جولة الصحافة

منطق التاريخ يقول: ستحترق أنقرة وطهران مثلما احترقت بيروت

دارا مراد ـ xeber24.net

الحمقى لا يصنعون التاريخ بل يعبرون من السطور الرديئة، و بحروف غير مترابطة منها العلة والجزم والهزم، يمرون بأوصاف لا تشبه البشر وسحنات قبيحة، توبخ انسانيتهم الزائلة، لقد أقفلت أبواب القرن العشرين على حروب تعهد العالم على عدم العودة إليها وتعاهدوا على من يبعثها بأنه الأحمق الذي سيرجمه حداثة التقدم البشري.

لقد اذيلة الغاز و رقى مظلمة عن إراقة الدم البشري في الفاجعات الكبيرة، التي أحزنت فصول كارثية عن السيرة البشرية في القرن الماضي، وكتب في بداية الفصل الأول من القرن العشرين “البحث في التقدم العلمي هو الحل لجميع المعضلات الإنسانية ” حتى غدى الكون قرية واحدة واختصرت القرية في منزل واحد يأوي جميع البشر على اختلاف مشاربهم ولغاتهم وثقافاتهم التي تكاد تكون لغة واحدة وهو لغة العلم للجميع.

قرن جديد وبدون حروب بين الدول، واقتصرت الحروب على صراع بين الجماعات وأحزاب وملل دينية تريد اعادة التاريخ الى الخلف وهذا لا يمكن أن تنجح في إعادة بعث الظلم وارتكاب الأهوال المفجعة، وقلة من الاباطرة ممن ياخذون من زمام شعوبهم بيدهم لدعم هذه المجموعات بامال وأحلام لا يمكن ان تتحقق، وقد تهوي بهم الى ظلمات المستنقعات التي استطاعت البشرية تجاوزها في فترات تاريخية صعبة ، فعندما تضمحل قدرات هذه المجموعات و تهلك و تتلاشى في الحرائق التي أشعلتها داعميها من الأباطرة عندها سيجد الحمقى من قادة هذه الدول الغازية وحدهم في المحرقة التي ستلتهم اولا واخيرا.

لقد كانت سوريا والعراق المستنقع الذي استجر إليه كل من إيران وتركيا ،الا ان الإيطالية والتأخير في البقاء في هذا المستنقع قد تكون النهاية التي لا يمكن الخروج منها، اللعبة تسير في مدارها المرسم لها ،والحمقى لا يدركون اصول اللعبة وكيفية الخروج منها، بل إنهم بلغوا قدرا كافية في اللعبة ولا يمكن تركها، حتى انهم ذهبوا بعيدا لاداء ادوار ثانوية في تحريك اللعب خارج مستنقع هاتين الدولتين والوصول الى ليبيا واليمن.

الجماعات الارهابية من الجهاديين والسلفيين والاخوان المسلمين هم معطيات محددات القدرة على تحمل النتائج الكبيرة في فصول التاريخ القادم، بل هم بمثابة مخلوقات قبيحة وبها من ضعف لتكون قذارة في السيرة البشرية القادمة في القرون المستقبلية للتطور البشري، ومن راهن على تحميل أحلامه وقدراته على هذه المعطيات سيلعن في في بوابات التاريخ ولن يكون له مكان في الصفحات المشرقة للتطور البشري، وأن ما جرى لمعطيات بيروت ستجري لانقرة واسطنبول و طهران وقم لانها الباطل بعينه والقادمات من الأيام ستشهد حرائق الظلم في قصور اردوغان و رفسنجاني ولتحترق معهم كل احلامهم الدموية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق