شؤون ثقافية

عيد يحجره الوجع

 
عيد يحجره الوجع
 
أحمد اسماعيل
 
 
 
كألم وحيد
يتقن البرود و الاشتعال
في الوجه
تتمريم ابتسامتي
قرب شجرة الخوف
و تهز جذع صمت الشفاه
ليساقط الكلام بهوية وجع
 
يقول لي الوجع :
أنا صوت البيانو
حين يعزفه عاشق
فقد سبل اللقاء و الحظ
و بين هذا و ذاك
يحمل الحنين أصابعه على التورط
بألحان الرمش المكحل بالسواد
و كأس الشاي الدافئ
المحرر لنعناع الذكرى
من صدر تقفله الغربة
بسحر الصمت
 
يقول وجع آخر :
أنا التاريخ
تمرغ رأسي بالتراب
من انتصارت ملوك
على رقعة شطرنج
سقط فيها الوزير و القلاع
و غارت أرجل الأحصنة و الفيلة في رمال الليل
و الجنود قتلوا
لما فكروا كيف يكون معنى للسؤال…
 
في قلب الوجع
أبي
يزين اعترافات
 
الرصاصة الطائشة
المصيبة لعين الهدف بدقة عالية
 
و احتراق الصدق في القضاء
و الإعلام
المعتم على اغتصاب أحلام أمي
و عيدها المحجور عليه
في جيوب الجوع المخيطة بحلوى الكلام
 
أيها الوجع المسافر عبر الزمن
خذ من مدرسة الحياة استراحة
الدروس متعبة من الكتابة
يكاد الشلل أن يحتضن أيديها
في ظل اختفاء ممحاة الطريق

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق