شؤون ثقافية

بيروت العرب : بردًا وسلامًا أيَّتها الغالية

بيروت العرب : بردًا وسلامًا أيَّتها الغالية
 
( عـريـسُ الأرْز )
 
***
 
“قفا نبكي” فذكْراهمْ عبيرُ
وكمْ منّهمْ إلى موْتٍ يسيرُ ؟
 
*
 
هو المحْمولُ بيْنَ جفونِ أُمٍّ
عريسُ الأرْزِ في نعْشٍ قريرُ
 
*
 
توقّفْ ياخيالَ الأمْسِ يوْمًا
أترْشوهمْ بصمتكَ ياضميرُ ؟
 
*
 
فيا لهفي على وطنٍ جريحٍ
أيا ابنَ العُهْرِ يُلْهيكَ السَّريرُ ؟
 
*
 
هوَ الكرْسيُّ خدّاعٌ لئيمٌ
ومغّترٌ بـ ملْمسهِ الحريرُ
 
*
 
فـ هذا القهرُ أغْواهُ سلامٌ
وذاكَ الجوْعُ شهَّاهُ فطيرُ
 
*
 
وكُلٌّ خلفَ رغبتهِ سيجـري
وبابُ الشَّمْسِ يرْسمهُ الأسيرُ
 
*
 
أيمْشي نحْوَ ضوءٍ درْبُ حُرٍّ
وفي لُبناننا عظْمٌ كسيرُ ؟
 
*
 
شروخُ الروحِ أدْماها اِنْفجارٌ
وربُّ العدْلِ في نارٍ خبيرُ
 
*
 
يبيعونَ الخرائطَ أيّ بيْعٍ
مزادُ البيعِ قمْحٌ أمْ شعيرُ ؟
 
*
 
وتمْكرُ في ضحايانا شظايا
سماءُ البحْرِ جَمْراتٍ تُنيرُ
 
*
 
شوارعنا مفخّخةٌ رصاصًا
يُذوِّبُنَا ويشْوينا سعيرُ
 
*
 
أتبْكينا بعينِ اليأسِ ثكلى
وينْعينا بـ طأطأةٍ فقيرُ ؟
 
*
 
تنيْشنَ في خِدَاعٍ ألفُ باغٍ
وداعٍ في مظالمهمْ نصيرُ
 
*
 
ففي فتنٍ تثعْلبهمْ فسادًا
تجرْثمهمْ تفيْرسهمْ خطيرُ
 
*
 
فـ يا لبنانُ جيَّشْنا خُطانـا
ليُسمعَ منْ هياكلنا الصَّريرُ
 
*
 
مناجلُهمْ وإنْ رَقَصَتْ بـ حُرشٍ
دماءُ الطُّهرِ أقْنيةً تصيرُ
 
*
 
هيَ البيروتُ أفْجَعَها جحيمٌ
تحشْرجَ في البلاعيمِ الغديرُ
 
*
 
خناجرُنا مُدمَّاةٌ بـ مجدٍ
وجرحٌ في عروبتنا غزيرُ
 
*
 
أنصْبح قارئي كفٍّ وحظٍّ
وخطُّ الحظِّ مُنْحرفٌ ضريرُ ؟
 
*
 
“قفا نبكي” على لبنانَ أرْزٍ
أبعدَ الغدرِ يشتعلُ الصَّفيرُ ؟
 
*
 
فكفكف حزنكَ الشَّاكي بكفٍّ
بـ ظهرٍ نازفٍ قدرٌ يُديرُ
 
***
 
فاتن عبدالسلام بلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق