تحليل وحوارات

رياض درار عبر “Xeber24” يوضح وضع اتفاقية قسد وأمريكا “النفطية” ويؤكد بأن أحداث دير الزور نسجت في آستانا والحوار مع النظام متوقف

الأحداث الأخيرة في شرق الفرات هي بدفع تركيا والنظام السوري و الحوار الكردي ـ الكردي ضروري

سورخين رسول ـ Xeber24.net

أقدم ملثمون مجهولون، يوم الأحد الـ2 من آب / أغسطس على استهداف سيارة الشيخ “إبراهيم خليل الجدعان” الهفل شيخ قبيلة العكيدات، بالقرب من بلدة ذيبان، أثناء توجهه إلى بلدة غرانيج، بريف دير الزور الشرقي، ونفذ الهجوم مسلحون على ثلاث دراجات نارية، ما أسفر عن مقتل الشيخ مطشر حمود الجدعان الهفل، الذي كان داخل السيارة وتم استغلال الحادثة من قبل اعلام النظام والايرانيين والروس , كما روجت تركيا ومعها الفصائل السورية التابعة للائتلاف السوري المعارض حملة شعواء لتحريض نشوب حرب عرقية بين المكونيين الكردي والعربي.

وحول آخر التطورات في المنطقة , قال رياض درار، الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية، لـ”Xeber24″ أن الأحداث الأخيرة التي تجري في شرق الفرات هي بهدف الفتنة بين مكونات المنطقة “والبيانات التي صدرت سريعاً و توجه الاتهام لقسد والقوات المدافعة عن المنطقة تثبت ذلك، وممثلي النظام يشيرون بـ أصابع الاتهام إلى قوات قسد وأيضاً المرتزقة الذين يعملون بإمرة المخابرات التركية و يوجهن نفس التهمة، عندما يتفق النظام السوري وتركيا على خصم واحد فهذا دليل أنهم يريدون استمرار المؤامرة التي نُسجت في أستانا سواء كان في اللقاء الـ16 أو الـ14، بين القوى الثالث روسيا وتركيا وإيران كانت ترسم وتخطط لنشر الفوضى في المنطقة واحتلال مناطق منها”.

وأضاف رياض درار: “أن ما يجري الآن من استهداف هو لهذه الغاية وعندما يستهدفون رأس من رؤساء العشائر فهم يعرفون أن الأمر سيتوجه إلى الثأر والتجمع من أجل المواجهة وأيضاً الحشد اليومي من أجل أثارة التهم كل هذا يمكن أن يؤدي إلى هذه الفوضى أن الحكمة التي تدار بها المنطقة من أبنائها ومن عقلائها ومن رؤساء العشائر فيها يستطيعون إخماد الفتنة ومعرفة من هو وراء هذه الارتكابات الأثمة، بالتأكيد أصابع النظام موجودة، والدفع من قبل ممثلي المرتزقة الأتراك موجودة بالتأكيد، و هناك عمليات أمنية استطاعت أن تلقي القبض اشباه هؤلاء في أكثر من موقع وستكشف الأيام حقيقة الأمور علينا فقط أن ننتظر وسنرى النتائج قريباً”.

وعن تأثير الاتفاقية النفطية التي جرت بين أحدى الشركات الأمريكية والإدارة الذاتية على الأحداث الأخيرة في المنطقة، قال رياض درار: “التحركات للتآمر على المنطقة سبقت ما صدر في الإعلام عن اتفاقية نفطية مع أحدى الشركات الأمريكية ، زيادة التوتر بعد الإعلانات التي حصلت عن هذه الاتفاقية يدل على أن الأطراف المتوترة و الفاعلة بهذا الدفع الآثم من أجل الفتنة هي متضررة من أي استقرار في المنطقة وتريد أن تجعل الفوضى مانع من هذا الاستقرار، وهذه الاتفاقية أصلاً لم تبدأ بعد هي إشارات إعلامية لم تنجز وباعتقادي أن الأمر يتطلب وقتاً ومن ثم لكل حادث حديث”.

وأكد درار أن المفاوضات بين الإدارة الذاتية والنظام متوقفة: “بالنسبة للتفاوض مع النظام هو غاية للوصول إلى نتائج حقيقية تحقق الاستقرار تحقق التفاهم تحقق مشاركة أبناء المكونات بشكل فاعل ودستوري مقبول في كل مواطن القرار والمشاركة والإدارة في السياسية والاقتصاد و أن يكون أبناء المنطقة يتحكمون في قرارات مناطقهم في التنمية والإدارة ولا تتغول أصابع الدولة في مفاصل المجتمع ويكون لعناصرها الأمنية قدراتهم التخريبية كما كان يحصل المطلوب مشاركة فاعلة وحقيقة من أي تفاوض وهذا لم يحصل بعد ولذلك التفاوض متوقف”.

وحول وجود أي عروض تجارية أخرى، قال رياض درار: “أي عروض لاحقة من أجل رفع اقتصاد المنطقة والمشاركة هو أمر طبيعي لأن هذا الحصار يستهدف أبناء الشعب في هذه المنطقة، وأن الدفاع عنها حقق أمن وأمان لأبنائها لكن لا بد من التنمية ولا بد من إعادة الأعمار وأيضاً إيجاد الفرص لكافة أبناء المجتمع ليعيشوا آمنين ومستقرين وأن يحققوا رفاههم الاجتماعي و الاقتصادي هذا أمر يجب أن تسعى إليه السلطة الحاكمة الإدارة الذاتية القادرون على رسم سياسات هذه المنطقة وإدارتها هذا ما يجب على الجميع أن ينتظره”.

وأشار درار إلى أن هدف روسيا في المنطقة هو إخراج أمريكا منها: “للروس أهداف في سوريا يريدون أن يسيطروا على قرارها وعلى مسارها السياسي هذا الهدف جاء باتفاقات مع أمريكا وأعتقد أن اتفاقات “كيري لافروف” هي واحدة من هذه الأمور التي رسمت هذه السياسية، ليس بعيداً الاتفاق ولكن هناك أيضاً صراع وتنافس حول بقاء أمريكا في المنطقة ولذلك نجد أن اتفاقات أستانا هدفها أخراج أمريكا نهائياً من سوريا وربما من المنطقة هذا جزء من صراع قديم وجزء من الحرب الباردة الموجودة في السابق واللاحق واعتقد ان هذا التنافس سيستمر فترة طويلة حتى يتحقق الاستقرار والسلام في سوريا”.

وختاماً أكد رياض درار: “أن الحوار الكردي ـ الكردي ضروري لمواجهة كل الاستحقاقات القادمة لأن الإنجاز الصحيح في هذا الحوار سيكون مقدمة لإنجاز أخر حول وحدة قوى المعارضة في المنطقة وفي سوريا جميعاً، لأن أطراف الحوار الكردي موجودين مع قوى المعارضة ويمكن لهم معاً أن يحققوا تقدم يرسم سياسات المنطقة ومستقبل سوريا، الصراع بين القوى الكردية صراع مؤثر وسلبي ولا نريده أن يستمر رغم أن هو نوع من التنافس السياسي الذي لا أساسات له بعيدة في الإيديولوجيا وفي المصالح”.

وأضاف: “أتمنى أن ينجح هذا الحوار وأن يواجه القوى الشوفينية والعنصرية والقوى الدينية المتخلفة على رأسها تيار الإخوان الذي سيطر على مسار الثورة منذ بداياتها وتحكم في مفاصلها وقاد إلى هذه النتائج السلبية التي نراها في المعارضة السورية ورهنها إلى المتحكم التركي وإلى قوى خارجية أخرى ننتظر أن ينجح هذا الحوار ليصل بنا إلى نتائج مفيدة لمواجهة كل الاستحقاقات لمصلحة سوريا المستقبل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق