأشار جاويش أوغلو إلى أن هناك محادثات بين مصر وتركيا “على مستوى المخابرات” فقط.

وكانت تركيا أبدت موقفا رافضا لتوصل القاهرة وأثينا لاتفاقية حول الحدود البحرية.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال تعليقًا على اتفاقية ترسيم الحدود: “الاتفاق الموقع بين مصر واليونان لا قيمة له بالنسبة لتركيا” وفي أول رد فعل على ذلك قال أردوغان “بدأنا في أعمال التنقيب. وأرسلنا سفينة التنقيب خير الدين باربروس”.

وكان المتحدث باسم الرئاسة إبراهيم كالن قال إن “الرئيس أردوغان أصدر تعليمات صارمة حول وقف المحادثات مع اليونان بعد يوم واحد من توقيع أثينا والقاهرة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية، وأكد أن هذه الاتفاقية بحكم العدم بالنسبة لتركيا، لأننا نعتبر هذه الاتفاقية مبادرة جديدة لحبس تركيا في منطقة ضيقة بشرق المتوسط”.

كما أعلنت وزارة الخارجية التركية في وقت مبكر، رفضها “اتفاقية ترسيم مناطق الصلاحية البحرية” بين مصر واليونان، مؤكدة أنها باطلة بالنسبة إلى أنقرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق