شؤون ثقافية

يعيش وحيدا

يعيش وحيدا
 
الذي يحتمي بأنين حناجر الموسيقی
من علق داخل بُكاء الأغاني الحزينة!
أكبر عزلة مُضاءة من كوة السماء المستديرة
دون أن يتقلص حبي لكِ
أُمشط
صورتكِ العالقة في قلبي
بفرشاة أصابع لسانكِ المبللة بالسكينة
 
الطرقُ الطويلة التي تشعر بثقلها
ضحكات الأمهات الضائعة
بين الذكريات و تراكم الدموع الشاحبة
صوتها المُـر
محفوف بغثيان الريح و الطين اليابس
 
يوجعني هذا الفراغ
المتخم بالقساوة
طين مرعبُ يا الله ينتعلني
هذا الذي ينبضُ بالألم و النسيان
حتى حبكِ الذي تقطفين ثماره يومياََ
يُجيد الهرب عندما تحتاجينه
كحلم زائف تربتين عليه و تسندين عليه رأسكِ
 
تجتاحُني رغبة تائهة أحن فيها
أن أُفرغ ورمِ معاناتي بالتلاشي
يخرج من نبع تجاعيد العرق و يلفُ وشاح وسادتي النائية
أمشي مسرعا كخيبة الحزن البطيء
يُخبئ جسدي المرتجف صراخ يحوم الموت
تحت أرصفته التعبة
أمشي و تمشي أحذيتي الضالة
تمشي قبالة هاويتها الكالحة!
 
ها أنا أُجالسني وحيدا تماما
أحتشدُ كالذكريات التي أرادت أن تبكي فوق صدركِ
أنا دمعة متعبة لا يسعها حدقة العين النازفة
أنا الذي لا آبه لأي شيء
تتراكم الأيام فوق عيناي الجاحظتان
أمشي و في يدي موتي الذي أتقنه جيدا
أمشي و في رأسي رغبة في البكاء
لو لا ال أحبكِ لشاخت أوجاع قلبي السامة
لصرعني هذا الصراخ العالق في ذاكرتي
دون أن يركض الهواء حاملاَ جثتي
في تلويحة بسيطة
أو وداع خفيف كالتحية
 
سيدي خليفة

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق