تحليل وحوارات

قيادي بارز في قسد لـ ” خبر24 “: سنحرر شمال غرب سوريا كما حررنا شمال شرقها وإدلب تم اختيارها لتكون بؤرة لتجمع الإرهاب باجتماعات إستانا

سورخين رسول ـ Xeber24.net

عقد وفدان عسكريان تركي وروسي اجتماعاً في أنقرة، اليوم الأربعاء، لبحث تطورات الأوضاع في إدلب السورية، حيث تشهد المنطقة تطور ملفت في المسار السوري، وبحسب وسائل إعلام روسية إن تركيا رفضت “اقتراحاً روسياً” حول الأوضاع في إدلب التي يسري فيها اتفاق وقف النار الموقع في 5 مارس الماضي.

وعن أهمية هذه المباحثات وما إذا كانت ستخدم أجندة الشعب السوري، قال ” أبو عمر الإدلبي ” القيادي في قوات سوريا الديمقراطية وقائد لواء الشمال الديمقراطي لمراسل ” خبر24 ” : “أولا لنضع أمامنا حقيقة واضحة لا خلاف عليها أن الدول المتداخلة والمتقاطعة في الشأن السوري، تتعامل مع الملف السوري من مبدأ تقاطع مصالحها البينية ووفق رؤية كل دولة ، وأن التجاذبات والاختلافات والمقايضات يدفع ثمنها الباهظ الشعب السوري، والأمثلة أكثر من أن نعدها الآن”.

وأضاف : “شعبنا السوري أصبح أكثر وعياً و معرفة بما يدور في الاجتماعات واللقاءات التي تدور خارج إطار الشرعية الدولية التي تمثلها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، فكل هذه الاجتماعات لن ولم تصب يوماً ما في مصلحة الشعب السوري، فشعبنا حتى الآن لم يعطى الفرصة الحقيقية والفعلية لكي يكون له دور في حل الأزمة السورية والخروج من حالة المراوحة والمماطلة والتعطيل الجارية منذ عشر سنوات حتى الآن”.

وتطرق “أبو عمر الإدلبي” لـ “موضوع اللجنة الدستورية والتي جرى استبعاد مناطق شمال وشرق سوريا من المشاركة فيها بسبب التعنت والرفض التركي، رغم أهمية مناطق شمال وشرق سوريا بما تمثله تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية، و مجلس وقوات سوريا الديمقراطية، من أهمية سياسية وعسكرية واجتماعية وموارد بشرية واقتصادية”.

وعن علاقتهم مع روسيا قال: “لأننا قوات ذات هيكلية عسكرية وتنظيمية منضبطة داخل قوات سوريا الديمقراطية فلذلك فإن العلاقات والمباحثات و المفاوضات تجري من خلال حالة تنظيمية بشقيها العسكري أو السياسي من خلال قيادتنا العسكرية في قوات سوريا الديمقراطية أو مجلس سوريا الديمقراطية، ونحن لنا تمثيل ودور فاعل من خلالهما”.

وحول مصير إدلب ما إذا ستبقى إمارة إسلامية و التي تتحصن فيها القوات التركية ، قال “أبو عمر”، “إدلب ستبقى مرتع للتطرف ومستنقع للإرهاب الذي تمثله جبهة النصرة و تنظيم الإخوان المسلمين وبقية التنظيمات الإرهابية، وتركيا هي المشغل والراعي لكل هؤلاء كما هو معروف لدى القاصي والداني في أرجاء العالم، لذلك مآلات إدلب متعلق بقرار حقيقي وقوي من المجتمع الدولي لتخليص إدلب من معاناتها، وإدلب اليوم هي مسمار جحا لكل الأطراف المتداخلة، فهي ساحة المزايدات والمقايضات والتفاهمات والتجاذبات، نعم إدلب بلدي التي أعتز وأنتمي إليها، للأسف أصبحت كذلك”.

وأكد بأنه تم اختيار إدلب لتكون بؤرة لتجمع الإرهاب خلال اجتماعات إستانا: “لنعد بالذاكرة سنوات قليلة، فـ إدلب تم اختيارها لتكون بؤرة تجمع كافة المسلحين أفراداً وتنظيمات من كافة أرجاء سوريا من خلال ثلاثي آستانا الروسي والتركي والايراني ، ليتم استثمارهم فيما بعد، وما جرى من خلال استخدامهم في عمليات ما يسمى، درع الفرات وغصن الزيتون، ونبع السلام”.

وتابع،: “لذلك فإن المسلحين المتواجدين والذين جرى تجميعهم في إدلب، أصبحوا خزان بشري عسكري لتركيا تستخدمهم كمرتزقة تدفع الدولارات ثمن عمالتهم، لتنفذ تركيا بهم خططها العدوانية و الاحتلالية وحتى تسكنهم في المناطق المحتلة كـ عفرين ورأس العين/سري كانيه، وتل أبيض / كري سبي لتحقق التغيير الديمغرافي الذي تطمح له حكومة أردوغان، ومؤخراً تم نقل جزء كبير من هؤلاء المرتزقة إلى ليبيا ليكونوا جيشاً انكشاريا جديداً يعيد من خلاله أردوغان أضغاث أحلامه السلطانية”.

وأشار إلى، أن: “قوات سوريا الديمقراطية، قوات سورية من كافة المكونات السورية وتجمع كل أطياف الشعب السوري رجالاً ونساء يؤمنون أن تخليص سورية من الإرهاب والتطرف هو واجب أخلاقي وطني يطوق أعناقهم، وأن الديمقراطية هي عنوان ومضمون لعقيدتنا العسكرية وهي السبيل لبناء سوريا المستقبل”.

وتابع قائلا : ” إدلب جزء من أرضنا السورية والتي يجب تخليصها من فكر التطرف والتشدد، والتنظيمات الإرهابية التي تعيث فساداً فيها، وبالنسبة لنا فإن إدلب لها مكنون خاص لنا نحن أبناءها، وكما ذكرت سابقاً فنحن جزء أساسي وفاعل في قوات سوريا الديمقراطية ونعمل بالتعاون مع التحالف الدولي، الذي ساهم معنا في القضاء على أكبر وأخطر تنظيم إرهابي عرفته البشرية تطرفاً واجراماً وهو تنظيم داعش، وتم القضاء عليه بدعم التحالف الدولي عسكرياً وتضحيات ودماء مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، ولكن التنظيم الذي تم القضاء عليه في شمال وشرق سوريا، تم القضاء على زعيمه أبو بكر البغدادي في شمال غرب سوريا!!”.

وأكد بأن قسد على أهبة الاستعداد لتحرير شمال غرب سوريا كما حرروا شمال شرقها: “ويعلم الجميع أن التحالف الدولي، أشاد بعد عملية التخلص من البغدادي بأهمية دور قوات سوريا الديمقراطية من خلال ما قدمته من معلومات عسكرية واستخباراتية في إنجاز ونجاح العملية، ولذلك نحن دائماً على أهبة الاستعداد لتحرير شمال غرب كما حررنا شمال شرق سوريا، وهنا نطالب التحالف الدولي بضرورة التحرك العاجل والعمل بجدية على تخليص أهلنا وأرضنا من دنس التطرف والإرهاب، خصوصاً كوننا أبناء إدلب الخضراء ولنا الأولوية لتحريرها وبذل أرواحنا ودمائنا لتخليص أهلنا من الإرهاب والتطرف الجاثم على صدورهم”.

وعن الدور الأمريكي في إدلب وغاياتها، قال: “أمريكا حسب ما نراه، تنظر إلى إدلب من خلالها كونها تمثل رمز لما تبقى من المعارضة السورية سياسياً، ليس أكثر، والولايات المتحدة كونها أهم عضو في التحالف الدولي للقضاء على الإرهاب في سورية، دائماً ما تستهدف بعمليات اغتيال من خلال الجو أمراء وقادة التنظيمات الجهادية والإرهابية مثل ما حدث مع البغدادي زعيم تنظيم داعش كما أسلفنا، إضافة إلى قادة تنظيم القاعدة وحراس الدين كلما تم رصدهم”.

وأضاف، “لذا أمريكا تستفيد من ورقة إدلب كحالة إنسانية من خلال معاناة الهاربين والنازحين من بطش النظام السوري والذين تجمعوا فيها عبر سنوات الأزمة السورية، وكورقة تفاوض سياسية في أروقة المجتمع الدولي من خلال الإئتلاف وهيئة التفاوض واللجنة الدستورية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق