اخبار العالم

بالتزامن مع عزم أنقرة لشراء الدفعة الثانية من صواريخ “إس 400” الروسية أردوغان يستقبل بأنقرة أحد أذرع الإخوان الناشط في أمريكا

كاجين أحمد ـ xeber24.net

استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مساء اليوم الإثنين، وفد من المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية “USCMO”، والذي يعتبر أحد أذرع تنظيم إخوان المسلمين الناشط في الولايات المتحدة، وذلك بعد يوم واحد من إعلان رئيس شركة روستيك عن عزم أنقرة بتوقيع اتفاقية استلام الدفعة الثانية من منظومة الدفاع الجوي الروسي “إس400”.

وقالت وكالة الأناضول التركية: أن أردوغان التقى مع الوفد الإسلامي في المجمع الرئاسي بأنقرة، في اجتماع مغلق وسري.

ومعروف أن المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية تمت إعادة هيكلته في عام 2014، بعد أن اندمجت 10 منظمات إسلامية ناشطة في أمريكا في كيانه، الذي تأسس عام 1990 على يد عبد الرحمن العمودي وبدعم من جماعة الإخوان المسلمين.

ويرتبط هذا المجلس بالعديد من المنظمات والحركات الإسلامية المتطرفة، كتنظيم الشباب الصومالي، وحركة بوكو حرام، وحركة الجهاد الإسلامية الفلسطينية، وغيرها من التنظيمات المدرجة على لوائح الإرهاب الدولي، فضلاً عن علاقاتها مع شخصيات إسلامية متطرفة.

ويمتلك المجلس علاقات وثيقة مع الرئيس التركي أردوغان، ويعتبر المدافع الرئيسي لسياساته الرامية إلى إعادة إحياء الخلافة الاسلامية، عبر حركة إخوان المسلمين.

وهذا ما يدل عليه استماتة المجلس بالدفاع عن مشاريعه في المنطقة، والتي ساندت بقوة في عام 2017 فكرة أردوغان بإعادة النظام الرئاسي إلى تركيا حيث قال على لسان أمينها العام أسامة جمال: أنهم كمسلمين يعيشون في الولايات المتحدة يراقبون عن كثب التطورات في تركيا، وأنهم يأملون بأن تؤدي نتائج الاستفتاء على المشروع الدستوري الجديد إلى الاستقرار وإلى نظام سياسي قوي.

وانتقد رئيس المجلس في ذلك الوقت زعماء بعض الدول الأوربية قائلاً: أن هناك نفاق في العديد من الانتقادات الموجهة ضد أردوغان، فهم لا يتحملون زعيما في العالم الإسلامي جاء إلى السلطة عبر الانتخاب والإرادة الشعبية، لقد شكلت تركيا خلال هذه المرحلة مصدر إلهام للعديد من الدول الإسلامية، والعالم الغربي للأسف لا يستطيع تحمل ذلك.

وقد لعب المجلس الاسلامي دوراً تحريضياً كبيراً في تأجيج الاحتجاجات التي شهدتها أمريكا مؤخراً بعد مقتل جورج فلويد ذوي البشرة السمراء في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا على يد عناصر من الشرطة، وذلك بالعزف على وتر العرقية واستغلال ظروف الفوضى في البلاد.

ولجأ هذا الذراع المؤسساتي للإخوان المسلمين الى، استغلال المظاهرات المناهضة للعنصرية ضد ذوي البشرة السمراء، واضعا شعارًا في أعلى منصته الإلكترونية للدفاع عن السود بجوار إعلانه الأساسي عن حاجته للتبرعات، فلمزيد من التقرب أعلن المعهد أنه سيدافع قانونيًّا عمن يحتجز أو يعتقل جراء خروجه للمظاهرات المتعارضة مع قرار حظر التجوال كإجراء وقائي ضد انتشار كورونا.

ويأتي استقبال أردوغان لهذه المنظمة الإسلامية، في الوقت الذي بدأت فيه واشنطن بتكثيف تحركاتها بشكل أكبر بخصوص ملف الأزمة الليبية، واستمرار دعمها لقوات سوريا الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، وتوتر العلاقة بينا وبين أنقرة بسبب سياساتها الاستفزازية في شرقي المتوسط واستمرارها بصفقة شراء منظومة “إس400” من روسيا.

والجدير بالذكر أن أردوغان وبعد استقباله لوفد المجلس في أنقرة، خرج للصحافة متهجماً على سياسة أمريكا التي وصفها بأسيرة لعقلية مريضة، وأنها تفضل دعم التنظيمات الإرهابية، بدلاً من علاقاتها مع دولة القانون والديمقراطية في إشارة إلى بلده تركيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق