تحليل وحوارات

سياسي كردي لـ” Xeber24 “: لا يمكن صياغة دستور سوري ناجح بغياب الكرد وتركيا تستخدم كافة أوراقها وأدواتها لضرب الحوار الكردي

سورخين رسول ـ Xeber24.net

تشهد المنطقة ككل العديد من التطورات السياسية كـ توقيع مذكرة التفاهم الأخير بين مجلس سورية الديمقراطية وحزب الارادة الشعبية في موسكو، و هناك محادثات ومشاورات ومفاوضات بين الأطراف الكردية ـ الكردية لحل الخلافات بينهم والوصول إلى اتفاق مشترك، وحول ذلك قال الدكتور رزگار قاسم رئيس حركة التجديد الكردستاني، لـ ” Xeber24 “: بأن ” توقيع هذه المذكرة بين مسد وحزب الإرادة الشعبية كانت جيدة ولا بد من تكثيف العمل بهذا الاتجاه الذي يدخل برأيي في إطار الدبلوماسية المحنكة التي تخدم السياسات على المدى القريب والبعيد”.

وعن المحادثات والمشاورات والمفاوضات بين الأطراف الكردية ـ الكردية لحل الخلافات بينهم والوصول الى اتفاق مشترك، قال رزكار قاسم: “المحادثات بين الأطراف الكردية المجلس وأحزاب الوحدة الوطنية (PYNK) فهي تسير باتجاهها الصحيح ولو ببطئ ولكن على الجميع أن يرتقوا إلى مستوى المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم تجاه الشعب الكردي وقضيته المقدسة ودماء الشهداء بالالتجاء إلى التطلع للأهداف الكبيرة متجاوزة المصالح الشخصية والحزبية الضيقة وهنا أخص بالذكر المجلس الوطني”.

وأضاف: “أما بالنسبة لبعض النقاط الخلافية فيما بين طرفي الحوار الكردي ـ الكردي فليست هناك مشكلة أو خلاف إلا ويكون له حل، خاصة إذا كان لكل الأطراف إرادة خدمة القضية والشعب وبوجود الإرادة الحرة والفكر الحر اللذان يرفضان التبعية والاملاءات الخارجية بالإمكان تخطي كافة العوائق التي يخلقها أعداء الشعب الكردي لضرب هذه الوحدة الوطنية الكردية المنشودة، وهذا مطلوب من كافة الأطراف خاصةً المجلس الوطني”.

وأكد بأن هناك الكثير من الأعداء الذين يحاربون ويبذلون جهدهم لضرب الحوار الكردي ـ الكردي،: “الدول والأنظمة التي تحتل كردستان ستبذل كافة جهودها وقوتها لضرب أي حوار يستهدف تحقيق الوحدة الوطنية وعلى رأسهم تركيا التي هي ألد عدو للكرد وكردستان فهي استخدمت ولا زالت وستستخدم كافة أوراقها وأدواتها لذلك وإحدى هذه الأدوات ما يسمى بالائتلاف الوطني المعارض الذي يلعب دوراً خبيثاً وإرتداقياً لصالح الأتراك فكون المجلس الوطني يأخذ مكانه في هذا الإئتلاف الذي يعادي القضية الكردية عليه أن يواجه مسؤولياته بهذا الصدد فالمجلس اليوم مدعو لمواجهة مسؤولياته وتحملها تجاه القضية الكردية بمواقف حاسمة في وجه من يحتلون المناطق الكردية والكف عن إعطاء هؤلاء الشرعية في الأوساط الدولية عندها بالإمكان سحب البساط من تحت الائتلاف وبالتالي فرملة التدخلات التركية وضرب مخططاتها العدوانية”.

و في الـ 24 آب/أغسطس، و وسط غياب كامل لممثلي المكون الكردي السوري، انطلقت في جنيف الجولة الثالثة من أعمال اللجنة الدستورية السورية، من دون أن يكون هناك أي مؤشر يفيد بأن مصيرها سيكون مختلفاً عن الجولتين السابقتين، وشهدت أعمالها تعليقاً لفترة زمنية بسبب إصابة أربعة من أعضائها بفيروس كورونا، و لم يتم تسجيل تقدم ملموس.

وعن اللجنة الدستورية قال رزكار بانه لا يمكن تقديم أي حلول لعدة أسباب،: “طبعاً وللأسف الشديد هذه اللجنة الدستورية التي شُكلت العام الماضي من “150” شخص وبموافقة الأمم المتحدة “50” من النظام و “50” من جزء من المعارضة و “50” من المنظمات والمؤسسات المدنية باعتقادي لا يمكنهم أن يقدموا الحلول اللازمة والضرورية لحل الأزمة السورية في الوقت الراهن والقريب وذلك لعدة أسباب منها وأهمها:

١ـ اللجنة لا تمثل الإرادة الحقيقية للشعوب السورية بشكلٍ عام.

٢ـ المعارضة المشاركة في هذه اللجنة لا يمثلون كافة شرائح المجتمع السوري وهي تمثل جزء وليس الكل.

٣ـ هذه المعارضة لا تمثل أجندات ديمقراطية كما النظام وكلاهما يمثلان مصالح خاصة بـ شريحة وفئة معينة يمكنها أن تلتقي للتقاسم لا لمستقبلٍ لصالح الشعب.

٤ ـ أضف إلى ذلك بأن هذه اللجنة ومعظمهم يفتقدون الكفاءة وهم يمثلون مصالح وأجندات دولية وإقليمية إلى حد بالإمكان تسمية البعض منهم بالوكلاء والمرتزقة.

٥ـ لتصحيح مسار هذه اللجنة وتمثيل كافة الشعوب السورية لا بد من تمثيل الممثلين الشرعيين والقوى الشرعية على الأرض كممثلين الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية عندها بالإمكان الحديث عن شرعية هذه اللجنة رغم إعتراف الأمم المتحدة بها لكنها بشكلها الحالي تفتقد المصداقية والكفاءة والشرعية”.

وأسلف بالذكر: “لا يمكن لهذه اللجنة أن تصل إلى نتائج إيجابية لصالح سوريا جديدة دون مشاركة الإدارة الذاتية الديمقراطية ومسد وقوات سوريا الديمقراطية التي مثلت مجتمعة المعنى الحقيقي للثورة والتي وضعت الأسس الحقيقية والصحيحة لسوريا جديدة ولسوريا المستقبل”.

وأشار إلى الأسباب التي تمنع من صياغة دستور ناجح بغياب المكون الكردي قائلاً،: “هناك أسباب كثيرة منها تتعلق بالنظام ومنها تتعلق بالمعارضة ومنها تتعلق بأجندات دول تحتل كردستان وتلعب دوراً كبيراً ولها اليد الإجرامي في الأزمة السورية، فـ النظام السوري أنكر ولمدة عقودٍ من الزمن الشعب الكردي وقضيته وقد إستخدام سياسات عنصرية وإقصائية وهمجية بحق الكُرد ولا زال للأسف ورغم ما آلت إليه سوريا من وضع كارثي منذ ما يقارب التسعة أعوام بسبب تلك السياسات مستمرٌ هذا النظام بسياسات تتسم بنفس تلك العقلية الشوفينية العنصرية والديكتاتورية دون الإستفادة من عقودٍ خلت تراكمت من خلالها أسبابٌ أدت إلى انفجار الثورة”.

“أما المعارضة فهي أسوأ من النظام بهذا الخصوص فإضافة إلى عنصريتها لخروجها من تحت عباءة النظام والبعث فهي أداة بخسة بيد دولٍ إقليمية تعادي الشعب الكردي وقضيته أينما كانوا وعلى وجه الخصوص الإحتلال التركي، فهذه المعارضة لا تمثل بأي شكلٍ من الأشكال مصالح الشعب السوري وأخص بالذكر هنا الإئتلاف السوري الذي حولَ الشعب السوري إلى مرتزقة بيد الأتراك وجلبوا الأتراك لاحتلال بلادهم ولعبهم دور أكبر مرتزقة عرفهم التاريخ في المنطقة فكل هذه الأسباب تجتمع ويلتقي أصحابها ومصالحهم لمعاداة الكرد وقضيتهم”.

أما السبيل الوحيد لتمثيل الكرد لقضيتهم في المحافل الدولية والمؤتمرات التي تخص الأزمة السورية، أقترح رزكار قاسم عدة نقاط:

١ـ إذلال كافة العوائق التي من شأنها عرقلة مسيرة الوحدة الوطنية التي يجب أن تتم ويتم الإعلان عنها اليوم قبل الغد لصالح القضية والأهداف الأسمى.

٢ ـ الإلتفاف حول قوات الشعب “YPG” ،”YPJ” وقسد.

٣ـ إتباع سياسات دبلوماسية محنكة تأخذ المصالح آساساً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق