شؤون ثقافية

إيوانُكِ المُرَصَّعُ بالنِجوم

إيوانُكِ المُرَصَّعُ بالنِجوم
عادل قاسم
 
1
 
ِ تَتقافزُ الأرانبُ البريةُ على شُرْفةِالقَلقِ
كشلاَّلٍ مراهقٍ يُشاكسُ نُهودَ الوِديانِ التي
تَحْبسُْ أنفاسَها،كلَّما رَفعَ الغَسَقُ خوذتهُ القِرمزيةَ ولوَّحَ بالرحيل،
2
 
يَنْطَفئُ بِصمتٍ كَغريقٍ يَتَنفسُ الحياةَ
في جُبٍّ من حُطام ،حِينَ أََعْيَتْهُ الحبائلُ التي تصَرَّمتْ،ولم تزلْ (نِعْمُ)* تَهِشُّ الذِئاب من آذانِ الصَحراءِ التي كدَّرتْ صفْوَها المَرارة
3
 
يُغرِّدُ وَحيداً على عَتباتِ إِيوانكِ المُرصَّعِ بالنجومِ الآفلة، مُجَنْدَلا ً
-تَجْترُّهُ المَساءاتُ -بقَلبهِ الوارفِ بالشَجَنِ حينَ استظَلَّ في وحدتِهِ ،وهو يُنادي بماتَبقَّى لديهِ من رَحيقٍ كرمَتكِ المُشتهاة
 
4
ماردٌ قُدَّ قلبهُ من عُهرِ الخِياناتِ،ودُخانِ الحروبِ وصهيلِ المُجنزراتِ التي لم تزلْ،تزعقُ في جَوفِ جُمجُمتهِ، شاهِقاً بالخيبةِ، وكأسُهُ المُترعُ بالمَراراتِ والمَنافي
مُفرَغٌ إلا من وجهِك القمري الذي يخترقُ نوافذَ الأيامِ المُوصدةِ بالموتِ والأناشيدِ الباذخةِ برائحةِ شِواءِ الأجسادِ المُحلقةِ كنوارسَ من نورٍ مُغمَسةٍ بالدَمِ والأُغنياتِ الجَنوبيةِ االذبيحةِ يَجيءُ من نافذتي المُوصدةِ بِقنابرِ الهاوَناتِ، يعزفُ كركراتِهِ الطفوليةِ في غَفْلةٍ منِ سِرِّ الليلِ وساعةِ الصفر.
5
شَيخٌ ينحيهُ السُعالُ وزمهريرُ المُبشّرينَ بالرِياءِ والمكائدِ والجِنانِ، ها أنتِ، مالذي يُغريكِ في نَزَقهِ وقد ضيَّعتْهُ المُدنُ وشيعتْهُ إلى حتفهِ المنافي في هذا الوطنِ الممتدِّ على خارطةِ الجُرحِ؟
 
*(نِعْمُ) النابِغةُ الذُبياني (المُعَلَّقات)

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق