اخبار العالم

نائب أردوغان يهاجم الدول الأوربية ويشبههم بالغربان ويحدد سبب الحرب في شرقي المتوسط

كاجين أحمد ـ xeber24.net ـ وكالات

شن فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مساء السبت، هجوماً على دول الاتحاد الأوربي، منوهاص أنها تتعامل دائماً بفوقية مع تركيا ولم تقف إلى جانبها في أي قضية تخصها.

وقال أوقطاي في حوار خاص مع وكالة “الأناضول” التركية: “لا ينبغي لأحد أن يتوقع من تركيا التراجع خطوة إلى الوراء، بخصوص فعاليات التنقيب شرقي المتوسط”.

وزعم نائب أردوغان، أن “أمتنا لا تقيم وزنا لأي شيء عندما يتعلق الأمر باستقلالها وحريتها، ولا تتوانى عن دفع أي ثمن مقابل صونهما”.

كما لفت إلى، الإعلان اليوناني عن توسيع مياهها الإقليمية لـ 12 ميلاً بموجب الاتفاق مع إيطاليا قائلاً: “هل تنتظرون منا قبول هذا؟ إن لم يكن ذلك سببا للحرب، فماذا سيكون؟”.

وادعى أوقطاي، إن “أوروبا لم تقف إلى جانب تركيا في أي قضية تخصها.. وإنها معتادة منذ سنوات طويلة على النظر بفوقية، وتعتقد نفسها وكأنها محكمة دولية، وتنظر لكل قضية، حتى ولو كانت غير معنية بها، من منظورها الخاص بما يحقق مصلحتها”.

وتابع قائلاً: أن “الاتحاد الأوروبي ليس محكمة دولية، ولا يمتلك آلية لفض النزاعات وتحديد الطرف المحق أو المعتدي، إنما كيان يضم عدداً من الأعضاء في منطقة جغرافية محددة، وبعض أعضائه متعجرفون مثل اليونان”.

ولفت إلى تصريحات المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأخيرة، والتي أعربت فيها عن تضامن بلادها مع اليونان، بأن “أردوغان، يبلغها في كل اتصال بينهما، موقف تركيا من كل قضية بشكل صريح من كافة الجوانب”.

وزعم أوقطاي، أن “تركيا تمتلك مياهاً إقليمية وجرفاً قارياً في شرق المتوسط، كما وقعت مؤخراً اتفاقية مع ليبيا حول المناطق الاقتصادية الخالصة في المتوسط، وأنها مستعدة للتفاوض والاتفاق مع دول أخرى في المستقبل في هذا الصدد”.

وتابع: “كما قال أردوغان، كان هنا خريطة رُسمت في تركيا قبل 100 عام، تحمل اسم سيفر، لا يمكن وصفها بالمعاهدة، لأن المعاهدة تكون بين طرفين، لكنها خريطة رسمها أشباه غربان للقضاء على الشعب التركي”.

ومضى نائب أردوغان في زعمه قائلاً: “لكن الشعب التركي الذي سيحتفل الأحد بعيد النصر 30 أغسطس (آب)، وُلد من جديد على أنقاض الإمبراطورية العثمانية، ونال استقلاله مجددا، وسط ظروف صعبة للغاية، ومزق تلك الخريطة”.

وأشار نائب الرئيس التركي، إلى أنه “اليوم وبعد حوالي 100 عام، نرى نفس الدول تقريبا أمامنا، مثل ألمانيا، وفرنسا”.

وأدعى، أنه “بعدما مزقنا تلك الخريطة على البر، يوجد اليوم كيان يحاول أن يفرض علينا خريطة جديدة في البحر، وإن الاتحاد الأوروبي واليونان وقبرص الرومية، أدوات في يد هذا المشروع”.

واستطرد، “يبدو أن هذه الأطراف لم تتعرف إلى الشعب التركي بالقدر الكافي قبل 100 عام، حيث لا تقيم أمتنا وزنا لأي شيء عندما يتعلق الأمر باستقلالها وحريتها، ولا تتوانى عن دفع أي ثمن مقابل صونهما”.

وقال أوقطاي: “لقد شاهدنا ذلك في المستقبل القريب عندما تصدينا لمحاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016، حيث لاحظنا أن الروح المعنوية التي كانت سائدة لدينا قبل 100 عام، وخلال فتح إسطنبول عام 1453، والنصر في معركة ملاذكرد 1071، ما زالت حية إلى يومنا هذا”.

وتابع في ادعاءاته، بأن “تركيا لا تتوانى عن الدفاع عن حقوقها، وليس لها أطماع في أراضي الآخرين، ولا تتنازل عن حقوقها، وهذا ما نسعى لقوله في شرق المتوسط، إننا نجري أنشطتنا الاقتصادية في جرفنا القاري”.

وأضاف “عندما تقوم دول مثل الولايات المتحدة، وفرنسا، والصين، وروسيا بأنشطة تنقيب في جرفها القاري، لا تصدر أية أصوات معارضة، لكن عندما تقوم تركيا بذات الأمر، يقيمون الدنيا ولا يقعدونها، بشكل يصعب فهمه، وفقا لما تقتضيه تلك الخريطة”.

وقال أوقطاي: أن “اليونان وضعت خريطة سمتها إشبيلية، تنص على حرمان تركيا من اتخاذ أي خطوة في البحر”، زاعماً أن “الاتحاد الأوروبي أعلن عدم اعترافه بالخريطة، وأنه ملّ من عجرفة اليونان، لكن لا يمكنه قول ذلك بشكل علني”.

وأضاف، إن “أثينا تمضي في مغامرة سيدفع ثمنها الشعب اليوناني دون أن يدري، داعيا إياه “للوقوف في وجه الحكومة ومحاسبتها جراء ذلك”.

واعتبر، أنه “لو قام ذئب برسم خريطة إشبيلية بحق حمل، لما كان مجحفا بهذا القدر، حيث لم يعد كامل البحر المتوسط يتسع لليونان، وبدأت تتحدث عن قبالة سواحل جزيرتي ميس وكاش”.

وأشار أوقطاي إلى، أن “تركيا تقوم بأنشطتها الاقتصادية الخاصة عبر سفينة التنقيب “الريس عروج”، بجرفها القاري شرق المتوسط، مثلما تقوم في جرفها القاري بالبحر الأسود”.

وتطرق نائب أردوغان إلى، تدخل فرنسا في الأحداث شرقي المتوسط قائلاً: أنه “لا يحق لها ذلك بأي شكل من الأشكال، حتى في قبرص، لأنها ليست من الدول الضامنة للحل”.

وأضاف، “لقد قلنا لأوروبا، إن تركيا لا تتراجع عن حقوقها، ولن تتراجع في شرقي المتوسط وبحر إيجة”.

ودعا الاتحاد الأوروبي للجلوس مع اليونان وإدارة قبرص، والنظر بإنصاف وعدل إلى مساحة الجزر ومساحة تركيا، والإنصات لما تقوله أنقرة والرضا به، مضيفاً “وإلا فإن الأمر سيتسبب بأزمات كبيرة في المستقبل، وتركيا مهما يكن الثمن جاهزة لدفعه، وإرغام الطرف الآخر على دفعه، ولا نقول ذلك من أجل إطلاق التهديدات جزافا، بل نقوله لأنه ثمة اغتصاب لحقوقنا”.

وادعى، أن أنقرة لا تطالب بشيء لها في أراضي الاتحاد الأوروبي، وإنما تسعى للحيلولة دون المساس بحقوقها، مبينا أن هذا الطرح التركي يقدَّم دبلوماسيا في كل اللقاءات، وعلى كافة مستويات الدولة ابتداء من رئيس الجمهورية، وزيري الخارجية، والدفاع، وصولا لبقية الوزراء ومؤسسات البلاد.

والجدير بالذكر أن تركيا ما تزال تصر بمخالفة القوانين الدولية والاستمرار في عمليات البحث والتنقيب بالمياه الإقليمية لليونان وقبرص، مدعيةً بملكيتها التاريخية، في الوقت الذي ترفض فيه جميع الدول الأوربية وأمريكا وحتى حلف الناتو أنشطة انقرة التي وصفتها بالاستفزازية والوقف الفوري لها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق