شؤون ثقافية

أستَنْبِتُني خلف الأسوار والأزمنة

أستَنْبِتُني خلف الأسوار والأزمنة
 
لتنتفض جذوري من نومتها العميقة
بعباءة الفاتح و سيف العاشق ..
بين تاريخ وتاريخ أراني أتجدَّد
أكتب عشقا وأستحضر صهيل فرس
أصابها زكام جزيرة بعد حَرِّ رمال تلتهب..
 
أنا لست غازيا يحمل حفنة من دماء
وشغفا برؤوس تنقطع…
أحمل هوية وجواز ينطق سلاما حتى مَطلَعِ نصر ..
وعلى سفك الدماء أثور و أتمرَّد ..
للغة المتيمين أصبو وأتودد.
أتلوَ ألواح أمنياتي ..
أقرأ آيات الرشد بعبق تاريخ لا ينضب.
على خط تَمَاسٍ بيني وبين هذا الوطن
وبين لغة أعشقها
ولغة تَنضَحُ نبيذا
وحروف متلعثِمة سَكرى تترنح ..
على أنغامها الراسخة في الزمن،
أراقص الحاضر والماضي المغيَّب..
 
مسافرًا في دروب التاريخ
أتذكر و أستشْعِرُ
السالفين من العشاق ينتفضون في قبورهم
يهرولون من تحت لُحُودهِم ..
يتبركون بأجمل حب
يستقون من نفحاتِهِ الصامدة
في وجه الزمن ..
 
أيها التاريخ دَعك من حروف الأزمنة الباردة
تعالَ لندوِّنَ صفحات من ذهب
نخبر عن عشاق يمارسون طقوس الوفاء والوصال
في حضرة الدروب والأسوار الصامدة ..
أجراس الكنائس تخبرنا بالمواعيد
و الزمن ينمو ويتجدد.
أيتها الأسوار الصامتة
ها أنا مُنصَهِراً بظِلِّي
بين زواياك ناسِكًا أتَحَنَّثُ عبر الليالي وأتَعَبَّد.
 
عزوز العيساوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق