شؤون ثقافية

الغرقُ الأخير

الغرقُ الأخير
 
مفتاح البركي / ليبيا
 
 
فكرتُ أكثر من مرة
أن أملأ قلبي بالضحك عن الصديقة
التي لا تعرف الفرق بين الدمع و النبيذ !
 
عن المقهى و الحانة
عن المطر الذي يُعربد كما يحلو له
في آب ..
 
حين بدأت أفكر
اصطكت أسنان قلبي
من السوس الذي ظل هازئاً
ملء الضحك من حذائي المثقوب
الراكض الأعمى
خلف قصيدةٍ خائبة
نسيتها في حانةٍ مهجورة
 
كان يمكن أن
أحتفظ بدمعتين بين اصابعي
أن اختبيء خلف قدحٍ من الضحك
المعتق
 
أن أكون مسلةً شامخة
في بحرِ هذا الليل
رغم ملوحة الحب
و غزارة الموج الذي يعوي
بالغرقى الدراويش
 
كان يمكن أن
أكون لذيذاً كسربٍ كاملٍ
من الدبابير يحرس ثوبها الأحمر
النائم على سرير الوجد
 
فكرت أكثر من الف مرة
أن أشرب البحر
و أبصق على وجوه المارة
الموتى على رمل ازرقٍ ساخن
بعيداً عن الغرق اللذيذ
 
 
9 / اغسطس .. أب / 2020 م

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق