شؤون ثقافية

اللّصّ

اللّصّ
 
عبد الواحد السويح
 
 
هذا الصّيفُ التّونسيُّ الحارُّ دفعني إلى التّفكير في سرقة الفصول النّائمة
 
اخترتُ الشّتاءَ
 
فاجأتُه على حين غِرّة ودفعتُ به إلى خزينتي
 
كنتً آخذُ منه كلّ يوم بمقدارٍ
 
كلّ من أتعامل معه يتساءل عن سرّ برودي
 
زوجتي تقول إنّي رجل بارد
 
أصدقائي
 
تلامذتي
 
أجوبُ الشوارع في عزّ الظّهرِ دون أن تخرجَ منّي قطرةُ عرق واحدة
 
يموت فلان
 
يثور فلتان
 
تسقط دول
 
ينهار الدّينار
 
ما من حدث يغيّر من درجة برودتي
 
أضحكُ عاليا كلّما اعترضني أحدهم مشيرا إلى اقتراب حلول الشّتاء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق