تحليل وحوارات

استياء شعبي من اصدار قرار الإدارة الذاتية حول أملاك الغائب وسط تساؤلات لصالح من صدر هذا القرار ؟؟

بروسك حسن ـ xeber24.net

أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، قبل فترة قانون تسمح لنفسها حق التصرف بممتلكات الغائب، ورغم أن للقانون متفرعات كثيرة، الا أن القانون لم يأتي في وقتها ولا بمحلها وكمضمون عام عليها ملاحظات كثيرة.

يأتي القانون في وقت تتعرض شمال وشرق سوريا لضغطوات وهجمات يومية ومن عدة اطراف، وكأن الذي سن القانون سنها لتصبح طرفاً ضاغطاً آخر الى جانب تلك الاطراف، حيث الادارة بغنى عن تكثير الاعداء والمعارضين الذين يتربصون بها وبضغط وتحريض من تركيا والنظام والايرانيين ، مع اطراف سورية معارضة.

القانون أثار شكوك وتخوف المغتربين الذين يعيشون في الخارج ، وخاصة المغتربين الكرد الذين يملكون أراضي وعقارات عملوا سنوات طوال لشرائها ، وكان هناك رغبة قوية من المغتربين لشراء الاملاك للحفاظ على بقاء عوائلهم داخل الوطن , وبسن هذا القانون اصبح من المستحيل أن يقوم المغترب شراء أراضي أو محلات داخل روج آفا وشمال سوريا ، وسيقطع آخر صلة له مع موطئ قدمه بعد هذا القرار , بينما في المقابل هناك فئة قليلة مستفيدة ومعفية من هذا القرار ويعتقد أن سن هذا القرار جاء لخدمة تلك الفئة فقط وخاصة أن المغتربين منهم يملكون الملايين كونهم يعيشون في أوروبا منذ أكثر من 40 سنة ، ولديهم امكانيات مالية لشراء نصف قامشلو وغيرها من المدن الكردية بأبخث الاثمان.

القانون يتطرق إلى نوايا المغتربين في الاقامة الدائمة أو الغير الدائمة في الخارج , وهذا بالاساس خارج أصول سن القنوانيين ولا يمكن الاعتماد على هكذا ابهامات ، كون قرارات الانسان يتغير حسب الاوضاع التي تعيشها المنطقة , ولا يمكن الحكم على الشخص من هكذا أبواب، حتى أن القانون يلغي حق التوكيل من الغريب عند ضرورة توكيل قريب من الدرجة الأولى والثانية من المغترب.

القانون سيتسبب بخلق مشاكل عديدة أهمها بين الاهل نفسها وبين الاخوة ذاتهم وبين كل من كان يريد العودة الى دياره في حال تحسن الوضع نوع ما.

بسن هذا القانون ستفتح الادارة الذاتية أبواب مشاكل عديدة نحن بغنى عنها في مناطقنا وستفتح ملفات عديدة كانت متوقفه في الوقت الحالي الحرج والصعب.

كان على الادارة الذاتية أن تقوم بحماية ممتلكات المغتربين الذين يضخون شارع الشمال السوري بملايين الدولارات بدلا من سن قوانيين لا يوجد مثلها في أية دولة أخرى.

وأن كان هناك ضرورة لإصدار وسن هكذا قانون، كان يجب أن تكون بحق السريان والاشوريين الذين بالفعل أنقطعت أخبارهم واتصالاتهم عن وطنهم سوريا، كون البعض منهم خرجوا من سوريا منذ أكثر من 50 سنة ولم يعد بالامكان الوصول إليهم، ويجب أن يكون القرار مقتضب ومختص بفئة قليلة جداً وأن لا يشمل جميع المغتربين.

لقد الهانا القرار بشيئ جانبي لا فائدة للمنطقة منها في هذا الوقت التي تشهد أزمة كورونا وفرض عقوبات قيصر وايضا تهديدات تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان والصراعات الداخلية والتدخلات الخارجية، وأيضا تحرشات النظام والروس والايرانيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق