تحليل وحوارات

باحث مصري لـ ” خبر24 ” : تركيا تريد إنشاء مملكة لداعش في ليبيا بديلاً عن دولتهم المزعومة في سوريا والعراق

كاجين أحمد ـ xeber24.net

أكد الخبير المصري والباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي “منير أديب”، أن الهدف الأساسي من وراء نقل النظام التركي للعناصر الإرهابية المطرفة إلى ليبيا هي إعادة إحياء الدولة المزعومة لتنظيم داعش في هذا البلاد بدلاً من تلك التي سقطت في سوريا والعراق.

جاء ذلك في تصريحات خاصة لموقع ” خبر24 ” اليوم الاثنين، حيث قال: إن “جزء من أهداف أردوغان بنقل المتطرفين إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق “الذي وصفها بحكومة الشقاق”، لكن الهدف الرئيسي هو إقامة دولة بديلة لدولة داعش التي أعلن عن سقوطها في 22 مارس من عام 2019”.

وأضاف أديب، “منذ نشأة دولة داعش في 29 يونيو عام 2014، كانت هذه الدولة تلقى رعاية ودعم من تركيا إلى أن أعلن عن سقوطها في 22 مارس من عام 2019، وعندما سقطت هذه الدولة بدأ يبحث أردوغان عن إنشاء مملكة بديلة لداعش”.

وأشار الباحث المصري، أن أردوغان “اختار ليبيا عن عناية لأسباب ترتبط بكونها منطقة صراع الآن، واستغل وجود ما يسمى بحكومة الوفاق المتحالفة مع الحركات الميليشياوية والتنظيمات المتطرفة في الداخل الليبي”.

ولفت أديب أن أردوغان “قام باستقطاب عدد ضخم من التنظيمات المتطرفة إلى الداخل الليبي، سواء من سوريا أو حتى من تونس والذين ينتمون إلى تنظيمات متطرفة مثل أنصار حراس الدين”، موضحاً أن “ليبيا هي مفتاح أفريقيا، وأن أردوغان استغل ضعفها للوصول إلى عشرات التنظيمات الإرهابية الأخرى المنتشرين في العواصم الافريقية”.

ورداً على سؤال موجه له بخصوص تواجد شخصيات متطرفة مثل زياد بلعم المقرب من تنظيم القاعدة وغيره في تركيا قال الباحث المصري: إن “أردوغان لم يستقطب تنظيم داعش والقاعدة فقط، بل استقطب عشرات التنظيمات المتطرفة المختلفة أيديولوجياً وتنظيمياً، وقام بإعداد هذه التنظيمات إعداداً فكرياً لتقاتل جنباً الى جنب في ليبيا”.

وأوضح، أن أردوغان “اختار هذه التنظيمات المختلفة وأعد لها إعداداً كبيراً، ليتلافى عوامل سقوط وانهيار دولة داعش في سوريا والعراق، والتي كانت على خلاف مع التنظيمات المتطرفة الأخرى”.

وحول ما إذا كانت تركيا تسعى إلى تحويل ليبيا لساحة ظهور تنظيمات إسلامية أكثر تطرفاً وتجانساً، أكد الخبير المصري، “طبعاً بكل تأكيد تركيا تسعى لذلك وبذلت جهوداً كبيراً لتحقيق في هذا المقابل، وهناك سبباً دفعت الأتراك إلى ذلك لأنهم يدعمون مشروع الإسلام السياسي في المنطقة، ويسعون لإقامة دولة بديلة عن دولة داعش”.

وبين أديب، أن تركيا اختارت ليبيا لإقامة إمارة إسلامية فيها، بعد سقوط المشروع الإسلام السياسي في مصر والسودان، وتعرض ذات المشروع للخطر في تونس، وفق الخطوات المذكورة آنفاً.

هذا وقد أكدت عدة تقارير حقوقية أن تركيا نقلت أكثر من 10 آلاف من العناصر المتطرفة من سوريا إلى ليبيا، خاصة بعد تعاظم الضغط الروسي عليها بضرورة إخراجهم من مناطق إدلب السورية، ومن بين هؤلاء 2500 متطرف من حملة الجنسية التونسية وغيرهم من الأجانب، والذين كانوا معظمهم ينتمون إلى تنظيم داعش الإرهابي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق