تحليل وحوارات

مجموعة نشطاء سياسيين وحقوقيين عبر “خبر24” يعلقون على قانون إدارة أملاك الغائبين في شمال وشرق سوريا

بروسك حسن ـ xeber24.net

أصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا منذ يومين، القانون السابع والذي يخص حماية وإدارة أملاك الغائب في المنطقة، عبر لجان مختصة، والذي أثار ردود أفعال كثيرة في الداخل والخارج مابين مؤيد للقانون ومعارض له.

وفي هذا السياق كان لموقع “خبر24” لقاء مع عدد من النشطاء السياسيين والحقوقيين الذين عبروا عن آرائهم بهذا الخصوص، حيث قال الناشط السياسي “بير رستم”: “لقد أثار قانون إدارة أملاك للغائبين والذي صدر مؤخراً عن الإدارة الذاتية جدلاً واسعاً بين أبناء شعبنا على صفحات التواصل الاجتماعي اتسم عموماً بالرفض المطلق، بل هناك من أراد استغلاله بطريقة حاقدة لكي يسيء كالعادة لهذه الإدارة ولكل ما يصدر”.

وأضاف رستم، “أنا أيضاً كنت قد كتبت بوست بخصوص الموضوع قلت فيه؛ (بخصوص قانون الإدارة الذاتية حول الملكية الخاصة وإدارتها بالنسبة للغائبين وبالرغم من إنني لست مختصاً في هذا الشأن القانوني، لكن يمكنني القول وباختصار شديد؛ إنه تعدٍ صارح على حقوق الملكية الخاصة وستكون لها تبعات كارثية على شعبنا في الداخل والخارج ولذلك نأمل الرجوع عنه حيث الإدارة لا تحتاج للمزيد من الأعداء الداخليين والخارجيين.. للأسف يبدو أن البعض ما زال يفكر بطريقة ستالين تحت مسمى الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب).

واشار الناشط الكردي، “لكن وبعد الاطلاع على نصوص القانون يمكنني القول؛ بأن وللأسف الكثيرين منا استعجل بإعطاء الأحكام القطعية بخصوص الموضوع حيث هناك تعريفات وتوضيحات تؤكد عدم صحة ما نشر من أخبار تهول القضية، مثلما أراد البعض ايصاله للشارع وبأن هذه الإدارة تريد الاستيلاء على أملاك المغتربين”.

وتابع، “كون هناك توضيحات كما نوهت تؤكد عدم نية الاستيلاء، بل تنظيم الإدارة وفق رؤية المشرعين وخاصةً أن أحد تلك التعريفات توضح بأن؛ “الغائب: هو كل شخص يحمل الجنسية السورية أو ما في حكمها (مكتومو القيد أو المجردون من الجنسية السورية بإحصاء عام 1962) ويقيم إقامة دائمة خارج حدود سوريا ولا يقيم أحد من أقاربه من الدرجة الأولى أو الثانية في سوريا”.

وأوضح رستم، “حيث هنا تأكيد؛ أولاً على أن من يقيم إقامة دائمة خارج البلد، بل ويضيف ليقول؛ بأن القانون سوف يشمل من ليس له أقارب من الدرجة الأولى وحتى الثانية، وبالتالي لا أعتقد أن يشمل القانون إلا القلة القليلة من المغتربين حيث للجميع أقارب من الدرجة الأولى وليس الثانية”.

وشدد أنه “لكن ورغم ما سبق نريد التأكيد مجدداً؛ بأن الإدارة ليست بحاجة لفتح أبواب جديدة عليها حيث تعتبر حق الملكية حق شخصي مصان شرعاً وقانوناً ويحق لمالكها تأجيرها وبيعها ورهنها ووهبها وإعطاء حق التصرف لمن يشاء ولا يحق لأي جهة أو إدارة بالاستيلاء عليها”.

وأكد الناشط السياسي، “هناك تبعات سيئة لهكذا قوانين مستقبلاً على قضية الاستثمارات والمشاريع التي ربما يفكر أحد للقيام بها في مناطق الإدارة الذاتية، إن كان من قبل أبناء البلد المغتربين أو من أشخاص وجهات لا تقيم إقامة دائمة في سوريا”.

ونوه أنه، “بكل الأحوال ورغم عدم تخصصي بالقضية، لكن يمكنني القول؛ بأن هذا القانون لا يخدم شعبنا ولا الإدارة الذاتية وتوقيتها جد سيء ويرجى إعادة النظر بها تداركاً للكثير من تبعاتها التي قد تضر كثيراً بنا جميعاً”.

وبدوره أشار الناشط السياسي “حسين عمر”، “باعتقادي علينا التساؤل لماذا إصدار هكذا قوانين في ظل أوضاع غير مستقرة ولماذا تهتم اللجنة دائما بالقوانين التي تنتفع منها الإدارة /السلطة / وتنسى الاهتمام بالأمور التي تفيد الجماهير وترغبه وتعطيه الأمل ليدافع عن وجوده”.

وقال عمر: “لا يعنيني قانونية البنود الصادرة باسم أملاك الغائبين من عدمه بل الميزان السياسي هو الذي يرفض المساس بالأوضاع القائمة حاليا لحين استقرار أحوال الإدارة، من جهة أخرى لم تصدر أية سلطات ثورية ناهيكم عن الإدارة أن كانت حكومات أو مجالس قانون بالشكل المطروح ألا في العهد العثماني وذلك لوضع اليد على أملاك الأرمن والسريان والكرد المهجرين”.

ولفت الناشط السياسي قائلاً: “إذا كان هدف القانون هو حماية ممتلكات الغائبين كما تروج فكان الأولى أن تصدر اللجنة قوانين لحماية تلك الأملاك ومساعدة أصحابها في الاحتفاظ بها بما أنها سلطة الشعب”، مضيفاً “على القائمين بالإدارة الذاتية تشويق المغتربين للعودة والاستثمار. وهم ليسوا بقليل فهم يشكلون ثقلا كبيرا من سكان الإدارة الذاتية”.

وشدد عمر قائلاً: “لن ينفع التعديلات مع هذا القانون إذا حاولت الإدارة ذلك بل يجب إلغاء القانون وبنوده من أساسها وعلى اللجنة العمل من اجل إصدار قوانين مساعدة الغائبين وحماية أملاكهم في المنطقة وإذا كان ووضع ضوابط معينة لأجار البيوت، كما على اللجنة العمل على تفعيل عمل النقابات والكومينات المؤسستين المهمتين المهمشتين ضمن مناطق الإدارة”.

ومن جانبه أكد الناشط الحقوقي “رضوان سيدو”، ان “القانون السابع يلزمه مراجعات قانونية كثيرة، خاصة أن القانون عرَفهم بالغائبين وهم مغتربين، فكان حري أن يضاف إلى الأقارب الذين بإمكانهم أن يديروا أملاك الغائب الذين هم من الدرجة الثالثة والرابعة، أيضا بإمكان الغائب وبحسب كل القوانين الدولية أن يعين وكيلاً له لإدارة أملاكه”.

وأوضح الناشط الحقوقي، أن “أهالي شمال وشرق سوريا الذين غادروا مناطقهم كان هناك أسباب دفعهم إلى ذلك، ومازالت تلك الأسباب قائمة، الأمر الذي يؤثر على قرار هؤلاء بالعودة إلى مناطقهم أو الاستقرار بشكل دائم في أماكن تواجدهم الحالية”.

وأشار سيدو إلى، أن “القانون مخالف لكل القوانين والعهود والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الانسان، كما أنه مخالف للعقد الاجتماعي ووثيقة التفاهم للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، والذي يعتبر بمثابة دستور، فلا يجوز أن يسن قانون مخالف للدستور، لأن الدستور فوق القوانين”.

وأوضح، أنه في المادة العشرين من هذا القانون الذي يعتبر أي قانون سابق لهذا القانون يعتبر لاغياً، موضحاً أن هذا القانون نفسه بحكم اللاغي كونه مخالف لدستور “العقد الاجتماعي ووثيقة التفاهم” الذاتية في شمال ورق سوريا.

واكد سيدو، أنه “حقيقة كانت هناك حلول كثيرة غير هذا القانون لحماية أملاك ما أسموه بأملاك الغائب، كإصدار عدة قرارات لكل من يعبث بأملاك هؤلاء، أن يتخذ بحقه غرامات كبيرة وعقوبات أشد، وإيجاد روادع أخرى لعدم المساس بأملاك ما أسموه بالغائب”.

واضاف الناشط الحقوقي، أنه “يجب أن يلغى هذا القانون أو يتم مراجعته لتعديله بصيغة قانونية جديدة، لكي يتمكن المغترب من حماية أملاكه عن طريق أقاربه حتى الدرجة الرابعة أو عن طريق وكيل قانوني”.

هذا وكانت الإدارة الذاتية قد حاولت قبل أربع سنوات مضى أن يسن قانون مشابه للقانون السابع الذي أصدر مؤخراً لكنه اصطدم باعتراض كبير ضمن المجلس التشريعي، وتم تأجيل سن القانون منذ ذلك الوقت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق