شؤون ثقافية

يا صديقي العزيز

يا صديقي العزيز
 
زكريا شيخ أحمد
 
يا صديقيّ العزيز
لنْ تعرفَ لماذا أنتَ هُنا ،
رغمَ أنَّ الحياةَ ستعلمُكَ الكثيرَ .
ستعلمُكَ الحياةُ الصبرَ
و إكتشافَ ذاتِكَ .
ستعلمُكَ اللامبالاةَ
و عدمَ الإكتراثِ بالتفاصيلِ .
ستعلمُكَ كشفَ الكثيرِ منَ الألغازِ .
ستعلمُكَ الحياةُ رميّ أغلبِ رسائلِكَ في دمائِكَ ،
رغمَ معرفتِكَ أنَّ تلكَ الرسائلَ ستحترقُ هُناكَ
و تتحولُ لرمادٍ يخنقُكَ .
ستعلمُكَ أنَّ المخاوفَ تقضمُ الحياةَ ،
كما يقضمُ فأرٌ جائعٌ قطعةَ جبنٍ قاسيةٍ .
ستعلمُكَ الحياةُ العثورَ على أسرعِ الطرقِ لوأدِ أحلامِكَ .
ستعلمُكَ عدمَ الإحتفاظِ بأيةِ عيونٍ
و عدمَ إنتظارِ أيِّ شيءٍ سوى الموتِ .
ستعلمُكَ أيضاً ما بوسعِكَ أنْ تكونَ ،
رغمَ ذلكَ لنْ تكونَ مطلقاً كما تريدُ أنْ تكونَ .
الحياةُ يا صديقيّ العزيز
ستعلمُكَ كلَّ ما تريدُ تعلمَهُ تقريباً .
و لكنَّ ذلكَ سيحدثُ غالباً بعدَ فواتِ الأوانِ .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق