منوعات

“من ذاكرة “ملحمة علوك 14/09/2013 ’’

مظلوم تولهدان

سوف أسرد بعض التفاصيل للمعركة الشهيرة لكي لا يضيع أسماء المقاتلين والمقاتلات الشهداء منهم الأحياء الذين سطروا الملاحم أمام جحافل المرتزقة بالعدد والعتاد، حيث كانوا أعدادهم بالمئات مع أسلحتهم الثقيلة من الدبابات و المصفحات، كان عددنا عشرون مقاتل في قرية (جافا) و التي كسرت الأعداء قبل هذه المعركة مرة.

في صبيحة السبت بتاريخ 14/9/2013، الساعة: 4:15، هاجموا القرية من جميع الجهات مثل الجراد الصحراوي بالدبابات والمصفحات، حيث مدافع الهاون، والشيلكا و كافة الأسلحة الثقيلة الممنوحة لهم من قبل الدولة التركية، لا استطيع أن اصف هول المعركة تحولت القرية إلى كتلة من النار و الدخان يتصاعد من كل مكان.

كنا ثلاثة مجموعات واحدة في التل و واحدة في القسم الغربي و واحدة في الوسط كانت بقيادتي كنا سبع مقاتلين في الوسط، دمروا دفاعاتنا في الوسط و المدافع تتساقط علينا وتضرب البيوت الأسمنتية و تتحول إلى شظايا قلت لهم: اذهبوا إلى المجموعة في القسم الغربي لأن البيوت مصنوعة من اللبن إذا ضربت المدافع على البيوت الطينية لن يتحول إلى شظايا لأن وسط القرية أصبح من المستحيل السيطرة عليها.

ذهب خمسة مقاتلين ألتفت واذا “جان فيدا” لم يغادر بعد، قلت له: هيا تحرك سوف أطلق قاذف RBG و آتي إليكم قال: لن اتركك وحيدا أما أن نستشهد معا أو نعيش معآ.

و انا اجادله وإذ بقذيفة هاون تسقط على الحائط و امتلأت المكان بالغبار امتلأنا بالشظايا و بعد أقل من دقيقة استعدت وعي و انا اقول هل أصبت جان فيدا.

و هو يقول هل أصبت مظلوم لم أكن أعرف أنني أصبت بشظية في رأسي و أخرى في عيني اليسار في تلك اللحظات ضحكنا و بدأنا بالغناء قلت له قم بالتغطية لكي اذهب فوق السطح توجد فيها الـ BKS، و قاذف RBG.

قام بالتغطية لي حتى وصلت فوق السطح قلت له: هيا تعال إلي سوف أقوم بالتغطية حتى تلحق بي إلى السطح … أمسكت سلاح الـ BKS كانت الذخيرة شريطين فقط أطلقت شريطا كاملا حتى يصل إلى السطح و بعد أن وصل قلت: له خذ الـ BKS سوف اذهب الى ’’ الموزية ’’ الأخرى (أي الخندق) لكي أطلق قاذف RBG قلت له أنتبه إلى الذخيرة كانت الذخيرة بالنسبة لنا مثل الماء و الغذاء و ذهبت قمت بوضع القاذف في وضعية الإطلاق، و أطلقتها على الدبابة لكنها لم تنفجر لكن قتلت وأصيب عدد من المرتزقة المحيطين بالدبابة.

نرفع من معنوياتنا بالغناء والضحك لا أستطيع أن اصف تلك اللحظات كل دقيقة حدث و تفاصيل تحدث فيها… في المعارك تكون الدقيقة كفلم و الساعة كمسلسل من رأى ليس كمن سمع … و قمت بتركيب القاذف الثاني و خلال أقل من ثانية أطلقتها ولكنني لم أرى أي شيء لأنهم قاموا بقنصي و أصبت في رأسي، زحف “جان فيدا” الذي قلت له: اذهب واتركني أنا لن أعيش قال: لن اتركك سوف تعيش صدقني قام بوضعي فوق ظهره عندما كنا ننزل من الدرج سقطنا لكنه لم يتخلى عني أصر على حملي و خرجنا من باب الخلفي للمبنى وسقط مرة أخرى لأنه كان مصاب في قدمه اليمنى.

قام بحملي حتى آخر القرية حيث كان المنفذ الوحيد لنا للخلاص، و بعدها قام بتقبيل جبيني و قال: الآن اوفيت بوعدي تجاه الروح الرفاقية الآن سوف أذهب إلى التل لأنه تحول إلى كتلة من النار و الدخان و الرفاق يصدون هجمات المرتزقة… ذهب إلى التل و قاوم حتى آخر رصاصة أطلقت على رأسه وسقط شهيدا مع جميع الرفاق الذين كانوا في التل.

فقط الطريق الوحيد بقي مفتوحا هو طريق علوك و لكن المرتزقة كانوا قد دخلوا إليها من دون أن نعلم بسبب خيانة بعض الناس من القرية.

قام رفاق الجبهة الخلفية بالوصول إلي وأسعافي ولكن فجأة قطعوا الطريق و أطلقوا الرصاص وأصيب السائق و الممرض و لكن السائق لم يتوقف حتى وصل إلى مقابل قريته و اتصل مع عمه وقد حضر إلى هناك مسرعا.

مظلوم تولهلدان … قائد جبهة المعركة في علوك و جافا و جان اسمريان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق