اخبار العالم

ماكرون يصل اليوم إلى بيروت في زيارة فريدة من نوعها ومثقلة بالرسائل

سورخين رسول ـ Xeber24.net ـ وكالات

بعد أقل من 24 ساعة على الانفجار المزدوج الذي وقع في بيروت، الثلاثاء، أعلنت الرئاسة الفرنسية الأربعاء أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيتوجّه الخميس إلى لبنان “للتعبير عن إرادة حازمة بالتضامن مع الشعب اللبناني”، كما قال لاحقاً وزير الخارجية جان إيف لو دريان.

وسيكون ماكرون أول رئيس دولة يزور لبنان بعد الكارثة التي وقعت الثلاثاء ليعاين وضعا “كارثيا” مع مقتل ما لا يقل عن 113 شخصا وإصابة أربعة آلاف بجروح وفق حصيلة لا تزال مؤقتة، فيما لا يزال العشرات في عداد المفقودين وبات مئات الآلاف فجأة بدون مأوى ولا موارد جراء الانفجار.

و سيصل إلى بيروت الساعة 12 ظهر الخميس، حيث سيكون في استقباله الرئيس اللبناني ميشال عون. ويتوجه ماكرون فور وصوله إلى المنطقة المنكوبة في مرفأ بيروت لتفقد فرق الإنقاذ اللبنانية والفرنسية العاملة هناك منذ يومين. ثم يتوجه بعد ذلك إلى قصر الرئاسة في بعبدا، حيث يلتقي على التوالي رؤساء الجمهورية والحكومة ومجلس النواب.

وأرسلت عدة بلدان من ضمنها فرنسا فرق إغاثة ومعدات لمواجهة الحالة الطارئة بعد الانفجار الذي دمر المرفأ وقسما كبيرا من العاصمة وقالت السلطات اللبنانية إنه نتج عن حريق اندلع قرب مواد مخزنة شديدة الانفجار.

وقال محافظ بيروت مروان عبّود الأربعاء لوكالة فرانس برس “إنّه وضع كارثي لم تشهده بيروت في تاريخها”.

وأضاف “أعتقد أنّ هناك بين 250 و300 ألف شخص باتوا من دون منازل، لأنّ منازلهم أصبحت غير صالحة للسّكن”، مقدّراً كلفة الأضرار بما بين ثلاثة وخمسة مليارات دولار، في انتظار صدور التقارير النهائيّة عن المهندسين والخبراء. وأشار المحافظ إلى أنّ “نحو نصف بيروت تضرّر أو تدمّر”.

ويشمل الوفد المرافق لماكرون إلى بيروت وزير الخارجية لو دريان الذي قال في تصريحات متلاحقة لعدة وسائل إعلام فرنسية إن ما حصل في لبنان “كارثة كبرى أصابت بلداً شقيقاً، لبنان بمثابة العائلة لفرنسا التي تشاطره الحداد والمعاناة. في الشدائد الأصدقاء يكونون هنا ونحن هنا”. وأشار إلى ثلاث طائرات فرنسية وصلت بيروت لمساعدتها في عمليات البحث والإنقاذ، مضيفاً “يجب القيام بمبادرات أخرى”.

من بين الرسائل التي قال مراقبون إن ماكرون يرغب في توجيهها من خلال الزيارة، ترجمة ما كان صرّح به مصدر دبلوماسي فرنسي عشية زيارة لو دريان إلى بيروت قبل أسبوعين من أن “لبنان ليس قضية خاسرة وأن تركه وحيداً سيكرّسه ساحة للآخرين”.

ولا يزال العشرات في عداد المفقودين بحسب الحكومة فيما تواصل فرق الإغاثة عمليات البحث على أمل العثور على ناجين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق