تحليل وحواراتفيديو

إلياس سيدو: مجزرة شنكال كانت بتحريض ومساندة تركية لتنظيم داعش وانسحبت قوات البيشمركة وتركوا الإيزيديين لوحدهم

سورخين رسول ـ Xeber24.net

يصادف الثالث من آب/أغسطس الذكرى السنوية السادسة لـ مجزرة شنكال التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي بحق الشعب الأمن الأعزل في شنكال، و راح ضحيته الآلاف من الإيزيديين واختطاف الآلاف من الأطفال والنساء الإيزيديات.

جرت هذه المجزرة بعد انسحاب قوات البيشمركة المفاجئ من مدن سنجار وضواحيها حيث وسع التنظيم صراعه إلى داخل إقليم كردستان في شمال العراق عندها، و هجر بعدها سكان المدينة إلى جبل سنجار ليحتموا فيه وبقوا هناك عدة أسابيع ومات العديد منهم من الجوع والمرض إلى أن قامت قوات وحدات حماية الشعب وحزب العمال الكردستاني وقوات البيشمركة وبدعم دولي من التحالف الدولي من إنقاذ بقية الإيزيديين الموجودين في جبل سنجار وترحيلهم لمناطق أكثر أمان.

وفي هذا السياق التقى مراسل “Xeber24″، بـ إلياس سيدو عضو في البيت الإيزيدي، للوقوف على كارثة شنكال التي راح ضحيتها آلاف الشهداء وآلاف المختطفين ومجهولي المصير.

وقال إلياس سيدو أن هذه المجزرة استهدفت شعبنا الأمن في شنكال بمؤامرة دولية على الشعب الإيزيدي الأعزل، الإيزيديين منذ التاريخ يعيشون بوضع مسالم مع جميع المكونات الذين يقيمون معهم، ومع هذا فهم دوماً مستهدفون من قبل الدولة التركية العثمانية وحديثاً من قبل داعش التي تساندها الدولة التركية فـ ارتكبوا بحقهم مجزرة فظيعة حيث قاموا باليوم الأول من الهجوم بقتل “1293” شخص وقاموا بخطف “6417” شخص، و من هؤلاء تم تحرير قسم منهم وإلى الآن هناك “1886” شخص مفقودين مصيرهم مجهول”.

وأضاف سيدو: “كانت هناك مؤامرة بالاستيلاء على كامل شنكال ولكن المؤامرة لم تكتمل وقوات الكريلا قاموا بنجدة الإيزيديين و الوصول إلى مسافات بعيدة إلى شنكال وهم حاملين الأسلحة الفردية الخفيفة، واستطاعوا أن يحرروا شنكال من داعش، وإلى الأن الدولة التركية تستهدف الكريلا كونها وقفت في وجه المؤامرة، فـ إثناء مجزرة شنكال كان هناك قوات البيشمركة كانوا داخل شنكال و الشنكاليين كانوا يحتمون بهذه القوات لكن بهجوم داعش انسحبت قوات البيشمركة وبقي الشعب الإيزيدي لوحده فـ لذلك كان من السهل على داعش دخول شنكال وارتكاب المجازر الفظيعة بحقهم وكان الهدف هو السيطرة على كامل شنكال وقتل أعداد كبيرة من الإيزيديين وتهجير الآخرين إلى مناطق آخرى ولكن هذه المؤامرة لم تكتمل لأن وحدات حماية الشعب قاموا بالتدخل وفتح ممر آمن بين روج آفا وشنكال وقاموا بانقاذ مئات الآلاف الذين كانوا محاصرين في الجبل والذين كانوا منقطعين عن الطعام والشراب”.

وأشار سيدو إلى أن: “الإيزيديين تعرضوا منذ التاريخ للفرمانات والفرمان الأخير كان بحق شنكال لأن شنكال هي منطقة استراتيجية بالنسبة لتنظيم داعش فـ كانوا يريدون من خلال شنكال الدخول إلى روج آفا والسيطرة على المناطق فيها كـ قامشلو وديريك يعني المثلث الحدودي كونه غني بالنفط كان هدفهم الأساسي السيطرة على شنكال والالتفاف على روج آفا”.

وأكد إلياس سيدو أن للدولة التركية الدور الأكبر في هذه المجزرة: “تاريخ الدولة العثمانية هو شاهد فهم يستهدفون الإيزيديين منذ التاريخ واستهدافهم لشنكال ليس بجديد فهم يهاجمون بذريعة وجود قوات حزب العمال الكردستاني PKK، في شنكال لكن الهدف الرئيسي هو أبادة الشعب الإيزيدي من الوجود لأن الإيزيديين يعتبرون أساس القومية الكردية، و بإنهاء الوجود الإيزيدي فهم ينهون الوجود الكردي”.

وعن مصير المختطفين مجهولي المصير قال سيدو: “تم خطف “6400” شخص تم تحريرهم البعض منهم على يد قوات سوريا الديمقراطية ’’ قسد ’’ الذين قاموا بتحرير المناطق التي سيطر عليها تنظيم داعش وهناك تنسيق بين البيت الإيزيدي وقوات قسد حيث عند العثور على أي من المختطفين يتم التنسيق مع البيت الأيزيدي ويتم تسليمهم وبدوره البيت الإيزيدي يقدم لهم الرعاية الصحية والمأكل والمشرب والسكن ويكون التنسيق مع أهالي المختطفين ويتم تسليمهم إلى مجلس المرأة في شنكال، وإلى الآن تم تسليم 397 شخص غلى مجلس المرأة في شنكال”.

وناشد سيدو المجتمع الدولي لمعرفة مصير المختطفين: “المجزرة التي قامت في شنكال في 3/8/ 2014 إلى الآن المجتمع الإنساني لم يتحرك ساكن المجازر التي ارتكبت بحق الأيزيديين كانت على مرأى ومسمع الجميع فلم تتدخل أي دولة وإلى الأن هناك الآلاف من المخطوفين مصيرهم مجهول ولم تتحرك لا الأمم المتحدة ولا المجتمع الإنساني للبحث عنهم فهؤلاء موزعين في سوريا و دول أخرى لم تقم أي جهة بالبحث عن هؤلاء المفقودين”.

وفي الختام: “مرت ست سنوات على هذه المجزرة لكن إلى الآن يعيش الشعب الإيزيدي بوضع صعب فـ أكثر من 360 ألف نازح ومهاجر هم في باشور وقسم منهم هاجروا إلى أوروبا، و إلى الأن لم تُقدم أي خدمات لشنكال، وحسب الدستور العراقي أن أي منطقة لو أرادت التعبير عن إدارتها الذاتية فأنهم يقرون بذلك وإلى الآن لم تعترف بالإدارة الذاتية في شنكال مع العلم أن شنكال أصبح لها مؤسسات موجودة على أرض الواقع قوات تحمي شنكال من الـYPS و الـ YJS، الشعب الإيزيدي اليوم هو ليس نفسه الشعب الإيزيدي في الأمس، أصبح له إدارة ذاتية وقوة تحميه لذلك سوف يكون مانع ورادع للفرمانات القادمة فالشعب الإيزيدي تعرض إلى 73 فرمان كان الهدف منها إنهاء الوجود الإيزيدي، كون الايزيدي يعتبر أساس القومية الكردية فهم يستهدفون من جانبهم الجانب القومي كونهم أكراد ومن الجانب الديني كونهم من الديانة الإيزيدية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق