الأخبار

العراق تستعد لخوض مفاوضات مع تركيا حول مخصصاتها الدولية في الفرات والدجلة وصحيفة ألمانية تؤكد أن الأخيرة تستخدم المياه كسلاح في حربها ضد شعوب شمال شرق سوريا

كاجين أحمد ـ xeber24.net ـ وكالات

أعلنت الحكومة العراقية يوم أمس الثلاثاء، عن لقاء مرتقب مع النظام التركي، بهدف حسم المفاوضات بشأن ملف المياه، والحصول على استحقاقاتها الدولية من مياه الفرات والدجلة.

وقال الناطق باسم الوزارة عوني ذياب في تصريح له، إن “رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي كلف وزير الموارد المائية مهدي رشيد الحمداني ممثلاً في المفاوضات بشأن حصص نهري دجلة والفرات مع الجانب التركي”.

وأوضح ذياب، أن “الوزارة مستعدة لخوض المفاوضات لاسيما أنه ملف واسع ومرتبط بحياة المواطنين، والعراق بأمس الحاجة إلى المياه، وعدم التوصل إلى حل قد يسبب أضرارا وخيمة”.

وأضاف المسؤول العراقي، أنه “هناك مؤشرات للتفاوض مع الجانب التركي عبر الدائرة المغلقة ومن المؤمل عقد اللقاء في الأيام القليلة المقبلة”.

وفي ذات السياق، نشرت مجلةُ “شبيغل” الألمانية تقريراً، سلّطت فيه الضوء على حرمان النظام التركي للسوريين من حقِّ الاستفادة من مياه نهر الفرات بما يُخالف القوانين الدولية.

وقالت المجلة: أنّ “مستوى المياه في نهر الفرات قلَّ خلالَ الأسابيعِ الماضية عن مستوياته المُعتادة”، موضحةً أنّ “الاتفاقيّات الدولية تؤكّد حقَّ سوريا في الحصول على خمسمئة مترٍ مكعبٍ من مياه النهر في الثانية، إلا أنّ سوريا تحصل حالياً على ما يقلُّ عن مئتي متر مكعب في الثانية فقط”.

وأوضحت، أن “سدّ تشرين يزوّدُ الملايين بالكهرباء، ويقدّرُ إنتاجهُ بثمانمئة ميغا وات من الطاقة الكهربائية، إلا أنّ نقص المياه أدى الى تراجعها إلى مئتي ميغا وات”، محذرةً في ذلك إلى العواقب المُميتة لنقصِ المياه على السكان في شمال شرق سوريا.

كما لفتت شبيغل إلى، أنّ “نهرَ الفرات يشكّل مصدراً أساسيّاً للمياه بالنسبة الى عددٍ كبيرٍ من السوريين، وتُستخدمُ مياههُ في ريِّ مساحاتٍ شاسعة من الأراضي الزراعية التي يعتمد عليها ملايين الناس في الشمال السوري لكسب قوت يومهم، فضلاً عن الثروة السمكيّة”، منوهةً إلى، أنّ “قطع تركيا للمياه يُهدّد سكان المنطقة بالجوع”.

هذا ويعرف عن النظام التركي بأنه لايتوانى عن مخالفة جميع المواثيق والعهود الدولية في سبيل تحقيق أطماعها ومآربها، فهو يتعمد في فصل الصيف بقطع المياه عن أهالي شمال وشرق سوريا، سواء من خلال خفض مستويات منسوب نهرالفرات أو قطع مياه محطة علوك، بالتزامن مع القصف المستمر على مناطقهم للتضيق على السكان ودفعهم إلى التهجير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق