جولة الصحافة

مقابلة مع “ملفات سورية”

“ملفات سوريا” أجرت مع الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية “رياض درار” الحوار التالي:

– ما هو السند القانوني لاستخراجكم منفردين النفط وعقدكم شراكات مع جهات أجنبية وأنتم غير تابعين للدولة السورية؟
في مسألة السيادة، نحن في ظروف استثائية، والنظام السوري أول من استغنى عن السيادة في سوق التحالفات، وبالتالي من حق الذين حرروا المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” التفاوض على حقوقهم ضمن الدولة السورية الموحدة، فكل نشاط اقتصادي وإنجاز تنموي واتفاق تجاري، هو من ضمن أعمال الإدارة الذاتية، في غياب السلطة المنتخبة على مستوى سوريا.

– هل وقعت “قسد” عقودا فعلاً؟
لا علم لي بتوقيع أي عقود حول النفط، ولكن أريد أن أوضح أن “قسد” غير مخولة بتوقيع عقود النفط، وإنما الإدارة الذاتية هي المخولة بتوقيع العقود، لأنَّ قوات سوريا الديمقراطية ليس لها عقود مدنية، وهذا عقد يتعلق بجانب الإدارة، وأعتقد أن التشاور بين كل مفاصل الإدارة، سيكون مستمراً حول هذا العقد، فموضوع الاتفاق النفطي قيد النقاش، ولم يصل لاتفاقيات موقعة بعد.

– هل وعدتكم واشنطن باستثناءات من قانون قيصر لتصدير النفط؟
المعروف أن القانون يستهدف النظام وأزلامه وأي داعم، بغاية تنفيذ الشروط التي فرضها القانون على هذا النظام للوصول إلى الحل السياسي، والجلوس إلى طاولة المفاوضات، وبالتالي فإن إيقاف الدعم عن هذا النظام جزء من سياسة قانون قيصر، المنطقة كانت تتعاون مع كل السوريين، حتى لا يشعر السوريون بضائقة، سواء كان من منتجات النفط أو المنتجات الزراعية، وهذا يحقق فائدة للجميع، لكن المنطقة الآن مجبرة على أن لا تتأثر بقانون قيصر، في هذه الحالة كان هناك تواصل مع ممثلي الإدارة الأمريكية في المنطقة، وكان هناك استثناء، وبالتالي سنعمل على مساعدة السوريين، ولكن لسنا بصدد مساعدة النظام، وتعريض المنطقة للعقوبات، فنحن لسنا على قدرة لمواجهتها في ظل الحصار المفروض على المنطقة.

– تحدثتم عن انتعاش اقتصادي للسكان في حال إتمام المشروع، ما هي خططكم المستقبلية للتنمية؟
مادام الصراع قائما في سوريا، نحن بحاجة لاستكمال كل المشاريع التي تساهم في تنمية المنطقة، وإيقافها على حال يمكنها من خلالها مواجهة الظروف الحياتية الصعبة، وبالتالي فإن هذه الإنجازات التي تتم في أي عقود تجارية، سوف يكون مردودها على أبناء المنطقة، من أجل استكمال حياتهم وعيشهم الآمن، ومن أجل إنجازات ستكون بالنتيجة من أجل سوريا القادمة، وحتى لا يعيش أبناء المنطقة في ضائقة ويصبحون عالة على أحد، أبناء المنطقة يمكنهم استخدام ثرواتها إلى حين حصول التوافق “السوري-السوري” لحين عودة سوريا موحدة، وعودة ثرواتها لكل أبنائها.

– لماذا لا تحكم دير الزور إدارة عربية، خاصة وأن معظم سكانها عربا؟
عندما جاء الكرد من مناطقهم لتحرير مناطق دير الزور من تنظيم الدولة “داعش”، لم يسألوا إن كان أهل المنطقة عربا أو كردا، اهتموا فقط بتحرير منطقة سوريِّة من الإرهاب، وبالتالي أبناء المنطقة من العرب عليهم أيضا أن يشاركوا في إنجازات المنطقة كسوريين، والانتماءات المتعددة للسوريين مصدر فخر للجميع، وعليهم أن يجنوا من هذا التنوع فائدة كبرى، للتعاون والتعارف وإفشاء روح الديمقراطية التي تحقق مصالح الجميع.

– تتواصل قيادات من pyd مع النظام، وفي نفس الوقت تهاجمونه ويتم تزويده بالنفط.. كيف؟
ليسPYD هو من يفاوض النظام، إنما مجلس سوريا الديمقراطية، والتفاوض الذي حصل مرتين في دمشق، لم يعط نتائج ولا يزال المجلس يدعو للحل السياسي والحزب يسير ضمن هذا النهج والسياسة، فلا يوجد تناقض، لأننا نعمل على الحل السياسي بين السوريين سواء في الموالاة أو المعارضة، وبالتالي سعينا لمخاطبة المعارضة في الخارج ليجتمعوا على كلمة واحدة لمواجهة الاستحقاقات للحل السياسي، والرفض الآتي من هنا أو هناك لأن أجندات هذه الأطراف أصبحت ضمن تحالفاتها وهي مرتهنة للآخرين.

– الإدارة الذاتية ليس لها صديق سوى أمريكا المتغيرة في مواقفها.. هل تعولون على بقاء الولايات المتحدة؟
نحن في منطقة فيها روسيا وإيران وتركيا والتحالف، ويجب التعامل مع كل التناقضات بحكمة وتفاعل وروية، نحن لم نرفض طرفا رفضا قاطعا، بل تعاملنا مع الجميع على أساس الدعوة إلى المساهمة لحل المشكلات القائمة، حتى تركيا لم نسيء لها أو نستعديها، وتحدثنا مع روسيا لتكون وسيطا بيننا وبين النظام، إلا أنها تعمل لصالح النظام، وفي حالة من التنافس مع الجانب الأمريكي، كما أنها دوما تطالب بالتنازل للنظام، ولا يمكن أن يكونا ضامنين حتى يتفهموا مطالبنا، ومع الأمريكان حين قرروا الانسحاب لم نسقط، بل تحركنا بقوة لمواجهة هذا التغير سياسيا، وعلى الرغم من كل ما يجري نعمل دوما على جمع وتوحيد كلمة السوررين والذهاب لدمشق.

رياض درار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق