تحليل وحوارات

ممثل الإدارة الذاتية من جنيف يكشف لـ “Xeber24” سبب فشل نقاشات لجنة صياغة الدستور السوري وكواليسه في جولته الثالثة

كاجين أحمد ـ xeber24.net

كشف السيد حكمت إبراهيم ممثل الإدارة الذاتية في جنيف بسويسرا اليوم الأحد، مضمون النقاشات التي تم تداولها في مباحثات لجنة صياغة الدستور السورية، والذي انتهى يوم أمس السبت.

وقال إبراهيم لـ “خبر24 “: إنه لم يتم حتى الآن بحث النقاط الأساسية التي من المفروض أن يتم مناقشتها، وأنه خلال ثلاثة أيام التي عقدوا فيها جلساتهم، تطرقوا إلى موضوع الهوية الوطنية وثقافة سوريا، إلا أنه لم يتم النقاش الجدي في هذا الخصوص.

وأكد الممثل الدبلوماسي، أن هذه المباحثات فشلت حتى قبل البدء بها، لأنها عقدت بضغط من قبل الولايات المتحدة على الأطراف المتفاوضة وداعميها خاصة تركيا.

وعزا إبراهيم فشل هذه الجولة كغيرها من الجولات السابقة إلى، أسباب كثيرة قائلاً: “إن الأساس في أي شيء إذا كان خاطئاً فحتماً النتائج ستكون فاشلة، وهذه اللجنة فاشلة حتى في تحضيرها، لأن من يريد صياغة دستور ومستقبل لأي بلد كان، لابد أن يكون بحضور جميع أطياف شعبه وأن لا يستبعد أي من مكوناته”.

وأشار إلى، أن “في هذه اللجنة تم إقصاء مكونات مهمة من الشعب السوري، وهم شعوب شمال شرق سوريا، البالغ عدده نحو “5” مليون نسمة على رقعة أرض غنية تشترك بحدودها مع ثلاثة دول، والتي تقدر بـ 20% من مساحة سوريا، والذين قدموا العديد من الشهداء للحفاظ على وحدة الأرض السورية”.

وأضاف، أنه كان من المفروض أن تجتمع هذه اللجنة في 24 من الشهر الجاري، إلا أن ظهور إصابة 3 ـ 4 أشخاص بفيروس كورونا، أصبحت حجة لتأجيلها، واستأنفت بضغط من بعض الأطراف الدولية، لذلك كان من المحتم أن تكون نتيجتها الفشل”.

وأوضح إبراهيم، أن “النظام السوري من جهتها تحاول إفشال هذه المباحثات أو تأخيرها على الأقل، حتى تنتهي من انتخاباتها الرئاسية المزمع إجراؤها في منتصف السنة القادمة على أساس الدستور القديم”.

كما لفت إلى، أن “المجتمعون في جنيف لا يمثلون السوريين، بل هم ممثلين عن إيران وتركيا وروسيا”، منوهاً أن “مثل هؤلاء لا يمكن أن يصوغوا دستور لسوريا ومستقبلها”، مشيراً إلى تقاطع المصالح الدولية في سوريا وتضاربها، وتقسيمها إلى مناطق نفوذ فيما بينها.

ونوه إبراهيم إلى، أنه “حتى الآن لم يتم نقاش أي مسألة تتعلق بمستقبل سوريا وصياغة دستورها، وأن محور النقاشات تدور حول تبادل الاتهامات بين الأطراف المتفاوضة، فوفد النظام يتهم المعارضة بالعمالة لتركيا ووصفها بمعارضة اسطنبول، والأخير بالمقابل يكيل الاتهامات لوفد النظام”.

وشدد الممثل الدبلوماسي، أن “الحل السوري يكمن في الحوار السوري ـ السوري بمشاركة جميع السوريين”، مبدياً استعدادهم للانخراط في أي مباحثات من هذا القبيل كطرف مفاوض وممثل عن شعوب شمال وشرق سوريا، مؤكداً على أن إقصائهم من أي مفاوضات سيكون مصيرها الفشل، ولن يعترفوا بنتائجها.

وتطرق إبراهيم إلى، أن سبب إقصائهم من مباحثات جنيف وغيرها، هي تركيا التي لا تقبل الوجود الكردي ليس في شمال وشرق سوريا، بل في أي منطقة بالعالم، وهذا ما يفسر عداءها الجنوني للإدارة الذاتية واجتياحها واحتلالها لعدة مناطق كردية في سوريا.

وتابع، أن تركيا خلقت الإرهاب وأمدت تنظيماتها مثل داعش وأخواتها في شمال وشرق سوريا، لمحاربة قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب في ذلك الوقت، وإفشال مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية.

وقال إبراهيم: أنا شخصياً سلمت وثائق ومستندات مؤلفة من 52 صفحة إلى ألمانيا، عندما كنت ممثلاً عن الإدارة الذاتية في برلين، توضح تورط تركيا مع التنظيمات الإرهابية، خاصة تنظيم داعش بالأدلة والقرائن.

وفي إحاطة لسؤال عن علاقاتهم مع تركيا وأن كانت هناك مفاوضات غير مباشرة معها قال إبراهيم: نحن كإدارة ذاتية لم نناصب العداء لتركيا، بل دافعنا ومازلنا ندافع عن حدود مناطقنا الشمالية مع هذه الدولة، التي لم تعر أي اهتمام لعلاقات حسن الجوار الدولية.

واستطرد قائلاً: أن تركيا لا تحترم العهود والمواثيق الدولية بخصوص علاقاتها مع الدول المجاور، مشيراً إلى، انفتاحهم على الحوار معها بوساطة أي دولة تبادر إلى ذلك.

ورداً على سؤال علاقاتهم مع النظام السوري وروسيا أجاب الممثل الدبلوماسي: إن عقلية النظام السوري لم يتغير أبداً على ما كانت عليه قبل 2011، على الرغم من جميع اللقاءات معها سواء في موسكو أو في قامشلو أو في حميميم، وهي تريد فرض سيطرتها على مناطقنا كما كانت من قبل، دون الأخذ بعين الاعتبار كل التضحيات التي قدمناها في المنطقة.

وشدد إبراهيم، أنه على النظام السوري، أن يدرك أن الوضع لن يعود إلى ما قبل 2011، وعليها أن تتأقلم مع الوضع الجديد “أي ما بعد 2011″، وتعلم أن ليس لها أي حاكمية على مناطق شمال وشرق سوريا.

وعن العلاقات مع روسيا رد إبراهيم، إن “مصالح روسيا قوية في سوريا، خاصة في مناطقنا، لذلك هي تريد ترسيخ وجودها في شمال وشرق سوريا بحسب مقتضيات مصالحها، وهذا ما يفسر تصادماتها المستمرة مع القوات الأمريكية في المنطقة.

هذا وفي الختام أكد الممثل الدبلوماسي للإدارة الذاتية في سويسرا، أنه بدون ممثلي كل مكونات الشعب السوري لا يمكن إيجاد حل للأزمة السورية، خاصة شعوب شمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية، لا يمكن صياغة مستقبل ودستور سوري، وأي نتيجة من هذه المباحثات لا تعنينا ولا نعترف به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق