جولة الصحافة

الزائدي: المشروع التوسّعي التركي يعتمد الدعاية الإخوانيّة والتمويل القطري

قال سكرتير اللجنة الإدارية للحركة الوطنية الشعبية الليبية، مصطفى الزائدي إنّ المخطّط التركي مشروع توسّعي يعتمد الدعاية الاخوانية والماكينية الاعلامية والمالية القطرية يهدف إلى تدمير مواطن القوّة في الدول العربيّة.

جاء ذلك خلال حوار أجرته وكالة فرات للأنباء ANF مع الزائدي تحدّث فيه عن التدخّلات التركيّة في عدد من الدول العربيّة، خاصّة في ليبيا، مشيراً إلى أنّ الحركة الوطنيّة الشعبيّة الليبيّة جزء من مقاومة الاحتلال التركي

بداية، يشهد الوضع الليبي ما لا يخفى على أحد من تزاحم القوى الاقليمية والدولية الفاعلة والمتدخلة والمعنية والمعتدية على ارادة الليبيين وهكذا، وهناك جهود دولية في اطار حل الأزمة التي لم تعد منذ سنوات أزمة محلية ليبية، فأين موقع الحركة الوطنية الشعبية من المعادلة المعقدة اقليميا ودوليا؟
شكرا جزيلا، أولا انا سعيد جدا بالحديث إلى وكالة فرات للأنباء وأن أنقل رسالة إلى شعوب العالم عبر هذه الوكالة التقدمية، وأن اضعهم في صورة ما يجري في ليبيا.

ما يجري في ليبيا هو جزء مما جرى في المنطقة ككل، وهي مؤامرة دولية على المنطقة بهدف تثبيت الهيمنة والاستعمار واستغلال النفوذ واستغلال امكانيات شعوب هذه المنطقة، وهذا لا يتحقق إلا من خلال تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ، وكلما فتت الشعوب وضربت في مقوماتها كدول كلما سهل افتراسها من قبل العدو. الغرب والعالم يتوحب ونحن يدفعونا إلى التقسيم والتفتت واثارة الفتن، وما جرى في ليبيا بكل المعاني البسيطة هو مؤامرة دولية، بداية من 2011 تدخلت قوى دولية عسكرية غاشمة للناتو وحلفاءه، وليس فقط لحلف الناتو. وشنوا عدوان استمر 8 أشهر كاملة، استخدمت فيها كل القوى النارية لحلف الناتو الجوية والبحرية والبرية، واستهدف المؤسسة الوطنية الليبية، القوات المسلحة وأجهزة الأمن والدولة، وهي اطول حرب يخوضها دول الناتو بعد الحرب العالمية الثانية، هي أكبر حرب في التاريخ منذ تأسيس الناتو، فالحرب الفيتنامية شنتها أميركا منفصلة، والحرب العراقية استمرت أيام، وحرب البلقان استمرت 45 يوم، لكن حرب 8 شهور للناتو بكل قواته وامكانياته وبحلفاء اخرين من المنطقة وخارجها، وسخرت فيها الأمم المتحدة، وفرض فيها حصار كامل وشامل على ليبيا لمدة سنتين، وأدت هذه الحرب إلى اسقاط الدولة والنظام الوطني واغتيال القيادة الوطنية الشهيد القائد معمر القذافي والشهيد أبوبكر يونس وعدد كبير من القادة، قتلوا عشرات القادة، وتدمير المؤسسة وتهجير اكثر من 2 مليون ليبي بعد 2011 من اجمالي 6 مليون ليبي، أي نحو ثلث السكان، هجروا إلى مصر وتشاد وأوروبا وتونس والجزائر، كل البلاد حصلت بها هجرة لليبيين. وكعادة الغرب، كل ما يسقط دولة يأتي بنظام عميل، عمل انتخابات صورية في 2012 وافرز شيء يسمى المؤتمر الوطني، ولكن هذا النظام الذي افرز عام 2012 لم يكن مقبولا من الليبيين، ولم ينجح ونشبت معركة.. حرب سميت فجر ليبيا، ونظم المجتمع الدولي انتخابات لمجلس النواب عام 2014 لحسن الحظ برغم انه صدر في ليبيا قانون للعزل السياسي جعل أكثر من نصف المواطنين لا يحق لهم التصويت ولا الترشح، وهذا اغرب قانون لم يحدث في أي مكان، وحتي اليوم ساري في بعض المناطق.

واعتبر قانون العزل السياسي ان كل من عمل في ظل نظام ثورة الفاتح يتم عزله سياسيا، مدرس، مدير مدرسة، موظف، اي من شارك، فكل القوى الوطنية الليبية ابعدت، ونجح الناس المتجنسين من جنسيات أجنبية، يعني مثلا ليبيين في الخارج، ليبيين متجنسين بجنسيات أجنبية، ليبيين فارين، اشخاص أمريكيين وبريطانيين من اصول ليبية وغيرهم، وتجمع الشتات، ويسميهم الليبيين “دوبل شيفرة” أي مزدوجي الجنسية، لديهم خطابين وشيفرتين وينتمون إلى بلدين، وبالرغم من ذلك نجح في هذا المجلس قوى وطنية، صحيح لم يكن عددهم كبير ولكن موجودة، والغرب اشترط على مجلس النواب القبول بالاخوان كشريك اساسي في السلطة، برغم ان الاخوان من مائتي مقعد في مجلس النواب تحصلوا على 12 مقعد أي 6 بالمائة، في هذه الانتخابات التي جرت في ظل قانون العزل. ولذلك انقلبوا على شرعية مجلس النواب بعملية عسكرية اسموها فجر ليبيا، وسيطروا على الغرب الليبي، ومجلس النواب انتقل إلى طبرق واسس مؤسسة القوات المسلحة في طبرق وبدأت العملية.

المعركة اصبحت بين مجلس النواب والسلطة غير الشرعية المنتهية في طرابلس التي يسمونها المؤتمر الوطني، وهي منتهية قانونيا ولكن الغرب اعترف بها وفرضها كشريك في العمل السياسي، واخترع اتفاق الصخيرات لتقاسم السلطة بين هذا وتلك، وهكذا تكونت سلطة وفرضها المجتمع الدولي اسماها –المجتمع الدولي- سلطة الوفاق، وفي نهاية الأمر هي سلطة جزء من الميليشيات، لأن لا الليبيين متفقين عليها، ولا مجلس النواب متفق عليها، ولذلك هي تتحكم فقط في مساحة 10 بالمئة، او 15 بالمئة من الأرض الليبية.

لكن اعتقد انه رئيس هذه الحكومة حينما جاء إلى ليبيا وجد مقاومة ما في البداية من الميليشيات نفسها، قبل أن يتفق معهم؟

نعم، طبعا. هو اتفق مع الميليشيات على حمايته، لأنه جاء على فرقاطة ايطالية. ونحن كليبيين نسميها حكومة الفرقاطة، فهي حكومة وصاية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، حكومة قام بتسميتها ليون مبعوث الأمم المتحدة، وفرضت على ليبيا وفرض على مجلس النواب ان يتعامل معها، وعندما رفض مجلس النواب أن يفعل ذلك حدثت الصراعات الراهنة في ليبيا، وما يجري في ليبيا ان المجتمع الدولي يريد ان يفرض حالة تناسبه. وهذا المجتمع الدولي ما هو إلا الدول الكبرى، ومصلحة الدول الغربية. يريد المجتمع الدولي أن يفرض سلطة في ليبيا تؤمن مصالحه، وعندما تدخل ما يسمى بالمجتمع الدولي في عام 2011 كانت الذريعة ان القذافي يقتل شعبه، وأن الناس تموت في الشوارع، فماذا حدث إلى الليبيين منذ هذا الحين وحتى الأن، الأن ليبيا دولة على حافة المجاعة، وهي من أغنى دول المنطقة والقارة الأفريقية، تخيل أن راتبك في البنك ولا تستطيع ان تسحبه، في طرابلس نفسها ليس في الجنوب او سبها او غيرها، لا أموال في المصارف، لا وقود، لا كهرباء، الكهرباء تنقطع على مدينة طرابلس العاصمة ما لا يقل عن 18 ساعة في اليوم، الناس تتحصل على الكهرباء لمدة 6 ساعات في اليوم في أحسن الأحوال. في كل شهر هناك 4 مرات اظلام كامل، والناس الأن تعاني من الجوع وانتهاء عديد من الخدمات من بينها النقل الجوي والبري والبحري، هناك كارثة انسانية تعيشها ليبيا والمفترض ان هكذا كارثة انسانية انها تحفز التدخل الدولي، اذا كان المجتمع الدولي يتدخل لدوافع انسانية. حدث تدخل دولي، لكن ماذا يريد الأن، هو استمرار الوصاية، وسلطة اللاوفاق، وإدارة الصراع والأزمة، وليس حلها.

ولهذا، موقفنا نحن كحركة وطنية شعبية اننا مكون وطني من الشعب الليبي ونعتقد أننا نعبر عن إرادة الشعب الليبي، وجزء من قوى ثورة الفاتح بقيادة القائد الشهيد معمر القذافي، وكل مطلبنا ان يكون القرار الأن للشعب الليبي. الشعب الليبي الأن في مرحلة مطالبة بتقرير مصيره، لأن في ليبيا لا يوجد صراع قبلي أو جهوي أو طائفي أو مذهبي. ليبيا كلها قبائل بني سليم عرب، شعب ليبيا اغلبيهم أبناء قبيلة واحدة، ومذهب سني واحد ومذهب مالكي تحديدا، ولذلك فكرة الخلافات في ليبيا غير موجودة، وكل الصراع الليبي الأن هو صراع مفتعل. أما الغرب فيريد أن يفرض القوة. وعندما جاء الجيش وحاول أن يحسم الأمر، حرك الغرب أدواته المتمثلة في تركيا، وتدخلت أنقرة رسميا بقوات برية وبحرية وجوية ونقلت آلاف المقاتلين الاتراك، هم يقولون سوريين، ولكنهم يعملون لدى الحكومة التركية، جنسيتها او اصله من يعرفها من أين؟ الأن يفعلون ما قاموا به في سوريا والعراق، حينما جاءوا بالارهابيين من كل اصقاع الأرض، وادخلوهم.

من أدخل داعش إلى سوريا والعراق؟ الم يدخلوا عن طريق المخابرات التركية، ودخلوا من خلال تسهيلاتها، بل والأن يتدربون في تركيا. والأن يحدث عملية نقل في اتجاه آخر، نقلوا من سوريا والعراق إلى ليبيا، والهدف استمرار ادارة الصراع، وما يجري في ليبيا اليوم هو محاولة لفرض سلطة الميليشيات والتنظيمات الارهابية والاخوان بالقوة العسكرية.

وتركيا لا تعمل خارج الاطار، معقول ان أنقرة تنقل جنودها وطائراتها وسفنها إلى غرب المتوسط والعالم لا يقبل ذلك أو امريكا لا تعلم ذلك، نحن نعتبر ذلك مؤامرة وجزء من المؤامرة الدولية التي بدأت في 2011 ومستمرة حتى الأن، ودورنا اليوم كحركة وطنية شعبية هو مقاومة ذلك، ونحن جزء من حركة تحرر وطني ليبية تماما كما حركة التحرر الوطني الكردي، ونحن ندافع عن بلادنا ولا نعتقد ان المطروح من حلول سياسية وعملية سياسية ليس سوى عملية شكلية صورية الهدف منها ادامة الصراع في ليبيا والهيمنة على ليبيا ونهب ثروات ليبيا. ليبيا دولة غنية جدا بموارد النفط والغاز، ولكن الليبيون باتوا فقراء جدا، ويعانون ولا يمتلكون ادنى ممتلكات الحياة، وخلال 10 سنوات تم تدمير البنية التحتية التي بنتها ليبيا القوية التي كانت دولة متقدمة جدا في البناء والتشييد والبنية التحتية والصحة والتعليم، والأن كلها دمرت، واعيد الليبيون إلى ما قبل القرون الوسطى للأسف الشديد.

الأن، وبهذا المعنى الذي ذكرته، هل تعتبرون أنفسكم جزء من مشروع مقاومة احتلال تركي مفروض على الارض، وكما تابعنا هناك حديث مصري ليبي عن دور اكبر للقبائل الليبية في مقاومة هذا الاحتلال، هل تعتبرون ما تقوم به تركيا احتلال من خلال ما يسعى اليه من تواجد عسكري دائم في ليبيا وسيطرة على القواعد العسكرية وغيرها؟

التدخل التركي جزء من سلسلة التدخل الغربي عام 2011، ونحن قاومنا ذلك ونقاوم الأن، وما يقوم به الاتراك في ليبيا الأن هو احتلال رسمي ومعلن، وانا لا احتاج إلى أن أحلل أو أبرر، رئيس النظام التركي قال بنفسه لنا إرث في ليبيا، وهناك اتراك يعيشون في ليبيا وهذه كذبة كبرى، ووزير الدفاع التركي قال علنا نحن جئنا إلى ليبيا لنبقى فيها، ووزير الخارجية التركي قال ليبيا جزء من منظومة الأمن التركي، ولا أعلم كيف تكون كذلك؟

ولكن اقول ايضا لمن يتابع كلامنا أن تركيا لم تستقر في ليبيا أيام الدولة العثمانية، الليبيون ربما الوحيدون في منطقة شمال أفريقيا الذين قاوموا تركيا بقوة السلاح، وحصلت ثورات مهمة جدا في القرن السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر، شيخ غومة بن خليفة المحمودي شيخ قبائل المحاميد، قاد ثورة عظيمة وكبيرة جدا، وكذلك عبدالجليل بن سيف النصر قادة ثورة ضدهم بالجنوب، وكذلك فعلت قبائل الجوازي والعواقير والعبيدات في المنطقة الشرقية.

ولذا، ظل كل وجود الاتراك في ليبيا، مجرد حاميات عسكرية في بعض الواحات الساحلية في طرابلس ومصراتة ودرنة، ويمكن بنغازي، وهم 4 او 5 حاميات، عبارة عن معسكر ولم يستطيعوا ان يؤسسوا أي شيء، ولذلك انا اتحدى الاتراك ان يكون لديهم مسجد واحد او معلم واحد يدل على أن تركيا مرت من هنا.

الإيطاليين بقوا في ليبيا 30 سنة استعمار لكن هناك شواهد ايطالية، ومباني على طراز ايطالي او بقايا للاطاليين، وبحثوا ونقبوا عن اثار المدن القديمة لكي يتحدثوا عن ماضي الرومان، لكن اتحدى تركيا وأي تركي أن يشير إلى أي شيء بنته تركيا في ليبيا ولو مبنى واحد، إن شاء الله حجر واحد. ولهذا الادعاء بان ترك بقوا في ليبيا او ان ليبيا كانت جزء من تركيا، هذا كلام لا يصدقه التاريخ ولا يصدقه المنطق، والليبيون ظلوا يقاومون التدخل التركي واليوم نقاومه، وهذا الأردوغان يقود الاتراك إلى عملية انتحارية صعبة جدا، ودفع بهم خدمة مشروعه الشخصي، فهو لا يخدم المصالح التركية، مصالح تركيا مع ليبيا ومصر والأمة العربية، لكن هو مشروع حزبي استعماري صهيوني، ينفذ خارطة الشرق الأوسط الكبير الخاصة بشيمعون بيريز، واستمرارا لاتفاقية سايكس بيكو التي قسمت ارث الدولة العثمانية، ويريد ان يحافظ على هذا الوضع، فيقاتل في سوريا وليبيا ويقاتل الكرد في موطنهم، ويخوض حرب لمحاولة يائسة لاخراج تركيا وكأنها الدولة العثمانية تعود من جديد، وهو في الواقع يريد فرض هيمنة شخصية له ولحزبه، وهو أداة للغرب لا شك في ذلك، ولكنه تحالف مع الاخوان وهي منظمة مشبوهة صنعها الانجليز في مصر عام 1928 في اطار ما يسمى اعادة الخلافة بعد ان سقطت الخلافة العثمانية، والاخوان المسلمين تأسسوا لاعادة مشروع الخلافة والحل الإسلامي، مع ان تاريخيا الدولة أو السلطة الطورانية العثمانية لم تكن ابدا خلافة اسلامية ولا علاقة لها بالاسلام ولا علاقة لها بالمسلمين، هي دولة طورانية تركية احتلت المنطقة من خلال امبراطورية مثل اي امبراطوريات اخرى، وادعاء ان حق الخلافة اعطاه لهم بعض المسلمين التافهين.. كيف يكون سليمان الثاني ولا عبدالحميد الثاني ولا مراد الأول أو مراد الرابع خلفاء مسلمين.. أنا لا أكفر الناس، لكن هم ماجنين وساقطين اخلاقيا حتى في تصرفاتهم الشخصية، كيف يكونوا خلفاء لرسول الله النبي محمد (ص)، لا يوجد اي منطق، وهم نفسهم لم يطلقوا لقب الخلافة العثمانية بل المتخلفين للأسف من المتأسلمين حاولوا ان يلصقوا بهم هذه الصفة، والانجليز عندما حاربوا السلطنة العثمانية وحاولوا ان يحتلوا العرب استغلوا الشريف حسين واستغفلوه، وحارب العثمانيين ووعدوه باقامة مملكة العرب، وتبين ان وعودهم كذب فأخذوه ونفوه في جزيرة رودس، وهم يريدون الاسلام لفرض التواجد البريطاني في ذلك الوقت، فأسسوا جمعية الاخوان او حركة الاخوان وقام بانشاءها حسن البنا بمدينة الاسكندرية مع ناس ليس لهم علاقة بالأمر، حوالي 12 شخص منهم “المكوجي” و”القهوجي”، فاللذين اسسوا الاخوان لم يكونوا مفكرين او علماء في وقت كان هناك محمد عبده ورفاعة الطهطاوي وكثير من المفكرين، لو هناك حركة اسلامية فعلا كانت خرجت على يد هؤلاء.

التحالف الان التركي الاخواني الغربي، اوهمه بامكانية اعادة فكرة الخلافة العثمانية، ولكن هذا وهم ولن يتحقق لأن تركيا لا مستقبل لها في المنطقة.

الاطماع التركية تتسع بداية كردستان إلى العراق وسوريا وليس فقط شمال البلدين حيث المناطق الكردية، وهناك ايضا استهداف لمصر وتمدد بالبحر الاحمر وشرق المتوسط، هذا المشروع وقد ذكرت ان هناك من اطلق على الخلافة العثمانية هذا المسمى الزائف، اين تجد امثال هؤلاء في الواقع المعاش في من يطلقون او يتوسمون في اردوغان خليفة جديد او احياء لمشروع العثمانية في ثوب جديد؟

الدعاية الاخوانية والماكينية الاعلامية والمالية القطرية هي من تروج لذلك، ولمثل هذا المشروع، واحد اهداف المشروع الغربي بعد 2011 هو تدمير مواطن القوة في الدول العربية لتأمين اسرائيل، هذا هو الهدف الرئيسي بحيث تبقى اسرائيل آمنة 50 او 100 سنة اخرى، ودمروا الجيوش في العراق وسوريا وليبيا، وهدفهم هو الجيش المصري، الذي حاولوا معه من خلال سيطرة الاخوان عام 2012، ورجعت مصر اقوى. والأن كل التآمر على مصر، والأن جزء من اسباب التدخل التركي في ليبيا هو استهداف الأمن المصري من الغرب حيث ليبيا، بعدما حاولوا خلال حكم البشير تهديده من الجنوب عبر الحصول على قاعدة على البحر الاحمر، ولديهم تواجد في الصومال التي لا دولة بها، ومتواجدين ايضا في اثيوبيا ويدعمون سد النهضة وحاولوا الدخول غرب أفريقيا ووقعوا اتفاقيات هناك، والهدف واضح. والأن هناك 3 جيوش في المنطقة المصري والسعودي والجزائري هم المستهدفين، مع ان اخواننا في الجزائر بعضهم لا يدرك هذا الموضوع، لكن دائما الجزائر هدف. فشلوا معه في العشرية السوداء بعد ان حاولوا تدمير الجيش الجزائري، والان نفس المحاولة موجودة. واليوم التركيز على مصر، لأن الاتراك يعتقدون حلم الخلافة يبدأ من مصر، الخلافة لن تبدأ من بغداد او الشام، الأن هم دمروا العراق. ولكن حينما ترى الحزن الشديد لأردوغان على سقوط مرسي في مصر، والتصرف التركي المبالغ فيه ضد مصر، بعد اسقاط مرسي يبين انهم فعلا كانت عينهم على مصر، لأنه لو هناك دولة عثمانية او دولة تركية او خلافة سيطرت على القاهرة لتحقق المشروع، لكن الأخوة في مصر يدركون جيدا طبيعة التدخل التركي، وان تركيا لا تعمل لنفسها، بل تعمل كمقاول من الباطن لمشاريع أخرى، وان هذا الأردوغان مجرد عميل صغير، وليس زعامة كما يطرح نفسه، فهو مجرد بيدق صغير يحرك من قوى سياسية، وقوى امنية دولية غير معلومة بالنسبة لنا، وترى خلال ذلك تناقضات علاقته مع روسيا وغيرها، وعلاقات ليست سوية مع ايران، ومحاولة ايجاد نوع من التآلف التركي الايراني الروسي هو محاولة لبسط هيمنة اردوغان، على منطقة الشرق الاوسط وتمكينه من العمل في شمال افريقيا.

وحربه ضد الكرد، وهم بصراحة ضحايا سايكس بيكو، والشعب الكردي وكذلك الشعب العربي هم ضحايا الاتفاقية، لكن النزعة التحررية التي حدثت في كردستان يد الكرد والتضحيات التي قدمها الشعب الكردي، لسنوات طويلة بالوقوف ضد تركيا وايران ودول.. هو شعب لماذا يتم تقسيمه، اما ان يعطى استقلاله او اتركه يمارس حقوقه، لماذا تقتله وتحاول ان تبيده وتمحو ثقافته، هل يمكن ان نلغي الاتراك او العرب او الفرس من المشهد؟، كذلك لا يمكن الغاء الكرد، هؤلاء جميعا هم ساكني هذه المنطقة تاريخيا، ودائما كان هناك تآلف وعمل مشترك، وكان هناك تعايش حينما كانت دولة اسلامية فعلا، العربي لم يقل لصلاح الدين عندما جاء إلى القاهرة انت اصلك كردي، او انت اجنبي.. كان مشروع امة لغتها العربية ودينها الاسلام، ولم يكن هناك صراع كردي-عربي او كردي-تركي، هم من انشئوا الصراع.. العثمانيين، لأن العثمانيين كانوا يتبنون فكرة التتريك، تتريك العرب والفرس والكرد والأرمن، أبادوا الأرمن، وأبادوا العرب عشرات المذابح الكبرى كالتي قام بها احمد باشا الجزار في لبنان، هل كانت بسيطة؟ وفي الحجاز وغيرها وفي ليبيا، من ينسى هذا، فقد كان مركزهم الرئيسي في قطر ولم يكن في الجزيرة العربية أي لم يكن في مكة ولا المدينة، فالتقارب التركي القطري لاستهداف الجزيرة العربية ليس جديد بل له تاريخ، اتخذوا المقر الرئيسي للدولة العثمانية في الجزئرة العربية في ما يمكن تسميته بقطر، بينهم علاقات قديمة، وظلت الحامية التركية الكبيرة في امارة قطر، فهم لم يهتموا بالاماكن المقدسة مثل القدس ومكة والمدينة، بل اهتموا بالسيطرة والتجارة، اذا كانت خلافة عثمانية اسلامية كما يزعمون كانوا اهتموا بمقدسات المسلمين، حاولوا التواجد في مناطقنا كترك وليس كمسلمين، وحتي صراعهم في البلقان لم يكن صراع اسلامي، بل صراع تركي بلقاني، ولم يكن صراع اسلامي مسيحي، ولهذا لم يكن لهم دور ولا في مواجهة الحروب الصليبية.. من تصدى للصليبيين عندما شنت تلك الحملات السياسية والعسكرية التي استخدمت المسيحية كغطاء للسيطرة على المشرق العربي وشمال أفريقيا، الذي تصدى لها كان العرب والكرد وحتى الترك لكن لم تتصدى لها دولة عثمانية، بل كان همهم السيطرة على المتوسط والبقان والشرق الاوسط.

المواقف الصادرة من القوى الليبية ودول الجوار الليبي بعد احتلال ترهونة وغيرها من التطورات الاخيرة، هل ترى فيها فرصة او رؤية للحل؟
المسألة الليبية لو تركت إلى الليبيين لتم حلها، لأن ليس هناك أزمة سياسية ولا اجتماعية ولا قبلية، لا يوجد صراع بين الشرق والغرب، ترهونة مدينة في الغرب، وبها من اكبر قبائل ليبيا، والقبائل الكبرى في الغرب الليبي مع الجيش، وكل قبائل الجنوب الليبي مع الجيش، فالصراع ليس قبلي وليس جهوي وليس سياسي، فليس هناك الأن طرفين سياسيين مختلفين، بل الصراع في ليبيا كله مصطنع من الخارج. ولو رفع الخارج يديه ستحل الأزمة الليبية في ساعات، ولهذا بعدما دخل الاتراك ترهونة، واعلنها اردوغان وقال اننا حررنا ترهونة، لا نعلم حررها من من؟ هل حررها من ترهونة نفسها؟ اكثر من 200 الف مهجر من ترهونة التي لا يتجاوز سكانها 300 الف نسمة، اغلبية السكان مهجرين خارج ديارهم. والحل الجاري عبثي ونعتبره كذلك، لأنه في نفس الدائرة المغلقة، سلطة توافقية او لا اعلم ماذا، لكنه استمرار للوضع كما هو عليه. ونحن كقوى وطنية، وحركة وطنية شعبية، نرى الحل في بسط الجيش والشرطة سيطرتهما على البلاد، لأن بدون مؤسسة وطنية عسكرية وأمنية لا يمكن قيام دولة.

هل هذا يعني تأييدكم للحل العسكري؟

لا اقول حل عسكري، لكن كيف تؤسس دولة بدون جيش و شرطة.

كيف سيفرض الجيش سيطرته؟

والله حتى بالحل السلمي ممكن، لو خرج المرتزقة والميليشيات والاتراك، الجيش سيدخل طرابلس، وكان بإمكانه اذا اراد دخولها بالحرب والقوة المفرطة، ولكن الميليشياويين والارهابيين تحصنوا بطرابلس وكان سيكون دخول الجيش حمام دم في العاصمة، وهذا جيش وطني لا يمكن ان يخاطر بذلك. والحل السياسي يجب ان يرتكز على خروج المرتزقة، لو خرج السوريون، وللأسف اقول سوريين، وهم في الحقيقة جنود اتراك، والاتراك والقوة الايطالية الموجودة في مصراتة، لو خرج هؤلاء الجيش الليبي سيسيطر على طرابلس، وليس ضروريا ان يدخلها حربا، بل يمكن ان تتم كل الاتفاقيات الممكنة، وحتي الميليشياويين العاديين غير الارهابيين ليس لدينا معهم مشكلة، حتى من اخطأ منهم، هؤلاء ليبيين ويمكن ان نتفاهم معهم، ونعوضهم ويعوضونا ونلجأ للقانون، والامر يمكن تجاوزه بسهولة، الشق الليبي بسيط، لكن المشكلة في الجزء الخارجي.

وحقيقي، الموقف المصري عدل الموازنة، لأن لو تركيا بسطت نفوذها على كل ليبيا، والارهابيين كانوا في درنة مثل العشماوي الذي قبض عليه الجيش الليبي وسلمه إلى مصر، كان يخطط لتفجيرات وعمليات ارهابية في مصر، ونفذ عمليات هناك شخصيا وعبر التخطيط، وحينما يتجمع الارهابيين على طول 1000 كم هذا تهديد كبير لمصر، ولذا نقول ان الموقف المصري اعاد التوازن وجعل العالم ينتبه إلى الأزمة الليبية الخطيرة، وللأسف هناك ادراك، فهناك خطر على الجزائر وتونس والمتوسط وجنوب اوروبا. الفرنسيون لماذا هم محتجون؟ لأنه لو استمرت الفوضى وبقي الارهاب في ليبيا، الخطر الداهم على كل دول جنوب المتوسط، والفرنسيون منتبهون لهذا الموضوع الأن، ونحن نريد ان يترك العالم الليبيين لحل مشكلاتهم.. نحن في الحركة الوطنية ندعو إلى انتخابات عامة، حتى فيما يتعلق بالميليشيات، وبدون عزل سياسي، لأن العزل السياسي اضحكومة، والاخوان اذا لم يطبقوا العزل السياسي لا يمكن ان ينجح منهم بني آدم واحد في ليبيا، وفشلوا حتى في ظل العزل السياسي، وبدونه ستخرج القوى الوطنية، ونحن نقبل أي سلطة وطنية ليبية، سلطة يصنعها الليبيون، نحن ندعو إلى أن يقرر الشعب الليبي مصيره.

وادعوا ان شعوب العالم تسمع صوتنا، وهذا مطلب شرعي وقانوني وأخلاقي، وأن الشعب الليبي يقرر مصيره بدون تدخل خارجي، لا اردوغان وكيل على ليبيا ولا ترامب وصي على ليبيا، ولا الاخوان كذلك، وإذا الإخوان ليبيون دخلوا المعترك السياسي، ولن يمنعهم أحد لكن ينبذوا الارهاب والعنف، والجيش مؤسسة وطنية لا لشخص ولا قبيلة، والجيوش في العالم كله مؤسسات وطنية تحمي المواطن وتحمي الوطن، وبدون جيش لا يمكن ان تقوم الدولة، فأحد أهم مقوماتها المؤسسة العسكرية والأمنية، ولولا الجيش والأمن المصري لكانت مصر في مهب الريح، ورأينا جميعا ما حدث للجيش في العراق، واليوم لدينا جيش وطني في ليبيا نتمنى دعمه، ومطلبنا البسيط دعوا الشعب الليبي يقرر مصيره.. مطلبنا بسيط وشرعي، واذا الليبيون أرادوا ان تركيا تستعمرهم نحن موافقين، لكن اذا الليبيون يقولون ان تركيا ستتحمل ثمنا باهظا لتدخلها في ليبيا، فيجب ان يسمعوا. في الماضي كانت الشركات التركية والعقود والتجارة بين البلدين بصورة غير مسبوقة، اليوم هل يوجد ليبي يفكر ان يبرم عقد ما تركيا.. مجانين الاتراك خسروا ليبيا، وخسروا ساحة اقتصادية مهمة بعبث اردوغان وبطيش المخابرات الاردوغانية، أردوغان يعمل عكس مصالح تركيا ويضر بها.

هل يعقل ان يخسر مصالحه الاقتصادية مع مصر وليبيا وتونس ودول الخليج وغيرها؟ هل يعرف حجم المصالح الاقتصادية مع مصر كانت كم؟، هل من المعقول ان يخسر الساحة المصرية والسوق المصرية في وقت تعاني فيه بلاده من أزمة مالية جعلتها على وشك الافلاس، من أجل المراهنة على تنظيم وهمي غير موجود وليس لديه قوى على الارض، اذا كان لديه قوة فليفرض نفسه، لكن لماذا تدعمه. الكرد مثلا قوة موجودة على الأرض.. ترى من يدعمهم؟ لا احد.. هم يفرضون نفسهم على الارض وبحق. واذا كان للإخوان قوة فلتتركهم، يدخلوا انتخابات ويرشحوا أنفسهم لكن لا تفرضهم بالقوة. العالم يريد ان يفرض الاخوان المسلمين في ليبيا بالقوة، والعالم لكي اكون صرح معكم هذا موقف الكيان الصهيوني، والتيارات الاسلامية هي لخدمة الكيان الصهيوني، من خلال تشويه الاسلام والمسلمين وخلق الفتنة داخلهم، من خلال تكفير ابناء الشعب الواحد سواء كان مسيحي او مسلم، لخلق فتن داخلية، هم نجحوا في خلق هذه الفتنة، وخلال الازمة الليبية شاهدنا ليبي يذبح اخيه شقيقه لأنه “كافر”..كيف ليبي يكون كافر؟ يعتبرون المذهب المالكي كافر. والصوفية كفار، وذبحوا مشايخ صوفيين كبار، لأنهم “كفار”، نحن في ليبيا سمحنا بوجود الكنائس الشرقية والغربية من اجل العمالة الاجنبية لممارسة دينهم بينما الشعب الليبي كله مسلمين، وكان ذلك من مظاهرالتسامح في ليبيا. ليبيا كان بها ايضا مليون شخص يحفظ القرآن لأن القذافي جعل حفظ القرآن يعادل الليسانس او البكالوريا، وهذه كانت خطوة جيدة جدا، هل يعقل في بلد به مليون حافظ للقرآن ان يطلق هؤلاء عليهم وصف “الكفار”؟ بلد مثل مصر او لبنان بهما أخوة مسيحيين هل يمكن ان يطلق عليهم هذا الوصف، وهم متعايشين ولم يحدث هذا المشكل، منذ أيام النبي تعايش معا المسلمون واليهود والوثنيين والمسيحيين وغيرهم.

هل مثل هذا الفكر التكفيري الإقصائي هو ما أنتج المشهد الخاص بآيا صوفيا على يد الرئيس التركي ورئيس المؤسسة الدينية التركية الذي صعد إلى المنبر حاملا سيفا؟
نعم.. بروباجاندا واستقطاب للمغيبين، فالدولة التركية الحديثة علمانية وقامت على مؤسسات اتاتورك، وهو لم يلغيها ولا يمكنه ان يفعل ذلك. آيا صوفيا متحف، وهم من حولوه كذلك، لماذا يعيدوه كمسجد، هذا نوع من البروباجاندا الرخيصة، دعاية لنفسه كخليفة مسلمين، ويزعم أنه يريد ان يعيد امجاد المسلمين، وكلها اكاذيب، ولكن الشعوب واعية، انا اراهن على وعي الشعوب.

الكثير من المعارضة التركية وخاصة حزب الشعوب الديمقراطي والكثير من الاتراك والكرد في تركيا، لديهم رؤى مخالفة لأردوغان في السياسة الخارجية وخصوصا في الموضوع الليبي.. ماذا تود ان توجهه لهم من رسائل؟
أقول لهم إن أردوغان وسياسته يضر بالمصالح الوطنية التركية نفسها أولا، وثانيا، افتعال الصراع في المنطقة لاحياء مشروع العثمانية لا يخدم الامن والاستقرار فيها، ولا في تركيا. يعني الصراع القومي التركي العثماني العربي الفارسي الكردي الأن شبه انتهينا منه، والأن هناك احياء له، محاولة احياء من نظام اردوغان لهذه النزعة وهذه النعرة، وهذا ليس في مصلحة تركيا اصلا. والرسالة الثالثة، أنه الاوهام القديمة لا يمكن ان ترجع، احلم كما تشاء بامبراطورية او عثمانية او خليفة، انت حر، لكن هذا لن يتحقق، بمعنى انك يا أردوغان تحرث في البحر، وطبعا انا اعلن تعاطف كامل باسم الحركة الوطنية مع القوى السياسية والشعوب التي تقمع في تركيا، معقول ان عشرات من مجلس النواب يوضعوا في السجون، آلاف الصحفيين، وعشرات آلاف الجنود، وآلاف الكتاب، والموظفين، فقط لأنهم يعارضون أردوغان، عن أي دين وأي ديمقراطية يتحدث، أي احد ينتقد منهج حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم هو خائن ويحاكم، سواء كانوا نواب او سياسيين كبار منتخبهم الشعب، ألا يؤمن بالديمقراطية؟ ام يريد ديمقراطية على مقاس أردوغان؟ لهذا انا اعلن تعاطفي معهم بالكامل بصراحة وأدعو المعارضة التركية إلى أن يتفهموا قضية الشعب الكردي، ولا اقول هذا لأنني اتحدث بوكالة كردية، ولكن هذا موقفنا من قبل، ومعلن، موقف اعلنه جمال عبدالناصر ونحن اتباع مدرسته، واعلنه القذافي علنا، “الأكراد أمة شقيقة للأمة العربية” وأيضا شقيقة للأمة التركية، والقضاء عليها او الضغط عليها او محاولة تذويبها لن يتحقق، وهذا يؤدي فقط الى الصراع والفتنة واتمنى فقط من المعارضة التركية ان يمتلكوا الشجاعة، مصالح تركيا الوطنية تعزز من خلال احترام الكرد والأرمن والعرب، الفكرة الاقتصائية الاستئثارية التي يتبناها النظام الأردوغاني التركي الأن لن تخدم تركيا على المدى الطويل، وستجعل هناك نوع من عدم الاستقرار والعبث، والضحايا الذين يسقطون من الشعب الكردي يوميا من المدنيين من العنف والقتل وآلة الدمار التركية، ارى ان مقابل ذلك سيكون دماء، الأن عاجلا أو آجلا ضد تركيا، لأن الشعوب التي تقمع وتضرب، لن تسكت، هو يمكن ان يصمد قليلا باصوات المدافع، لكن على المدى الطويل الشعوب ستنتقم، ولذلك اتمنى على المعارضة التركية..وهنا لا ألوم أردوغان فهو شخص لا يفهم، ومهووس بالخلافة وعميل، ولكن اتكلم على المعارضة الوطنية التركية، ينبغي ان يعيدوا تقييم مواقفهم من كردستان من القضية الكردية قضية الشعب الكردي. العراق الأن به اقليم كردستان وحدث وئام، يمكن ان تتكرر التجربة في تركيا نفسها، ويمكن ان يحدث تعايش ووئام، يمكن ان يحدث انقلاب، يمكن ان يتوحدوا، انا شخصيا مع وحدة المنطقة كلها، لكن بالتراضي والتعايش بين الشعوب وليس من خلال فرض الأمور بالقوة، ليت المنطقة شمال افريقيا والشرق الاوسط تكون دولة كبيرة تهز العالم، لكن هذه لا تأتي بالقوة، نحن لم نتمكن من توحيد الدول العربية، هو لا يمكن ان يحافظ على تركيا كدولة قوية ومتجانسة، الفرس يمكن اقاموا دولة فارسية لكن ايضا لا يزال لديهم مشكلات مع العرب والكرد، فالتدخل الايراني في الخليج والشام غير مقبول، أي منهج يحاولون فرضه، رسالتي اننا نعلن تعاطفنا معاهم وخاصة النواب المعارضين والسياسيين اصحاب الموقف الشجاع، ونتمنى من الرأي العام العالمي ان ينتبه ايضا إلى قضية السجناء السياسيين في تركيا وخاصة اعضاء مجلس النواب، لا يعقل ان يعتقل النواب الذين انتخبهم الشعب، وهم اقلية، ما الضرر من ان يعارضوا، اذا يؤمنون بالديمقراطية. انما اردوغان يرفع عنهم الحصانة ويضعهم في السجن بتهمة الارهاب، وهو من يمول الارهاب ويدعمه، هذا منطق غريب، تركيا تمول رسميا وتدرب الارهاب، من يقول ان داعش وجبهة النصرة ومرتزقة تركيا ليسوا ارهاب، ومجالس الشوى وغيرهم، اليست الحكومة التركية من أسستهم ودربتهم واستعانت بهم، معقول ان النواب الكرد والنواب الوطنيين في البرلمان التركي ارهابيين، وأردوغان من يدعم منظمات مسلحة مصنفة دوليا انها منظمات ارهابية، يمولها ويدربها ويدعمها بالسلاح وينقلها عبر الحدود وهذا منطق اعوج ونتمنى ان ينتبه الرأي العام العالمي له الأمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق