اخبار العالم

الجامعة العربية توجه خطاب قوي لتركيا وتحدد مسارها في مواجهة أنقرة

كاجين أحمد ـ xeber24.net

أدانت جامعة الدول العربية اليوم الأربعاء، كافة أشكال التدخل التركي في شؤون الدول العربية، خاصة في سوريا وليبيا والعراق، معتبرةً ذلك انتهاك جسيم للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مشددةً على تحرك عربي ودولي لمواجهة أنشطة أنقرة الخبيثة بكافة الوسائل.

جاء ذلك عبر البيان الصادر عن الاجتماع الوزاري الأول للجنة العربية الوزارية المعنية بمتابعة التدخلات التركية في الشؤون الداخلية للدول العربية.

وقال البيان: “عقدت اللجنة العربية الوزارية المعنية بمتابعة التدخلات التركية في الشؤون الداخلية للدول العربية والمكونة من الجمهورية العربية “رئيس اللجنة” وجمهورية العراق ودولة الإمارات ومملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ومعالي السيد أمين العام لجامعة الدول العربية، اجتماعها الأول عبر الاتصال المرئي، على هامش اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، في دورتها العادية 154 يوم 9 سبتمبر/أيلول 2020″.

وأوضح، أنه “ناقشت اللجنة الوزارية التدخلات التركية غير الشرعية في عدد من الدول العربية، وقد اطلعت على المذكرة الشارحة المقدمة من الأمانة العامة في هذا الصدد، وعلى قرار مجلس جامعة الدول العربية رقم 8454 ، الذي اعتمده المجلس في دورته غير العادية يوم 12/10/2019 ، وأكدت على قرارات مجلس الجامعة التي تدين مختلف أشكال التدخلات التركية في شؤون الدول العربية، وخاصة رقم 8454 يوم 12/10/2019، بشأن العدوان التركي على سوريا، ورقم 8475 بتاريخ 4/3/2020 بشأن اتخاذ موقف عربي موحد إزاء انتهاك القوات التركية للسيادة العراقية، ورقم 8518، بشأن التدخلات التركية في الشؤون الداخلية العربية، ومضمون بيانات السيد أمين العام لجامعة الدول العربية في هذا الصدد”.

وأضاف البيان، بأن اللجنة تؤكد على قرارات مجلس جامعة الدول العربية السابقة والخاصة بتدخلات الدولة التركية في الشؤون الداخلية للدول العربية.

كما اشار إلى، أن اللجنة، “أدانت كافة أشكال التدخلات التركية العدوانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، وخاصة في كل من جمهورية العراق ودولة ليبيا والجمهورية العربية السورية، باعتبارها انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتعدياً سافراً على سيادة الدول العربية، وتهديداً جدياً للأمن القومي العربي، لكونه يمثل خطراً على تماسك الدولة القومية ومؤسساتها الوطنية، ويسهم في تعزيز الانقسام الطائفي والديني عبر الانتهاكات العسكرية المباشرة ودعم الجماعات والتنظيمات الإرهابية والمتطرفة والمرتزقة والمقاتلين الإرهابيين الأجانب، مما يتطلب تحركاً عربياً و دولياً لمواجهة هذه الانشطة الخبيثة والتصدي لها على كافة الأصعدة وبكل الوسائل”.

وبيَن، أن اللجنة “أكدت على عدم شرعية التواجد التركي في الدول العربية، وضرورة سحب جميع قواتها دون قيد أو شرط، وخاصة من جمهورية العراق ودولة ليبيا والجمهورية العربية السورية، وشددت على اتخاذ كافة التدابير لدفع تركيا إلى التوقف الفوري عن كافة الأعمال العدائية الموجهة إلى الدول العربية، بما في ذلك رعاية وتجنيد وتدريب ونقل المقاتلين الإرهابيين الأجانب والمرتزقة إلى أراضي هذه الدول، وما تقوم به من تغيير ممنهج في البنية السكانية والاجتماعية للمناطق الخاضعة لاحتلالها”.

وشددت اللجنة على، “مطالبة النظام التركي بالكف الفوري عن انتهاك الحقوق المائية لكل من جمهورية العراق والجمهورية العربية السورية، عبر ما تقوم به من إقامة للسدود على منابع نهري دجلة والفرات، والذي أثر سلباً على الحصص المائية للدولتين العربيتين، فضلاً عما يتسبب فيه من أضرار بيئية واقتصادية جسيمة على كلا الدولتين”.

كما لفت البيان إلى، أن اللجنة “أعربت كذلك عن تضامنها مع كافة الدول العربية المتضررة من التدخلات التركية، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لمواجهة تلك السياسات العدوانية، وأكدت على مواصلة كافة الجهود لتنفيذ قرارات مجلس جامعة الدول العربية في هذا الصدد”.

والجدير بالذكر أن تركيا توغلت في مناطق الشمال والشمال الشرقي من سوريا وسيطرت على مناطق واسعة فيها، إضافة إلى توغلها في الحدود العراقية بحدود 40 كم منذ منتصف الشهر السادس، ممارستها انتهاكات يومية على شعوب الدولتين عبر القصف العشوائي على مناطقها، فضلاً عن تدخلها السافر بشؤون ليبيا وإغراقها بالسلاح والمرتزقة والمقاتلين الأجانب المتطرفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق