شؤون ثقافية

مثَل الوزنات

مثَل الوزنات
القس جوزيف إيليا
 
١٤ “وَكَأَنَّمَا إِنْسَانٌ مُسَافِرٌ دَعَا عَبِيدَهُ وَسَلَّمَهُمْ أَمْوَالَهُ، ١٥فَأَعْطَى وَاحِدًا خَمْسَ وَزَنَاتٍ، وَآخَرَ وَزْنَتَيْنِ، وَآخَرَ وَزْنَةً. كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ. وَسَافَرَ لِلْوَقْتِ. ١٦فَمَضَى الَّذِي أَخَذَ الْخَمْسَ وَزَنَاتٍ وَتَاجَرَ بِهَا، فَرَبحَ خَمْسَ وَزَنَاتٍ أُخَرَ. ١٧وَهكَذَا الَّذِي أَخَذَ الْوَزْنَتَيْنِ، رَبِحَ أَيْضًا وَزْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ. ١٨وَأَمَّا الَّذِي أَخَذَ الْوَزْنَةَ فَمَضَى وَحَفَرَ فِي الأَرْضِ وَأَخْفَى فِضَّةَ سَيِّدِهِ. ١٩وَبَعْدَ زَمَانٍ طَوِيل أَتَى سَيِّدُ أُولئِكَ الْعَبِيدِ وَحَاسَبَهُمْ. ٢٠فَجَاءَ الَّذِي أَخَذَ الْخَمْسَ وَزَنَاتٍ وَقَدَّمَ خَمْسَ وَزَنَاتٍ أُخَرَ قَائِلاً: يَا سَيِّدُ، خَمْسَ وَزَنَاتٍ سَلَّمْتَنِي. هُوَذَا خَمْسُ وَزَنَاتٍ أُخَرُ رَبِحْتُهَا فَوْقَهَا. ٢١فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُ: نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَالأَمِينُ! كُنْتَ أَمِينًا فِي الْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى الْكَثِيرِ. اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ. ٢٢ثُمَّ جَاءَ الَّذِي أَخَذَ الْوَزْنَتَيْنِ وَقَالَ: يَا سَيِّدُ، وَزْنَتَيْنِ سَلَّمْتَنِي. هُوَذَا وَزْنَتَانِ أُخْرَيَانِ رَبِحْتُهُمَا فَوْقَهُمَا. ٢٣قَالَ لَهُ سَيِّدُهُ: نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الأَمِينُ! كُنْتَ أَمِينًا فِي الْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى الْكَثِيرِ. اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ. ٢٤ثُمَّ جَاءَ أَيْضًا الَّذِي أَخَذَ الْوَزْنَةَ الْوَاحِدَةَ وَقَالَ: يَا سَيِّدُ، عَرَفْتُ أَنَّكَ إِنْسَانٌ قَاسٍ، تَحْصُدُ حَيْثُ لَمْ تَزْرَعْ، وَتَجْمَعُ مِنْ حَيْثُ لَمْ تَبْذُرْ. ٢٥فَخِفْتُ وَمَضَيْتُ وَأَخْفَيْتُ وَزْنَتَكَ فِي الأَرْضِ. هُوَذَا الَّذِي لَكَ. ٢٦فَأَجَابَ سَيِّدُهُ وَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْعَبْدُ الشِّرِّيرُ وَالْكَسْلاَنُ، عَرَفْتَ أَنِّي أَحْصُدُ حَيْثُ لَمْ أَزْرَعْ، وَأَجْمَعُ مِنْ حَيْثُ لَمْ أَبْذُرْ، ٢٧فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَضَعَ فِضَّتِي عِنْدَ الصَّيَارِفَةِ، فَعِنْدَ مَجِيئِي كُنْتُ آخُذُ الَّذِي لِي مَعَ رِبًا. ٢٨فَخُذُوا مِنْهُ الْوَزْنَةَ وَأَعْطُوهَا لِلَّذِي لَهُ الْعَشْرُ وَزَنَاتٍ. ٢٩لأَنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ يُعْطَى فَيَزْدَادُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَالَّذِي عِنْدَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ. ٣٠وَالْعَبْدُ الْبَطَّالُ اطْرَحُوهُ إِلَى الظُّلْمَةِ الْخَارِجِيَّةِ، هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ.
الإنجيل المقدّس متّى ٢٥ : ١٤ – ٣٠
 
مسافرٌ دعا عبيدَهُ وقد
سلَّمهم في ثقةٍ أموالَهُ
 
خمسًا وإثنتينِ ثمَّ وزنةً
وشدَّ نحو المُبتغى رِحالَهُ
 
وصاحبُ الخمسِ مضى متاجرًا
بها فأثرى راعيًا أشغالَهُ
 
وهكذا الّذي بوزنتينِ قد
ربحَ فيهما وسَوّى حالَهُ
 
ومَنْ لهُ الوزنةُ راحَ خافيًا
لها وما سعى مريحًا بالَهُ
 
وبعدَ وقتٍ طالَ جاءَ سيّدُ
العبيدِ ذا محاسبًا عمّالَهُ
 
فصاحبُ الخمسِ أتاهُ قائلًا :
ربحتُ ضِعفًا واضعًا أحمالَهُ
 
طوّبَهُ السّيّدُ قالَ : ادخلْ إلى
فرحِ مولاكَ وذُقْ جَمالَهُ
 
وبالّذي بالوزنتينِ قد سعى
سُرَّ معيدًا سابقًا ما قالَهُ
 
أمّا الّذي وزنتُهُ طمرَها
فقد أتى مبرِّرًا إهمالَهُ
 
إذْ قالَ : قد عرفتُ أنّكَ هنا
قاسٍ يريدُ كلُّنا زوالَهُ
 
وقد فعلتُ ما فعلتُ خائفًا
مِنْ سيّدٍ لا أشتهي وِصالَهُ
 
أجابَهُ السّيّدُ : يا شِرّيرُ يا
كسلانُ يا مَنْ غضبي قد طالَهُ
 
منهُ خذوا وزنتَهُ لا ترحموا
عبدًا رأينا واضحًا ضلالَهُ
 
ثمَّ اطرحوهُ في ظلامٍ دامسٍ
حتّى يعيشَ باكيًا أهوالَهُ
 
لأنَّ كلَّ مَنْ لهُ يُعطى وَمَنْ
ليسَ لهُ يؤخذُ منهُ ما لَهُ
١٣ – ٩ – ٢٠٢٠

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق