شؤون ثقافية

عشق ما عاد دفين الرمل

عشق ما عاد دفين الرمل
 
عشرون عاما ونيف
وأنت تربي الحزن
كالنمل
بين أعشاش ضلوعك
وتدفن حلمك في الرمل
كأنك ستنساه
إذ تطهرت منه روحك
عشرون عاما ونيف
والبنفسج ينمو أمام عينيك
في حقل
لست عليه بمسيطر
تقف كشاهد قبر
عاجزا
حائرا
امام لعبة القدر
و منذ أن أشرقتْ من جديد
بين جوانحك
أصبحت مدمنا
على المكوت تحت سمائها الغائمة
تنتظر ومضة الفجر
لتسرج للجوى خيولك
النائمة
و منذ أن فاض لسانك المدرب
على الصمت
بما يخالف الكلام المعتاد
أصبحت ملازما صراخ الدجى
تنتظر أول قطرة ندى
لتسقي حقولك
الحالمة
لا أدري
لماذا يظل قلبك معلقا
على حبل قدرك المكلوم
تنسج لربة الحب
بيتا فولاذيا كبيت العنكبوت
لتتصيد حزنك القديم
تقدمه قربانا
للهائمين في متاهات الملكوت
وعشقا ما عاد دفين الرمل
ولا هشا كغصن يابس في تابوت
لا أدري
لماذا يغشاها ظل هذا الدخان الكثيف
يمنعها من رؤية البهاء
في جوهر الأشياء؟
تستظل بمقدس مثقل بالتقليد
و المواعظ الصفراء
فيغدو قلبها الشفيف
كالقمر الكفيف
اخرج من تحت ظلالك القاتمة
وادعها لعشاء خفيف
في محراب عشتروت
مد للريح جدائلها المنقوعة في المسك
لتمسح عنها غبار الاساطير
تأبط عطرها الجميل
ثم اصعد بها إلى السماء
حيث الملائكة يسبحون باسم المحبة
 
عبد اللطيف الصافي /المغرب

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق