جولة الصحافة

هيومن رايتس ووتش: لبنان يتقاعس عن معالجة الأزمة الاقتصادية والسياسية

قالت باحثة لبنان لدى هيومن رايتس ووتش آية مجذوب، في تقرير إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قبل الاستعراض الدوري للوضع الحقوقي في البلاد: “شعب لبنان يُحرم يوميًّا من حقوقه الأساسية بينما يتشاجر السياسيون حول حجم الخسائر المالية في البلاد ويعرقلون جهود الإصلاح، على لبنان أن يلتزم بتطبيق الإصلاحات الصعبة التي طال انتظارها والتي من شأنها إعادة اقتصاد البلاد إلى المسار الصحيح وضمان حصول كافة المواطنين على الرعاية الصحية والتعليم”.

وأضافت “في جلسات استعراض سابقة، قَبِل لبنان التوصيات التي أعطيت له بحماية المتظاهرين السلميين، لكن قوات الأمن اللبنانية، أفراد الجيش وقوى الأمن الداخلي وشرطة مجلس النواب ضمنًا، استعملت القوة المفرطة ضد المتظاهرين في عدة مناسبات، لا سيما إثر ثورة 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2019، بدون أي محاسبة في أغلب الأوقات، لا يزال لبنان يُجرّم التعبير السلمي وازدادت ملاحقة الأشخاص لممارستهم حقهم بحرية التعبير بشكل كبير منذ 2015”.

وبحسب الباحثة “طبّق لبنان تعهده بتجريم التعذيب، لكن تعذيب المحتجزين لا يزال سائدًا، والمحاسبة بعيدة المنال، لم يلبِ قانون مناهضة التعذيب لعام 2017 توقعات المجتمع المدني والتزامات لبنان بموجب القانون الدولي، لا يزال لبنان يحاكم المدنيين – الأطفال ضمنًا – أمام المحاكم العسكرية، مُثل مدنيان على الأقل أمام المحكمة العسكرية بتهم تتعلق بمشاركتهم في ثورة 17 أكتوبر/ تشرين الأول”.

وأوضحت “رغم الموافقة على التوصيات السابقة بتحسين الوضع القانوني للعمال المهاجرين ومراعاة الوضع الهش للمهاجرين في البلاد، لم يلتزم لبنان بتعهده ولم يعطِ العاملات المنزليات حقهن بحماية قانون العمل، وتدهورت ظروف عمل العاملات المنزليات المهاجرات المقدر عددهن بنحو 250 ألف عاملة بسبب الأزمة الاقتصادية في لبنان”.

وأضافت “يعاني القطاع الصحي في لبنان من صعوبات لتزويد المرضى بالرعاية الصحية العاجلة والضرورية المنقذة للحياة بسبب تقاعس الحكومة عن دفع مستحقات المستشفيات العامة والخاصة، وأدى نقص الدولار أيضًا إلى تقييد استيراد المعدات الطبية الحيوية ودفع المصارف إلى تقليص الاعتمادات، اللوازم الطبية، القفازات والكمامات ضمنًا، الأمر الذي يهدد قدرة لبنان على مواجهة تفشي فيروس كورونا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق