جولة الصحافة

صحيفة أمريكية : مسؤولون امريكيون يؤكدون إن الإتفاق النفطي يخدم مصالح ’’ الادارة الذاتية ’’ في شمال وشرق سوريا

سلافا عمر ـ Xeber24.net

أفاد مسؤولون أمريكيون لـمجلة ” فورين بوليسي” إن الإتفاق المدعوم من الولايات المتحدة لتطوير حقول النفط في شمال وشرق سوريا يساعد وزارتي الدفاع والخارجية في الضغط من أجل استمرار وجود القوات الأمريكية في المنطقة لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

و تم الكشف عن الصفقة، التي تقوم فيها ’’ دلتا كريسنت إنرجي ’’ ومقرها ولاية ديلاوير ، بإصلاح حقول النفط السورية بالتعاون مع سلطات الادارة الذاتية بقيادة الاكراد ، لأول مرة خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ بين السناتور الجمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية السناتور “ليندسي غراهام” ووزير الخارجية “مايك بومبيو” الأسبوع الماضي.

وافاد المسؤولون الامريكيون، إن الترتيب سيحرم نظام بشار الأسد من الأموال ويمنح المسؤولين الأمريكيين طريقة لإثبات قضية إبقاء قواتهم على الأرض.

وقال مسؤول كبير سابق في إدارة ترامب لمجلة فورين بوليسي: “أعتقد أن وزارة الدفاع ووزارة الخارجية بإمكانهما الآن تقديم حجة للرئيس دونالد ترامب بأن علينا البقاء والتأكد من أن تدفقات النفط أو الشركة الأمريكية ستفقد كل استثماراتها”، “لذا فهي هدية لأولئك الذين يريدون أن نبقى في سوريا.”

واشار مسؤول سابق إن الولايات المتحدة ما زالت لديها قوات في سوريا فقط “بسبب جهود وزارة الخارجية” للتفاوض على صفقة نفطية.

ورغم القلق التركي من حيال الدعم الأمريكي للاكراد بأنها ستضفي الشرعية على حزب الاتحاد الديمقراطي PYD ، لكن مسؤولا أمريكيا قال إن صفقة النفط ستساعد في “استمرار قوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد في شمال و شرق سوريا لمحاربة الارهاب”.

ولفت المسؤول الأمريكي إن الجهود المبذولة لتطوير حقول النفط السورية ، وسحب تكرير الدولارات من نظام الأسد ، وإبعاد باب خلفي طويل الأمد لصفقات النفط بين الشمال الشرقي الذي يسيطر عليه قوات سوريا الديمقراطية والمناطق التي يسيطر عليها النظام ، ستساعد على مضاعفة الضغط بعد أن فرضت إدارة ترامب العقوبات لأول مرة بموجب قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين في يونيو.

و يقوم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا من خلال بناء قوة مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية (SDF) مصممة لحماية حقول النفط في محافظتي الحسكة ودير الزور ، التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية.

قال “نيكولاس هيراس” ، خبير شؤون الشرق الأوسط في معهد دراسات الحرب ، “إن الولايات المتحدة تتحرك بهدوء في مكانها لإخراج روسيا والأسد من النفط السوري ، من خلال محاولة توفير سوق بديلة للنظام”.

لكن حتى بعد استقرار الغبار حول جلسة الاستماع ، لا يزال من غير الواضح للسلطات ’’ الكردية ’’ والمراقبين الأمريكيين كيف سيتمكنون من استحضار سوق للنفط السوري خارج النظام.

و تعرضت حقول النفط لأضرار جسيمة نتيجة للصراع مع تنظيم الدولة الإسلامية وكذلك من التحالف المدعوم من الولايات المتحدة في الغارات الجوية لاستئصال التنظيم الإرهابي.

وقال مصدر مطلع على الأمر إن أكثر من 60 في المائة من حقول النفط في شرق سوريا بحاجة إلى الإصلاح ، ويمكن أن يستغل ارباح النفط في النفقات الامنية في شمال وشرق سوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق