شؤون ثقافية

أجِّل موتي يا الله

أجِّل موتي يا الله
 
أجِّل موتي يا الله…
لِأُعانق وجه أُمِّي بأنفاسي…
كفراشةٍ تُعانق ندى الصبح في السماء…
القمر لا يكتمِل قبلَ أن أشربَ دموعها الفضِّية…
من فوق وسادتي كل مساء…
والفضاء لا يرتفِع إلا على إيقاع ضحكاتها…
أجِّل موتي يا الله…
لأتخلَّص من كُلِّ حبةِ قمحٍ يابسة فوقَ خدَّيها…
وأُجدِّل خُصلَ شعري بالسحابِ…
وأصابعها المثقلة بالأحلامِ والطيور …
الله،أجِّل لي موتي…
الوقت الثلجي دافئ كالشمسِ فوقَ صدرها…
ورُخام قبري سيكونَ أطهرَ بقبلاتها الدائمة لجسدي…
فامنحني المزيد من الوقت…
قبل أن تسقطَ الشمس في البحر…
ويتهاوى الغيم الأبيض حول شفتيها الحليبية…
الله…
أبكي دموعا من دُخان ودم بِلا سبب…
أشرُد عُمراً لزمنٍ آتٍ مُرتجِفة كغضنٍ واهِن داعبته الرِّيح…
ولا أُدرِك سوى أنني طفلة شرِبت وحل الأيام …
فأجِّل لي موتي يا الله…
إنها أُمِّي…
وهي آية من الحنان وأول سورة للأمان…
أجِّل لي موتي يا الله…
لأن الموت أقرب من أُمِّي إليّ…
 
لودي شمس الدين

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق