جولة الصحافة

باباجان وداوود أوغلو يهددان مستقبل أردوغان الرئاسي وتوسعهما يجبرانه بالتعهد بـ “ولادة جديدة” لحزبه

دارا مراد ـ xeber24.net ـ وكالات

يشعر اردوغان بمدى خطورة ماقام به ، علي باباجان وأحمد داوود أوغلو، من خلق شروخ في بنية حزب العدالة والتنمية الحاكم على مسرح السياسة التركية عبر حزبي “المستقبل” و”الديمقراطية والنهضة”، مما أجبر الرئيس التركي، زعيم حزب العدالة والتنمية، رجب طيب أردوغان، بالتعهد بأن يكون المؤتمر المقبل لحزبه بمثابة “ولادة جديدة”.

جاء ذلك في كلمة له، خلال مشاركته في برنامج معايدة بمناسبة الأضحى، مع فروع حزبه في الولايات الأخرى.

وأضاف أردوغان: “نريد أن يكون مؤتمر حزب العدالة والتنمية القادم بمثابة قيامة وولادة جديدة بالنسبة لنا”، مشيراً إلى أن تركيا باتت في ظل 18 عاما من حكم العدالة والتنمية، بمثابة مصدر أمل لكافة المظلومين في المنطقة وحول العالم، ودولة تدافع عن حقوقهم.

ويدرك اردوغان بان ماكان يسوقه من وعود و تعهدات مخادعة للشعب في تركيا وخارجها لم تعد مجدية ولا يقنع احدا ، بعد استقالات شخصيات قيادة من حزبه ، وتاسيس احزاب جديدة معارضة له ومنافسه لحزبه في الانتخابات القادمة ، بحيث أصبح يدرك الماذق الذي سار عليه في الفترة الاخيرة ، وتراجع معدل دخل المواطن التركي نتيجة قمع الحريات وكتم الافواه و الازمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بقيمة الليرة التركية ، مما تجعل المواطنيين يلتفون حول الحزبيين الجديدين المنافسين أكثر وبشكل ملفت للنشر.

وأكد أردوغان على أنه تقع على عاتق كافة أعضاء الحزب مسؤوليات كبيرة في سبيل الدفاع عن القضية، والمضي بها قدما نحو الأمام، مردفاً: “إن من يرى نفسه أعلى مقاما من الشعب، ويكسر قلوب أبناء الشعب، ويسعى لتحقيق مصلحته الشخصية ومنفعة محيطه بدلا من خدمة الشعب، لا يمكنه أن يصبح عضوا في العدالة والتنمية”.

وتابع قائلاً: “سنكثر من أصدقائنا، ونقلل من أعدائنا، وإن سبب وجود العدالة والتنمية، وتواجدنا في مناصبنا، وتعليق الكثير من الناس آمالهم علينا، واحد”.

لا يمكن الوثوق بتصاريح اردوغان ، و الوعود التي لا يصدقها المواطن التركي الذي يدرك ان اردوغان لم يبقى اصدقاء لحزبه في الداخل التركي ، ولتركيا كدولة في الخارج ،بل زاد من قائمة الاعداء لتركيا ،وذلك بسبب سياسته الفوقية و التدخل الغير مشروع بشان دول المنطقة وكذلك لرعايته ودعمه للحركات والمجموعات الارهابية مثل داعش والاخوان المسلمين ، والتدخل عسكريا في شمال وشرق سوريا و ليبيا و في إٌليم كردستان العراق , والوقوف مع أذربيجان ضد أرمينيا وما الى آخره من التدخلات والتحرشات في الشؤون الداخلية للدول.

كما شدد أردوغان على التزام حزبه بمبدأ “علم واحد، وشعب واحد، ودولة واحدة، ووطن واحد”، في مسيرته نحو المستقبل، متقدما بالتهاني لكافة أعضاء الحزب، وأبناء الشعب التركي، بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

ان تشديد اردوغان بالتزام حزبه بالشعارات العنصرية االتي تميز عنصرية الاتراك اذاء الشعوب الاخرى ، لا يمكن ان يذهب بتركيا نحو مستقبل مشرق للعيش مع الشعوب الاخرى ، مخالفا لتعاليم الاسلام و رسالته في تنوع الشعوب و القبائل التي يدعوها للتعارف ، لان اردوغان يتلاعب بتعاليم الدين الاسلامي لاجندات خاصة خدمة لتركيا العنصرية المتفوقة على الشعوب الاخرى.

وفي مارس/آذار الماضي، شهدت تركيا، إعلان علي باباجان، نائب رئيس الوزراء التركي السابق، والمسؤول عن السياسات الاقتصادية التركية لأعوام طويلة، حزبه السياسي الجديد “الديمقراطية والنهضة” الذي عرف مختصر اسمه بـ “الدواء – DEVA”.

وقبله بأشهر، وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أقدم رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو على تأسيس حزب سياسي جديد يحمل اسم “حزب المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق