الرأي

الإدارة الذاتية و قانون إدارة أملاك الغائبين بمجهر قانوني بسيط

قانون إدارة أملاك الغائبين بمجهر قانوني بسيط

١- القانون مخالف لبنود العقد الاجتماعي الذي هو ركيزة لأي قانون فرعي.
فالملكية الخاصة في هذا العقد مصانة.
ولا يجوز التعدي والاستيلاء عليها، أو التعرض للمالك في كيفية إدارتها، واستثمارها بأي شكل من الأشكال.
ولا يجوز استملاك الأملاك الخاصة للصالح العام إلا بقانون، وبتعويض عادل للمالك.
فوضع اليد على أملاك المغترب ( وليس الغائب كما ورد في القانون) بقصد الحماية و الاستثمار وووو وحرمانه من ريعها أيضا في حال تخلفه أو تخلف ذويه عن الحضور خلال سنة هو تعدٍّ صارخ على حق مصان في كافة الشرائع الدينية، والاجتماعية، والوضعية.
وخرقاً فظيعاً للعقد الاجتماعي الناظم لعمل الإدارات الذاتية.
٢- القانون يلغي حق طبيعي للمواطن وهو الحق بتوكيل الغير في إدارة و استثمار أمواله مثلما هو متبع في أي بقعة من المعمورة تحتكم للقانون العرفي أو الوضعي.
٣- إن كانت الغاية من هذا القانون حماية أملاك المواطنين المغتربين فإن القانون المدني السوري الممكن اعتماده باعتبار الإدارة الذاتية تخص جزء من الجغرافية السورية -وهو ليس قانونا سياسيا – ويتضمن عدة وسائل قانونية لحماية الأملاك الخاصة والعامة.
وفي حال اعتماد الهيئة القضائية في الادارة الذاتية لقانون مدني خاص بها. فيمكن القول أن هذا القانون وما يتفرع عنه من تشكيل لجنة وقيّمين على إدارة الأملاك هو طعن بمصداقية القضاء وهيئة العدالة، وقدرتها على صيانة حقوق الناس، وإحقاق الحقوق، وتطبيق العدالة. وهذه سابقة لم تحدث في أكثر الدول تخلفاً.
٤- كافة الوسائل المتاحة للمغتربين في هذا القانون للحضور، وتقديم الاعتراضات أمام اللجنة المعنية هي وسائل تعجيزية، وشبه مستحيلة في ظل ظروف الإقامة في دول الاغتراب، والإجراءات المطبقة في ظل انتشاء وباء كورونا.
٥- تطبيق هذا القانون هو وسيلة لحمل المغتربين على بيع أملاكهم في الوطن، وفي حال العجز عن الحضور سيكون القانون وسيلة لمصادرة الأملاك، وليس ادارة، ولا استثمار كما هو وارد في طيات القانون.
٦- سيكون هذا القانون سبباً رئيسياً لامتناع المغتربين عن استثمار أموالهم في هذا الوطن الذي يحتاج لهذه الأموال للتنمية، والتطوير الاقتصادي بعد حلّ الأزمة السورية والاستقرار السياسي.
٧- القانون وسيلة لقطع ما تبقى للمغترب من علاقة بأرض وطنه و أهله وما سيترتب من آثار سلبية على الأجيال القادمة في دول الاغتراب.

فاضيل قرموتي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق