تحليل وحواراتفيديو

بالفيديو: السياسي الكردي شيخ آلي عبر “Xeber24” يسرد تفاصيل عن استبعادهم من الحوار الكردي ـ الكردي ومباحثات جنيف والاحتلال التركي لعفرين

حوار: سورخين رسول
ترجمة وكتابة: رياض أحمد ـ xeber24.net

أكد سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) “محي الدين شيخ آلي، أنه لا حل للأزمة السورية بإقصاء الكرد من المباحثات الجارية في جنيف وغيرها، واستمرار الاحتلال التركي للمناطق الكردية وأجزاء من سوريا، داعياً جميع القوى الوطنية المعارضة الكردية والعربية بوسم الوجود التركي على الأرض السورية بالاحتلال.

وفي حوار مع مراسلة “خبر24” قال السياسي الكردي: أنه منذ أكثر من سنتين، والأعمال الوحشية التي تمارس في عفرين بعيدة كلياً عن المبادئ الإنسانية، وكل ما هنالك من انتهاكات تمت في عفرين، والتي خالفت كل القوانين الدولية والمقاييس والقيم الإنسانية.

وأوضح شيخ آلي، “أن ما حدث في عفرين، عند الاجتياح التركي لها، لم يحدث في تاريخ الشرق الأوسط، “72 طائرة “إف 16″، وطائرات الهليكوبتر والدرون التركي، وبالإضافة للقوات الجوية، كانت هناك قوات برية مدعومة بمصفحات ومدرعات الناتو، جوبهت بالمقابل بمقاومة تاريخية من قبل أهل عفرين على مدار 58 يوماً، الذين ساندوا وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة في مقاومتهم الباسلة، والذين لم يستسلموا، ولو استسلموا لكان الوضع أسوأ.

وأضاف، “يعني مقاومة أهل عفرين للاجتياح التركي الذي تعاون مع الفصائل المسلحة الجهادية المنضوية تحت لواء الائتلاف السوري، كانت مقاومة تاريخية تستحق أن نحني جبيننا أمام شهدائها”.

وبين السياسي الكردي، بأن المشروع التركي في احتلال عفرين كان معروفاً وواضحاً أمام الانظار، حيث أوضح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمسؤولين الأتراك، بأن الهدف هو إعادة هيكلة التركيبة السكانية في عفرين، وفق ديمغرافية جديدة، حيث تم تهجير 300 ألف مواطن كردي من عفرين، واستجلاب سكان من محافظات سورية أخرى واستيطانهم في القرى والمدن والمناطق العفرينية، وهذا المشروع مازال مستمراً حتى الآن.

وأكد، بأن الهدف الرئيسي من احتلال عفرين، إحداث تغيير ديمغرافي هناك، لأن عفرين هي منطقة كردية بنسبة 96% من قبل وحتى والآن، وهذا الأمر كان تسبب بمشكلة كبيرة للسياسة التركية، لذلك فهي دخلت إليها مع مواليها من الفصائل المسلحة المنضوية تحت جناح الائتلاف السوري.

ولفت شيخ آلي إلى، “أن الهدف التركي من احتلال عفرين ليس كما يدعي بمقاتلة حزب معين، بل هي كما أمس واليوم وغداً، إبادة الهوية والوجود الكردي، وهذا ما يفسر الممارسات الوحشية لها والتي مازالت مستمرة حتى اليوم، من اختطاف، وقتل وسرقة واعتقال النسوة، وتدمير الأوابد الأثرية والرموز الوطنية من “تمثال كاوا الحداد ومنازل الشهداء وقبر نوري ديرسمي ومقابر الإخوة الإيزيديين” وفرض اللغة التركية، وكلها تحت غطاء الدين الإسلامي.

وأشار إلى، أن الاحتلال التركي، فرض حصار على عفرين ومنع وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني بالدخول إليها. حتى لا يرصدوا انتهاكاتها التي فاقت كل التصورات، وفي هذا الإطار هناك العديد من التقارير، وحزبنا كل أسبوع له تقرير في هذا المجال ونشر حتى الآن أكثر من 100 تقرير عن الممارسات الوحشية التي ينتهجها الاحتلال التركي ضد أهالي عفرين.

وتابع قائلاً: بأن مقاومة عفرين هي كـ مقاومة كوباني وقامشلو ومناطق شمال شرق سوريا ضد تنظيم داعش الإرهابي، التي أسمت محافظة الحسكة “بولاية البركة” وكوباني (عين العرب) بـ “عين الإسلام”، وبفضل قوات “YPG” و “YPJ” و “قسد” ووحدة أهاليها من كرد وعرب وسريان وأشور وكلدان وغيرهم، تصدوا لمخططات داعش وأوقفوا هجماتها وتأسيس إدارة ذاتية ديمقراطية لمناطقها.

وأشار إلى، أن كل من يتعامل مع أولئك الذين سيطروا على عفرين، أو يتجاهل ممارساتهم الوحشية بحق أهلها، يعتبر في نظر الشعب الكردي “ساقط”، لأنه واضح للعيان وبحسب كل العهود والمواثيق الدولية والقيم والمقاييس الإنسانية، تركيا هي دولة احتلال، في كل المناطق السورية في عفرين وكري سبي وسري كانيه و جرابلس وإعزاز وإدلب وغيرها من المناطق التي احتلتها.

وأضاف، فهي دولة أجنبية أدخلت قواتها إلى المناطق السورية، والهدف الرئيسي من ذلك إبادة الشعب الكردي وطمس هويته، ومن هنا نطلب من جميع الأطراف والقوى الكردية والعربية بما فيها الائتلاف السوري، أن ترفع صوتها عالياً أمام الاحتلال التركي وممارساته وانتهاكاته اليومية بحق الشعب الكردي في مناطقه، وإما فإن الأزمة السورية لن تحل من دون ذلك.

وقال شيخ آلي: أنه في اللوحة العامة للشمال السوري وشمال شرقها، الوجود الكردي كمكون سوري أصيل على أرضه ليس له أية مشاكل في التعايش المشترك مع المكونات السورية الأخرى، وهنا الكثير من القوى الظلامية والتي لا تريد الخير لسوريا وللشعبين الكردي والعربي، أرادوا ومازالوا يريدون إبعاد الكرد عن العملية السياسية والمفاوضات والمباحثات الدولية لحل الأزمة السورية، من خلال إقصاء “مسد” و”قسد” والإدارة الذاتية.

وشدد على، أن تركيا تحاول من خلال مواليها من الفصائل المسلحة والائتلاف الوطني، زرع الفتنة والشقاق بين الأطراف الكردية، وهذا الأمر أيضاً يؤيده حزب البعث في دمشق، والذين يحاولون استغلال الخلافات الكردية لزيادة الشقاق بينهم، ومن هنا كانت الضرورة لحوار كردي ـ كردي الذي جاء بـ مبادرة من الجنرال مظلوم عبدي.

وأكد، أن حزبنا منذ البداية يساند هذه المبادرة، ونحن معها ما دامت من أجل وحدة الصف الكردي والتي تدخل في إطار وخدمة الحوار الكردي ـ العربي مستقبلاً، لذلك سنستمر بدعم هذه المبادرة ومساندتها.

وأشار شيخ آلي، أن مبادرة الجنرال ليست الأولى في توحيد الصف الكردي، فكان هناك اتفاق هولير 1 و2 وآخرها اتفاق دهوك في 2014، والذي أصبح الأساس في مبادرة الجنرال مظلوم عبدي، وفي الاتفاقات السابقة خاصة اتفاق دهوك، كان لحزبنا دور قيادي، وهذا ما تعلمه جيداً الأحزاب الرئيسية في إقليم كردستان وقياداتها، وأيضاً الأحزاب الكردية هنا.

وتساءل أنه من هو المسؤول عن فشل اتفاق دهوك؟ موضحاً أن الأحزاب الكردية المنخرطة في الائتلاف السوري “المجلس الوطني الكردي”، رأوا أن استمرار عضويتهم ضمن الائتلاف ضرورية أكثر من حماية اتفاق دهوك، أي أنهم فضلوا استمراريتهم مع الائتلاف على التوافق الكردي، وهذه حقيقة تاريخية.

ولفت السياسي الكردي إلى، أنه سواء كنا موجودين أو لم نكن في الحوار الكردي ـ الكردي، فإنه من الضروري استمراره، لأنه يخلق مناخ إيجابي وعقلاني للحضور الكردي وبقوة على الساحة السورية وحل أزمتها.

ونوه قائلاً: أما عن استبعاد حزبنا والحزب التقدمي عن هذا الحوار، فإن الحزبين لديهما ميثاق عمل مشترك للعمل معاً وقد تم استبعادهما عن المباحثات الكردية ـ الكردية، ولهما تاريخ معروف على مستوى سوريا وخارجها، ولهما تنظيم وتشكيل قوي ويملكان رؤية سياسية واضحة.

وأوضح أن الإرادة التي استبعدت الطرفين من المباحثات الأخيرة، هي تعرف نفسها “دون أن يسميها” وهي تعرف أسباب استبعادهما.

ورأى شيخ آلي، إن هذا الإقصاء لا يصب في مصلحة الاتفاق الكردي في سوريا، أي أن هذه المباحثات لم تعد في إطار وحدة الصف الكردي، بل اتفاق بين طرفين كرديين، وهذا يشكل مأخذ على هذه المباحثات، ولا تدخل في إطار مشروع الجنرال مظلوم عبدي.

وتابع قائلاً: مهما يكن، سواء أن كنا راضين أو غير راضين، نقبل بها أو لا نقبل، فإن اتفاق أي طرفين كرديين مهما كانوا في رأينا أمر جيد، ومن حيث المبدأ فإن استمرار المباحثات الكردية هي نقطة إيجابية، لتصبح أساساً وقاعدة في المستقبل.

وقال: أن الأمر الرئيسي الذي يهمنا كحزب أن يكون هناك سلام داخلي بين جميع المكونات في شمال وشرق سوريا، والأمر الضروري بالنسبة لنا علاقات الكرد والمسيحيين والعرب بكل أطيافهم، “سارداً عدد من العشائر العربية”، وأن يعيشوا بوئام في ظل الإدارة الذاتية ومؤسساتها، هذا ما يهمنا.

ومضى في قوله: أما الأنشطة الحزبية وعلاقاتهم مع بعضهم واتفاقاتهم سواء أن تأخرت المباحثات بينهم أو لا، فهذا أمر طبيعي، في الوقت الذي نراه بأنه أمر جيد، أفضل من توجيه الاتهامات إلى بعضهم على منابر الإعلام وفي الدول الأجنبية، والتي نعتبرها خطأ تاريخي قاتل.

ولفت إلى، أنه يعرف شخصية الجنرال مظلوم عبدي عن قرب، وأنه شخصية محبوبة، ويريد السلام، يملك سعة صدر واسعة، ويريد أن يكون هناك توافق كردي ـ كردي، وكردي ـ عربي، ولا يريد الفوضى، وهدفه الرئيسي ألا تنشط خلايا داعش مرة أخرى وتعبث بأمن منطقتنا.

وتطرق السياسي الكردي إلى اجتماعات المعارضة السورية والنظام السوري في جنيف قائلاً:، الأزمة السورية دخلت عامها التاسع، وانعقدت 8 أو 9 جلسات في جنيف إضافة إلى جلسات لجنة صياغة الدستور، وكلها تمضية وقت تدور في حلقة مفرغة، أن روسيا وأمريكا حتى الآن غير جديين وفاعلين في حل سياسي وسلمي لأزمتها.

كما لفت إلى، الوجود الكردي في سوريا، بأنه لا يقتصر ذلك في عفرين وكوباني والجزيرة، بل أن وجودهم ممتد إلى العاصمة دمشق وفي جبال اللاذقية وإدلب وحماه والرقة، وهم شعب أصيل موجود على أرضه التاريخية، مشيراً إلى أنه منذ سبعين سنة هناك الآلاف من المعتقلين السياسيين الكرد في سجون النظام السوري.

وبين شيخ آلي، بأن الائتلاف السوري المعارض وداعمه التركي وإعلامه وعلى رأسها وكالة الأناضول تمارس بروبوغندا سياسية، بأن الكرد هم انفصاليون يريدون تقسيم سوريا، وهمهم الوحيد يريدون وبشتى الوسائل أن ينشروا الفوضى في شرقي الفرات، لدرجة القيام بالاغتيالات، هؤلاء هم قوى ظلامية لا يريدون الخير للكرد والعرب، ولا يريدون حلاً للأزمة السورية.

وشدد على، أن إقصاء الكرد و استمرار احتلال مناطقهم من قبل تركيا لا يمكن أن يكون هناك حل للأزمة السورية، مهما عقدوا اجتماعات ومؤتمرات سواء في جنيف أو أستانا، ومتى سحبت تركيا قواتها من مناطقنا إلى حدود دولتها وعودة أهالي عفرين وسري كانيه وكري سبي يكون الحل ممكناً.

من هو محي الدين شيخ آلي:

ولدت في عفرين سنة 1953 ومارست العمل السياسي في عام 1968/1969، درست في مدارس عفرين، أكملت الثانوية في مدينة حلب بمدرسة المأمون 1968/1969، وجامعة حلب، ولأول مرة تم ترشيحي في مؤتمر البارتي “حزب الديمقراطي الكردستاني” بعام 1972 بالعراق، وحتى الآن لم أمارس أي عمل سوى الدراسة والسياسة.

كنت أرى نفسي في حلب تلميذاً لنوري ديرسمي، وفي دمشق تلميذاً لأوصمان صبري، درست العديد من الكتب لديهما، وأجيد القراءة والكتابة باللغتين العربية والكردية، ولدي نتاجات عربية نشرت في جرائد السفير اللبنانية والنهار والحياة والشرق الأوسط، ولدي أيضاً نتاجات باللغة الكردية.

وكنت من أحد مؤسسي إعلان دمشق، كما أنه تم ترشيحي في المؤتمر التأسيسي لحزبنا كأمين عام للحزب، ولدي موقع خاص على التواصل الاجتماعي “فيسبوك” يوجد فيه نبذة عن حياتي الخاصة، كيف اعتقلت ومتى تم الإفراج عني.

ومؤخراً زرت أوروبا وكان لي مداخلة في البرلمان الأوروبي حول المسألة السورية وأزمتها باللغة العربية، ومازلت مستمراً في كفاحي، ويوجد لحزبنا أفرع في كوباني والجزيرة وعفرين وأوروبا، ولدينا علاقات مع شخصيات عربية ونريد الحفاظ عليها.

ونحن كحزب مستقل، نريد بشكل خاص الوقوف على المسألة الكردية في سوريا ـ وقراراتنا ذاتية، ونريد أن تكون قراراتنا كأحزاب وحركات كردية سورية، أن تكون ذاتية في قامشلو وكوباني وحلب وعفرين، ولا ننتظر القرار من خارج الحدود السورية مع كل الأحترام للأجزاء الكردستانية الكردية الأخرى، لأن المسألة الكردية في سوريا لها خصوصياتها.

وبالنسبة لحزبنا فهو ليس وليد اللحظة في الأزمة السورية، بل هو حزب عريق وله تاريخ نضالي طويل، ويوجد لدينا موقع الكتروني لنشر منشوراتنا الحزبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق