الأخبار

حقوقي كردي سوري ينتقد قرار محكمة الشعب في قامشلو بحق شبكة اختلس ملايين الدولارات من المال العام

بروسك حسن ـ xeber24.net

لقد برز أسماء أعضاء شبكة الاختلاس التي كشفت مؤخراً قبل عدة سنوات على صفحات التواصل الاجتماعي ’’ الفيسبوك ’’ وتم نشر صور لهم بشكل مستمر , مع رفع شكاوي بحقهم الى الجهات المختصة في الادارة الذاتية والى البلديات والى المسؤولين في الادارة الذاتية وايضا الى أعلى المسؤولين المعروفين في المنطقة , كما كتبت بحقهم تقارير مختلفة من أشخاص عملوا , أفادت فيها عن اختلاس كل من غمكين عبد القادر سليمان و محمد عبد الله يلماز ومحمد عثمان كارا والتقارير تركزت بالدرجة الأولى على كل من يلماز وكارا , حيث كانا مفتاح مشاريع الاختلاس في دوائر الادارة الذاتية , ابتداءاً من المستشفيات ومروراً بالمواد العادية التي تهم المواطن والمستلزمات العسكرية وايضا بالعقارات وليس انتهاءاً بالتبرول , وليس غريبا أن يكونوا متورطين في اعمال عدوانية أو انشطة مخابراتية كون الفاسد فاسد ومستعد من أجل المال أن يعمل كل شي.

الشيئ الملفت أن محمد عبد الله يلماز ومحمد عثمان كارا , قد بدئا أنشطة فسادهم بعد نزولهم من مخمور الى روج آفا , واستغلوا بعض الالفاظ من قبل أنهم مدعومين من جهات متنفذة ولهم الحق في كل شيئ , وبالفعل استغلوا سزاجة الكثير واستفادوا من الكثير بغية الحصول الى المال واجراء عمليات اختلاس ونهب وسرقة مال العام , دون رقيب وحسيب , وجمعوا في الخمسة السنوات الماضية ملايين الدولارات , وعندما كان يتم التسأل عن مالهم من المسؤولين او انهم مفسدين , كان جواب المسؤولين الانكار وانهم يعملون في مشاريع للادارة , وكان حديث المسؤولين عنهم بمثابة غطاء لفسادهم , واكبر دليل صفحات الفيسبوك والتواصل الاجتماعي بدأ الحديث عنهم علناً منذ سنتين على الاقل.

أول عملية فساد قام بها الشخصان هو في 2016 , عندما جلبوا الاجهزة الطبية الى مشفى العيون والانف , والمشفى بحد ذاتها لم يكن جاهزة والى أن افتتحت المشفى انتهت مدة الكفالة للاجهزة , الاسراع في جلب الاجهزة لأنهم كانوا قد قبضوا اموال طائلة ليست مستحقاتها وبفواتير مزيفة.

الادارة الذاتية الديمقراطية وعبر محكمتها ’’ محكمة الشعب ’’ قررت السجن بـ 5 سنوات بحق الثلاثة المتورطين في اعمال الاختلاس , وقد شكل القرار ردة فعل الشارع في شمال وشرق سوريا , واعتبرها الكثير , أن القرار هي تحريض لإفساد الانسان ولإفساد مؤسسات الادارة الذاتية , ففي دول آخرى عند عمليات الاختلاس يحكم على الشخص بإقل تقدير 15 سنة مع الاعمال الشاقة , مع الاستيلاء على بالفعل على جميع الاموال المنقولة والغير منقولة ويمنع عنه معاودة عمل التجارة مرة أخرى بعد خروجه من السجن الا بعد 6 سنوات.

بينما عند الادارة الذاتية يحكم على الاشخاص 5 سنوات فقط مع الاستيلاء على جميع املاكهم المنقولة والغير منقولة , مما أدى بنشطاء وحقوقيين الى توجيه انتقادات للقرار ومشككين في صوابية القرار التي أصدرت بحقهم.

فقد قال المحامي والحقوقي مصطفى أوسو حول هذا الموضوع ’’ الأحكام الصادرة عن “ديوان العدالة الاجتماعية” – محكمة تابعة للإدارة الذاتية – في مدينة “قامشلو/القامشلي”، على أعضاء شبكة اختلاس الأموال العامة، يوم ١٦ أب/أغسطس الجاري، من حيث النتيجة: بالسجن لمدة خمس سنوات قابل للطعن..’’.

وقال أوسو ’’ هل هي أحكام منسجمة ومتسقة مع نصوص ومواد قانون العقوبات الاقتصادي الذي خص به المشرع السوري الجرائم الاقتصادية – منها اختلاس الأموال العامة – وهو نفس القانون المعمول به من قبل الإدارة الذاتية؟ ’’.

وأضاف ’’ ولماذا الاكتفاء هنا بالحد الأدنى من العقوبة المنصوص عنها في الفقرة (ب) من المادة العاشرة من هذا القانون، علما أن الحد الأعلى للعقوبة بموجبها هي السجن ١٥ عاما؟’’.

وأشار المحامي مصطفى أوسو الى أن ’’ مكافحة آفة الفساد التي هي السبب الأول لانهيار الدول والإدارات والمجتمعات..، تفترض أولا قضاء مستقلا عادلا ومؤسسات رقابة غير مسيسة وثقافة مجتمعية ترفض الفاسدين..، فهل تتعامل الإدارة الذاتية في ذلك وفق المعايير التي ذكرناها؟ اعتقد إن واقع هذه القضية لا يشي بذلك’’.

ودعا النشطاء عبر صفحات التواصل الاجتماعي الادارة الذاتية الى أن تكون أكثر صرامة مع المفسدين وحالات الاختلاس التي تظهر , والى محاسبة جميع المفسدين بغض النظر عن هوياتهم ونطاق نفوذهم , فالمفسد دائما يشكل خطرا على جميع الكيانات وقد يخون ايضا من اجل المال.

الفساد دمرت دول وكيانات ودمرت أنظمة وومنظومات وان لم تكافحها بصرامة ستبتلع كل من حوله اينما كان.

التستر على الفساد وانكارها يزيد الفساد ويدمر القانون والنظام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق